العطل في الرؤوس... "آخ يا بلدنا"

3 شباط 2018 | 17:14

المصدر: "النهار"

العطل في الرؤوس التي سمحت للدستور أن يكون وجهة نظر(النهار).

صرخة مستحقة علّها توقظ النيام وتُنْقِذُ الأيتام. نعم اللبنانيون أيتام الوطن لأنه بمثابة مكتوم القيد، أو كمساحة خالية تفتش عن هوية مفقودة. فلبنان مشطور عامودياً بين مَنْزِلَتَيْن، وبدل ان نكون لبنانيين في منزل واحد، اخترنا المنازلات العبثية والمجانية التي تدور رحاها على أرضه وكأن البيت بيت المقترعين على ثوب الوطن، والأرض أرضهم، والشعب شعبهم.
لكن فلنتصارح ونعترف. الحق ليس على الغريب الطامع بل على القريب المبايِع.
فقد تعاملنا مع لبنان كعقار مستأجَر، لم نعرف قيمته، ولا مكانته. وفي وقت تفتش الشعوب عن وطن مفقود أو موعود، أهملنا نحن وطن الأرزة.
الوطن، جَلَدْناهُ. شَرْشَحْناهُ. مَسْخَرْناهُ. كان قبلة فصار قنبلة. كان دولة رخاء، فصار دولة شقاء. وقد يفقد، اذا ما ثابروا على الهدم، أهلية البقاء ويصير بدل الدولة دورة، نعم دورة ماء.
والأرزة، اقتلعناها، من جذورها، واخترنا بيعها وقوداً تبعث الدفء في صدور الطامعين.
وهنا يصحّ السؤال:
أين عطل البلد؟ هل هو في الطائف؟ أم هو في الطائفية؟
هل هو في النصوص أم في النفوس؟
العطل في الرؤوس التي سمحت للدستور أن يكون وجهة نظر. وللقانون أن يكون وجهة استعمال...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard