هل استُخدِمت "العصا التركيّة" لدفع الأكراد نحو دمشق؟

1 شباط 2018 | 15:31

المصدر: "النهار"

تستمرّ عمليّة #غصن_الزيتون التي أطلقتها #تركيا في عفرين وتستمرّ معها التساؤلات حول المصير السياسيّ الذي يُدفع باتجاهه أكراد سوريا. حين انطلق العمليّات العسكريّة التركيّة في 20 كانون الثاني الماضي، شعرت وحدات حماية الشعب الكرديّة بأنّ أنقرة تمكّنت في نهاية المطاف من انتزاع الموافقة الروسيّة لشنّ الهجوم العسكريّ ضدّها. لهذا السبب، قرّر المسؤولون في الإدارة الذاتيّة للأكراد شمال سوريا مقاطعة مؤتمر #سوتشي. في البداية، اتّهم الروس الأميركيّين بأنّ "خطواتهم الأحاديّة أغضبت تركيا" كما قال وزير الخارجيّة سيرغي لافروف إلى صحيفة "كومرسانت" الروسيّة، في إشارة إلى الدعم الأميركيّ للأكراد. علماً أنّ الولايات المتحدة لا تملك قواعد عسكريّة في تلك المنطقة.

لكنّ الردّ الكرديّ لم يتأخّر أكان بالامتناع عن حضور #سوتشي أو حتى بالبيان القاسي الصادر عن حزب الاتحاد الديموقراطي الكردستانيّ الذي وصف روسيا ب "الشريك في الجريمة" وموقفها ب "الخيانة". في هذا الوقت، كان التوجّه الروسي في دعم الأتراك ينتقل من اتّهام #واشنطن في تدهور الأمن شمال #سوريا إلى نوع من الاعتراف بموافقة موسكو على العمليّات. فالخبير الروسي في الشؤون السوريّة فيتالي نومكن المقرّب من حكومة موسكو والذي كان يتولّى تزويد المراسلين في مؤتمر سوتشي عن آخر مستجدّات المفاوضات، قال لهم إنّ روسيا تفهم الشعور الكرديّ، لكنّها أعطت الأولوية لتحالفها مع تركيا و #إيران، كما ذكرت "الإندبندنت".

"العصا التركيّة"
لا شكّ في أنّ مسألة إعطاء الأولويّة للتحالف مع تركيا يمكن أن يقارَب لجهة أنّ تنازلاً محتملاً لأنقرة عن إدلب مقابل عفرين بإمكانه أن يوفّر على دمشق، حليفة موسكو، الكثير من المعاناة الميدانيّة خصوصاً في القسم الشرقي من المحافظة. وربّما ساهم الهاجس الروسيّ في إنجاح مؤتمر سوتشي دافعاً أساسيّاً لإعطاء موسكو مباركتها للتحرّك العسكريّ إضافة إلى نجاح تركيا وروسيا ومعهما إيران في إطلاق مسار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard