توافد المشاركين إلى سوتشي... لا توقعات كبرى

29 كانون الثاني 2018 | 14:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

السلام البعيد.

تصل اليوم الوفود المشاركة في مؤتمر الحوار السوري إلى منتجع #سوتشي البحري في روسيا، عشية اجتماع لا تعلق عليه آمال كبيرة، في ظل غياب أبرز الأطراف المعارضة لنظام الرئيس السوري #بشار_الأسد

وعلقت لافتات عملاقة تتمنى "السلام للشعب السوري" في مطار سوتشي، الذي وصله مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان #دي_ميستورا، صباح اليوم، وفق وكالة روسية.

لكن رفض هيئة التفاوض السورية التي تمثل أبرز مجموعات المعارضة، وكذلك الأكراد المشاركة في المؤتمر، بدد الآمال بحصول تقدم ملموس. وهذا يؤكد كما يبدو، بعد أيام، على فشل محادثات فيينا التي جرت تحت إشراف الأمم المتحدة، المأزق الذي وصلت إليه التسوية السياسية لهذا النزاع، الذي أوقع أكثر من 340 ألف قتيل منذ عام 2011.

وأعلنت روسيا، الدولة الراعية لهذا الاجتماع مع إيران وتركيا، إنها دعت أكثر من 1600 شخص، لكن 350 فقط منهم ينتظر حضورهم إلى المنتجع، الواقع على ضفة البحر الأسود.

ويهدف مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي تنظمه موسكو، الحليفة السياسية والعسكرية للرئيس السوري، إلى جمع ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية، لتحديد دستور جديد للبلاد، وهو موضوع كان محور المحادثات غير المثمرة التي جرت الأسبوع الماضي في فيينا. 

وبسبب هذا الفشل، أعلن نصر الحريري، كبير مفاوضي هيئة التفاوض السوري، التي تمثل أبرز مجموعات المعارضة السورية، عدم مشاركة أي ممثل للمعارضة في مؤتمر سوتشي.

وقال: "النظام يراهن على حل عسكري، ولا يبدي رغبةً في خوض مفاوضات سياسية جدية".

وأعلن الأكراد أيضاً أنهم لن يتوجهوا إلى سوتشي "بسبب الوضع في عفرين"، المنطقة الكردية في شمال سوريا، التي تتعرض لهجوم تركي منذ أكثر من أسبوع.

كما رفضت أكثر من 30 من فصائل المعارضة السورية الدعوة الروسية.

وأقر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن هذا الرفض "يدل على أن إحراز تقدم فوري غير مرجح كثيراً بخصوص التسوية السياسية في سوريا".

وقال: "وحده العمل بصبر وبشكل تدريجي وبدقة، يمكن أن يؤدي إلى إحراز تقدم"، مضيفاً: "في هذا الاتجاه، سيشكل مؤتمر سوتشي خطوةً مهمةً جداً وجوهريةً في هذا الاتجاه".

وكانت الخارجية الروسية التي كانت وراء جولة المحادثات في أستانا، حاولت تنظيم مفاوضات بين النظام والمعارضة السورية في سوتشي في تشرين الثاني الماضي، لكن المعارضة السورية رفضتها آنذاك.

وأبدى الغربيون أيضاً شكوكاً حيال هذه المبادرة الروسية الجديدة، خشية أن تهمش المحادثات الجارية تحت إشراف الأمم المتحدة في جنيف، واأن يكون هدفها التوصل إلى اتفاق سلام، يفيد نظام الرئيس السوري الذي تعتبر روسيا أبرز حليف له.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه سيوفد إلى سوتشي مبعوثه إلى سوريا ستافان دي ميستورا. وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام "واثق بأن المؤتمر في سوتشي سيساهم بشكل أساسي" في إحياء محادثات السلام التي تعقد برعاية أممية في جنيف.

ورحبت روسيا بمشاركة دي ميستورا، وستتمثل بوزير خارجيتها سيرغي لافروف، إلى جانب مسؤولين آخرين.

منذ إطلاق الحملة العسكرية الروسية في سوريا في أيلول 2015 دعماً لدمشق، أصبحت روسيا أحد أبرز اللاعبين الأساسيين في النزاع، ميدانياً كما على الصعيد الديبلوماسي.

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard