تفاصيل جديدة عن مقتلة التهريب في جبل الصويري... القبض على "أبو حشيش"

20 كانون الثاني 2018 | 21:42

المصدر: "النهار" زحلة

عثر، اليوم، على جثة جديدة من ضحايا المجموعة المنكوبة من السوريين الداخلين خلسة إلى لبنان من جبل الصويري، وهي تعود لسيدة تدعى فاطمة أحمد الواوي. وكان راع عثر على جثتها وأبلغ عنها، لتصبح حصيلة الضحايا 13: 3 أطفال، مراهقة، 7 نساء بالغات، رجلان أحدهما راعي المجموعة الذي يعمل لصالح مهربهم. وهو الرقم النهائي والمؤكد نتيجة احصاء رسمي لعدد الجثامين التي استقبلتها مستشفيات المنطقة، بعد التعرف إلى هويات معظمهم. وتكشف لائحة أسماء الضحايا بعضاً من مأساة العائلات. فقد قضت عنود محمد الصحين (مواليد 1974) مع ابنتها المراهقة دلال شهاب العبد (مواليد 2003). وعنود هي والدة الناجية عبير (مواليد 1999) الحامل بشهرها السادس. وعبير هي التي كانت قد كشفت عن اسم الطفل الذي عثر عليه متجمدا بين سيدتين، لكونه إبن اختها أمل. ليتبين بمقارنة اسماء الضحايا والناجين، بأن هويته الكاملة هي ياسر نومان الملالي، وبأن له شقيقتين ناجيتين أدخلتا الى المستشفى للمعالجة وهما سارة وغفران. وبأن والدته هي أمل التي كتب لها، كما شقيقتها عبير، أن تنجوا من الموت في الجبل. وبأن لعبير ابنة تدعى بشائر نقلت أيضا إلى المستشفى للمعالجة، وقد اعتقد في البداية خطأ أنها ابنة أمل لكونها كانت ترافقها مع كل من سارة وغفران.  

وممن لم تكتب لهم النجاة، فقد قضت حليمة محمد الرمضان (مواليد 1983) مع ابنتها الطفلة شيماء حمود احمد. وفيما لم يتم التعرف إلى هوية طفلة قدرّ عمرها بست سنوات، ولا على هوية امرأة قدّر عمرها بـ 35 سنة، جرى التعرف إلى هوية جثامين كل من عائشة جاسم الموسى (مواليد 1981)، حسنة خليف عبد العزيز (مواليد 1954)، عائشة جاسم الموسى (مواليد 1981) ووضحة جاووش العيسى (مواليد 1956)، الى فاطمة أحمد الواوي التي عثر على جثمانها اليوم.

اما الرجلان الضحيتان فهما: جاسم حمود الخالد، الرجل السبعيني، وهو والد احد الناجين محمد جاسم الخالد الذي كان قد افاد عن وفاة زوجة أخيه أيضاً. وجابر عيد الجابر وهو المهرب/ الراعي المعروف باسم عمر أبو الزهور (مواليد 1985).

على الصعيد الأمني

هذا على الصعيد الإنساني. أما على الصعيد الأمني، فقد أوقفت شعبة المعلومات، أمس، الراعي الثاني الذي كان مسؤولاً عن نقل المجموعة المنكوبة، وهو سوري ملقب بـ"ابو حشيش"، فيما توارى المهرب اللبناني ف.أ.ن من بلدة الصويري.

حجم المأساة الانسانية، دفع اليوم بأهالي الصويري الى الاجتماع في مقرّ البلدية بدعوة منها، حيث عقد رئيس مجلس البلدية حسين عامر مؤتمراً صحافياً استهله بالوقوف دقيقة صمت "عن أرواح الضحايا الأبرياء". وبعدها قال إن "الكيل قد طفح، وأصبح الوضع لا يطاق ولا نستطيع تحمله ولا نقدر على مكافحته". وناشد كل من رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، رئيس الحكومة وجميع القوى الأمنية "بالتدخل السريع وبشكل عاجل لحل هذه المعضلة الناشئة عن دخول العابرين الى لبنان عبر الجبال والمنافذ غير الشرعية والحد من المشاكل التي تحصل من خلال دخولهم غير الشرعي الى لبنان. إن بلدة الصويري المحاذية للحدود السورية تدفع ضريبة معنوية عالية جراء ذلك، وإن سقوط عشرات الضحايا الابرياء في خراج بلدة الصويري الجبلية خلّف ضجة عالية في نفوس أهالي البلدة".

واذا كانت كل من بلدية الصويري، وبلدية مجدل عنجر التي اعتصمت بالأمس أيضاً احتجاجاً على الموت المستمر في الجبل، قد اتفقتا على ان تخفيف الإجراءات المتخذة على الحدود اللبنانية لتسهيل حركة السوريين، من شأنه أن يحدّ من حركة التهريب. فإن البلدتين المعنيتين باستخدام أراضيهما للعبور غير الشرعي، في المقابل استنكرتا وادانتا فعل تهريب الأشخاص نفسه وما ينتج عنه من حوادث وفاة، ولكنهما لم تدينا بشكل واضح وصريح وعلني الفاعلين أنفسهم أي المهربين، ومنهم من هم من البلدتين المذكورتين ومعروفون بالأسماء، بل ثمة من جنح الى نفي ان يكون هناك مهربون لبنانيون.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard