"الجيش السوري الحرّ" في واشنطن... "طلبنا من الأميركيّين استنئاف معونتهم"

15 كانون الثاني 2018 | 20:22

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

قالت شخصيات في #المعارضة_السورية إن مبعوثي الجيش السوري الحر أوضحوا لمسؤولين أميركيين، خلال محادثات في #واشنطن، ضرورة استئناف وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. ايه) برنامجا معلقا للمساعدات العسكرية إذا كانت الولايات المتحدة جادة في مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في #سوريا.

وقال #مصطفى_سيجري، المسؤول في الجيش السوري الحر، إن المبعوثين وصفوا للمسؤولين الأميركيين التأثير الضار لقرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي، والذي قضى بوقف تزويد جماعات معينة في المعارضة السورية المسلحة بالعتاد والتدريب.

وقال مسؤولون أميركيون إن قرار ترامب كان مدفوعا برغبة في التركيز على قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" وتحسين العلاقات بروسيا، وكذلك بسبب عدم ظهور نتائج لدعم الاستخبارات المركزية الأميركية للجيش السوري الحر.

وقال سيجري لـ"رويترز" عبر الهاتف من واشنطن: "حديث الرئيس ترامب والمسؤولين الأميركيين عن وجوب مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة كلام جميل. ونحن في الجيش السوري الحر ندعمه. لكن من الضروري الانتقال من مرحلة الأقوال إلى الأفعال. إلا أن الحقيقة على الأرض تقول إن ميليشيات إيران ما زالت تتمدد في سوريا من دون أي تحرك جدي".

واضاف: "قلنا (إنه) مع كل تصريح أميركي عن ضرورة الحد من النفوذ الإيراني، كانت إيران تتمدد، والقوى المعتدلة المدعومة من واشنطن يتم تجفيف دعمها وإضعافها". وافاد ان "الجيش السوري الحر طلب استئناف المعونة، وشرح مخاطر ترك قواته من دون دعم". 

واشار الى أن اجتماعات الوفد شملت أعضاء في الكونغرس الأميركي ومسؤولين في البيت الأبيض، مبديا امل الوفد  في عقد لقاءات بمسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية.

الوجود الإيراني

ولم يرد البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقال سيجري إن وفد الجيش السوري الحر ضم من كانوا يتلقون دعم البرنامج الذي قادته الاستخبارات المركزية الأميركية، والذي بدأ العام 2013. ونقل البرنامج، عبر الأردن وتركيا، أسلحة وأموالا ومدربين إلى فصائل الجيش السوري الحر، والتي خضعت للفحص والتدقيق، وكان تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد.

وافاد أن الوفد أطلع المسؤولين الأميركيين على الدور "التخريبي" لإيران في سوريا، حيث حوّلت الفصائل الشيعية، بقيادة جماعة "حزب الله" اللبناني، دفة الصراع لمصلحة الأسد.

كذلك، يقول الجيش السوري الحر إن الفصائل الشيعية المقاتلة في سوريا غذت الصراع الطائفي على نطاق أوسع، ودفعت مسلمين من السنة الذين يشكلون الغالبية، إلى مغادرة معاقل سابقة للمعارضة.

وقال سيجري: "في جميع اجتماعاتنا بالمسؤولين الأميركييين، كانت هناك نقاط مشتركة أهمها الحرب على الإرهاب، وطرد "حزب الله" والميليشيات الإيرانية من سوريا".

واوضح عضو آخر في وفد الجيش السوري الحر، طلب عدم نشر اسمه، إن الوفد أبلغ المسؤولين بأن عدم اتخاذ الولايات المتحدة إجراء في سوريا، ستكون نتيجته الوحيدة أن تعيد إيران وحلفاؤها في الإقليم بناء ممر بري يربط طهران وبغداد ودمشق وبيروت في ما يطلق عليه غالبا أعداء إيران في المنطقة اسم "الهلال الشيعي".

ورأت المعارضة السورية أن الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة باراك أوباما، مهّدت الطريق لإيران في سوريا.

وشكا الجيش السوري الحر كثيرا من قلة الدعم الأميركي، وعدم كفايته لإحداث فارق حاسم في الحرب ضد القوات الحكومية السورية والفصائل المدعومة من إيران التي تساندها، منها "حزب الله".

وفي وقت أوقفت واشنطن دعمها لجماعات من المعارضة السورية قاتلت الأسد، عززت الولايات المتحدة علاقاتها بتحالف فصائل يقوده أكراد، هو قوات سوريا الديمقراطية التي عقدت معها شراكة في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية رأس الحربة في قوات سوريا الديموقراطية التي تجنبت الصراع مع الحكومة السورية بهدف ترسيخ الحكم الذاتي الكردي في مناطق في شمال سوريا.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard