لا أريد لهذا الوهم أن يخدشه أحدٌ بعد الآن

31 كانون الثاني 2018 | 18:11

المصدر: "النهار"

الوهم (تعبيرية).

سيرة أولى

كل يوم تعاد المعجزة 

وبذات الدقة والأسلوب

كل مرة الدهشة نفسها

كأنّ الأشياء تستحم من جديد

كأنّ الخلق يبدأ سيرته الأولى

كل يوم تصعد فيه شمس

كل هذا يحدث

كل يوم يولد فيه صباح.

سِلفي 

هذا العالم دراجة هوائية 

وأنت تقودينها

يكفي أن أتخيل

أن ذراعي وهي تضمّك هما المقود

وأن أصابعك تتمسّك بي

الريح لا عمل لها

سوى أن تفسح لنا المسار

بينما الأشياء وعلى طول الطريق

تأخذ معنا سِلفي.

لعبة

أقلم أظفار الوحدة 

هي موهبة قد تكون

أو لعبة

لا أريد

لهذا الوهم

أن يخدشه أحد بعد الآن.


تحولات الرجل الغائب

1

هذا النهر

ذاهب بسرعة

كأنه على موعد معك.

2

الألم مائل

هذا ما تفعله الشمس

لحظة

الغروب.

3

هذا العالم هشّ

وزائل

كذلك قلبي.

4

لن ينقذك حتى الموت

أيها الميت.

 5

صوتكِ قرفة

هذه النكهة التي تكسرني

هذا الخريف البني

هذا الذي يجعلني

عن طيب خاطر في مهب الريح.

6

الركام هو المدينة

وقد نامت في الشوارع

كي تحلم بأحذية المغادرين

المدينة هي قلب من رحل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard