محاولة فاشلة لاغتيال أحد كوادر "حماس" بمتفجرة في صيدا

14 كانون الثاني 2018 | 17:24

المصدر: "النهار"

قبل اقل من اربعة أشهر على انطلاق الانتخابات النيابية، اهتزّ الامن اللبناني من بوابة الجنوب صيدا، عبر محاولة اغتيال عضو حركة "حماس" الفلسطيني محمد عمر حمدان في محلة "البستان الكبير"، بتفجير عبوة ناسفة صغيرة بتقنية متطورة في سيارته، مما فتح الباب على جملة اسئلة خصوصاً بعد التهديدات الاسرائيلية باستهداف كوادر "حماس" داخل فلسطين المحتلة وخارجها.

والتفجير الذي وقع في المنطقة عينها الذي اغتيل فيه الشقيقان في حركة "الجهاد الإسلامي" نضال ومحمود المجذوب في 26 أيار 2006 بسيارة مفخخة، والذي حمل بصمات اسرائيلية واضحة،

يعيد الى الاذهان الدخول الاسرائيلي المباشر على خط التوتير، عبر شبكات التجسس التي تعمل تل ابيب على تفعيلها لإحداث فوضى في لبنان.

والمحاولة الفاشلة لاغتيال حمدان، تشكل استهدافاً للامن اللبناني، وجرى توقيتها قبل أربعة أشهر من الانتخابات النيابية، على غرار حادثة اغتيال المسؤول عن الاستخبارات العسكرية في حركة "فتح" كمال مدحت في آذار عام 2009، مع عدد من مرافقيه، أي قبل شهرين من الانتخابات النيابية، بتفجير إستهدف موكبه اثناء مغادرته مخيم المية ومية.

وهذا الخرق الأمني، أعاد التساؤل هل اننا في لبنان اصبحنا امام مشهد امني جديد يمهد لادخال البلاد في مرحلة جديدة، ام ان الامر يمكن وضعه حصراً في اطار الصراع مع اسرائيل؟

الى ذلك، تخوفت مصادر فلسطينية عبر "النهار" من انعكاس محاولة اغتيال حمدان توترا سياسيا وامنيا على المخيمات الفلسطينية، خصوصاً بعد الانفراجات في مخيم عين الحلوة والتعاون الكبير بين الفصائل والاجهزة الامنية اللبنانية لتسليم المطلوبين او ابعادهم من المخيم، معتبرة أن ما جرى يخدم إسرائيل.

وأشار المسؤول الاعلامي لـ"حماس" في لبنان رأفت مرة لـ"النهار"، الى "ان اصابع اسرائيل واضحة في تفجير صيدا خصوصاً بعد التهديدات الاخيرة". ورفض الكشف عن مسؤولية حمدان في الحركة، مؤكداً ان " التقنية المستخدمة في التفجير اسرائيلية".



التفجير

قرابة الحادية عشرة والدقيقة الـ55 ظهر أمس، هزّ المدينة دوي انفجار، تصاعدت على اثره سحب من الدخان الاسود الكثيف. وعلى الفور هرعت الى المكان سيارات الصليب الاحمر اللبناني والدفاع المدني وقوة امنية وعسكرية، ضربت طوقا حوله، ليتبين ان الانفجار نجم عن تفجير عبوة ناسفة دُسّت تحت مقعد السائق في سيارة "ب أم ف" فضية، عائدة الى الفلسطيني محمد حمدان الذي يقيم في بناية "بو سيدو"، والذي قذفه الانفجار لدى فتحه باب السيارة، مما أدى الى إصابته بجروح وكسور بالغة في قدميه. وعمل احد سكان الحي الى نقله فوراً الى "مركز لبيب الطبي" حيث اجريت له جراحة عاجلة وحاله مستقرة.

وأدى الانفجار الى احتراق السيارة المستهدفة وتضرر سيارات متوقفة الى جانبها، وتحطم زجاج الابنية السكنية المجاورة. وتفقدت المكان، قيادات امنية وعسكرية وفاعليات سياسية وحزبية.

وعمل عسكريون بإشراف مدير فرع مخابرات الجنوب العميد الركن فوزي حمادة، والعميد ممدوح صعب، على معاينة الوضع والاشراف على جمع المعلومات بما فيها الموجودة في كاميرات المراقبة. وبعد كشف أجراه الخبير العسكري، تبيّن أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة زنتها حوالى 500 غرام من المواد المتفجرة، وبداخلها كمية من الكرات الحديد، بحسب بيان لمديرية التوجيه في قيادة الجيش.

 "حماس"

وأصدر المكتب الإعلامي لحركة "حماس" – لبنان بياناً، أكد فيه أن "انفجاراً استهدف ظهر (أمس) الأحد في مدينة صيدا، الأخ محمد حمدان وهو كادر تنظيمي من كوادر الحركة من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان.

وأدى الإنفجار الى إصابته في قدمه وإلى تدمير سيارته وإلحاق ضرر بالمبنى.

المؤشرات الأولية تميل الى وجود أصابع صهيونية خلف هذا العمل الإجرامي. وتتابع الأجهزة اللبنانية المختصة التحقيق في الانفجار".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard