تحية إلى العروسين

19 كانون الثاني 2013 | 14:30

تحية إلى خلود سكرية ونضال درويش، العروسين المدنيين الأولين في لبنان.
تحية إلى طليعيتكما الخلاّقة. إلى العقل النيّر الذي يحكم علاقتكما.
تحية إلى الجرأة. إلى الفروسية. إلى روح الحرية التي تملأ كيانكما.
مَن مثلكما أيها العروسان!
ستُذكَران دائماً باعتباركما محطةً أولى. ما فعلتماه يشكل خطوةً تاريخية في مسيرة شاقة وطويلة، لفكّ الإغلال التي تقيّد مجتمعنا بالتخلف البطريركي والعماء والتعنت والاستبداد والرجعية.
كم أغار منكما. وكم كنتُ لأشتهي أن أكون شاهداً في عرسكما الميمون.
رجائي أن تعتبراني شاهداً متأخراً. أن تعرفا أن لكما في هذا المنبر "النهاري" أكثر من بيت، وأكثر من سقف، وأكثر من مائدة.
وكم يسعدني أن أكتب عنكما، وأن أدعو لكما بالسعادة والتوفيق، محرِّضاً المواطنين - نعم محرِّضاً - الشبّان والشابات، العشّاق والعاشقات، إلى "الهجوم" على مراكز الزواج المدنية، فوراً ومنذ هذه اللحظة، لعقد قرانهم هناك. فقط هناك، حيث اكتمال الحرية بذاتها، وتحقق فعل الكرامة البشرية بذاتها.
وإذ أغتنم هذه المناسبة النبيلة، فإني أتقدم من رئاسة الجمهورية، ومن مجلس النواب، ومن مجلس الوزراء، ومن القضاء اللبناني، ومن المراجع المختصة، ولاسيما في الأحوال الشخصية، لاعتبار هذا الزواج حدثاً دستورياً وقانونياً وديموقراطياً، يضاف إلى ما يمكن الاعتداد به من تراكم ديموقراطي حرّ.
سلامي إليكما، وقبعتي أرفعها، تعبيراً عن الاحترام والاعتزاز.
شكراً لكما أيها العروسان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard