هل يجني "حزب الله" الثمار المُرّة الآن لسياسة النأي بالنفس حيال "المرسوم"؟

31 كانون الثاني 2018 | 16:49

المصدر: "النهار"

هل ان "حزب الله" قصّر، عمْداً او قسراً، عن اداء دور الوسيط الحازم لحل الخلاف الذي بدأت نذره تطل برأسها منذ نهاية العام الماضي مع بروز قضية مرسوم الاقدمية بين حليفيه حركة "امل" و"التيار الوطني الحر" فوقع في شر هذا التقاعس وتحمّل اكثر من سواه تبعة تداعيات ما حصل وما يمكن ان يحصل منذ صبيحة الاثنين الماضي، والذي قد يبلغ حد تقلّص رصيده لدى الجمهور المسيحي العريض الذي بذل جهدا استثنائيا لتحقيق انفتاح عليه وحضور لديه؟

هذا السؤال بات مطروحا بالحاح في الايام القليلة الماضية، لاسيما ان الموقف اليتيم الذي اطلقه الحزب اخيرا عبر بيانه مساء الاثنين، بدا كأنه يختار الانحياز الى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري، فصار صاحب الراية الصفراء في نظر شريحة مسيحية وغير مسيحية كأنه جاحد للجميل وناكر للمعروف، واستطرادا مصراً على النكوص الى مربّعه الشيعي الاول. وهكذا صار الحزب بين عشية وضحاها محاصراً بشبهة المسؤولية غير المباشرة عما حدث اخيرا لانه تأخر عن المعالجة يوم بدأت بوادر ازمة المرسوم وغاب تماما عن المشهد في اللحظة التي كان الوضع المحتدم يحتاج فيها الى حضوره القوي، وانه، استنتاجا، كان يتعين عليه ان يمنع وصول الامور الى حد الكسر كي لا يضطر اخيرا اذا اختار ان يسعى الى جبر المكسور الذي يبدو كأنه ينطوي على احتمالات الغرغرينا، او انه يحتاج الى عملية جراحية خارقة. في دوائره الضيقة، لا تكتم قيادات الحزب المولجة شعوراً بالمرارة ينتابها مما آلت اليه الاحوال في الساعات الـ48 الماضية بين من يفترض انهما حليفاه اللذين لا يستغني اطلاقا عن احدهما لا اليوم ولا غداً. فالحفاظ على علاقته بالحليفين مسألة تندرج في حساباته في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard