للمرة الأولى في السعودية... مشجعات يهتفن لفريقهن في الملاعب

13 كانون الثاني 2018 | 10:38

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

النساء في الملاعب ("واس").

بقيت أريج الغامدي لسنوات تهتف بحماسة لنادي #الأهلي السعودي أثناء مبارياته، انما في قاعة الجلوس أمام شاشة التلفزيون في منزلها بمدينة جدة الساحلية.

مساء الجمعة، دخلت أريج لاول مرة استاد "الجوهرة المشعة" لتشجع فريقها من على المدرجات على بعد امتار من المستطيل الاخضر، مع بدء تطبيق القرار التاريخي بالسماح للنساء بمتابعة الرياضة المحببة من داخل الملعب.

وقالت الطالبة السعودية: "أتيت الى الملعب مع والدي وشقيقي. نحن متعصبون جدا للنادي الاهلي، وغالبا ما يتحول بيتنا الى حلبة تشجيع بسبب حبنا الشديد للنادي".

وأضافت الشابة التي ارتدت عباءة سوداء ووضعت حول عنقها وشاحا اخضر: "لاول مرة، سننقل هذه الاجواء الى الملعب بشكل حقيقي بعيداً من شاشات التلفزيون التي غالبا ما تكون الصورة فيها محدودة ولا تنقل الاجواء كلها".

وتابعت: "الرؤية من الملعب تبدو افضل بكثير".

وصلت المشجعات قبل نحو ساعتين من بداية المباراة بين فريقي الاهلي والباطن، التي انتهت بفوز الاول بخمسة اهداف من دون مقابل في ملعب "الجوهرة المشعة" بمدينة الملك عبدالله الرياضية.

وجلست في البداية امرأة وشابة وطفلة والى جانبهن فتى في المقاعد المخصصة للنساء والعائلات ينتظرون صافرة انطلاق المباراة.

ودخلت النساء اللواتي اتين من دون مرافقين، والاخريات اللواتي وصلن برفقة عائلاتهن، من مداخل خاصة، بينما دخل المشجعون الشبان من منافذ اخرى.

وبما ان السعودية تمنع الاختلاط بين الجنسين، جلست النساء في أقسام خصصت للمشجعات الاناث وللعائلات التي تضم نساء واقربائهن الرجال تفصلهم حواجز زجاجية عن باقي مقاعد الملعب المخصصة للمشجعين الذكور.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في وقت تشهد فيه #السعودية سلسلة من التغيرات الاجتماعية المتسارعة من بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة اعتبارا من حزيران المقبل واعادة فتح دور السينما.

ويقود حركة التغيير ولي العهد الشاب الامير محمد بن سلمان (32 عاماً) ضمن خطة اقتصادية اجتماعية طرحها في العام 2016 تحت مسمى "رؤية 2030" وتهدف الى تحفيز الاستثمارات وتنويع الاقتصاد لوقف الارتهان للنفط.

ووصل صالح الزيادي الى مدينة الملك عبدالله الرياضية برفقة بناته الثلاث، آملا في ان يمنحهن فرصة الاستمتاع بمشاهدة مباراة في الملعب كما فعل هو لسنوات.

وقال الاب وهو يهم مع عائلته بالدخول الى الملعب: "اتينا لتشجيع فريقنا المفضل. بناتي لم يصدقن الامر بعد، ولم يستوعبن انهن سيحضرن مباراة لفريقهن المفضل في الملعب".

على مقربة من الزيادي وعائلته، قامت نساء يرتدين عباءات فوقها سترات برتقالية باخضاع المشجعات اللواتي وقفن في صف طويل لتفتيش يدوي، بينما قامت موظفات اخريات داخل الملعب بارشاد المشجعات والعائلات الى اماكنهن.

ووضعت لافتة كبيرة فوق مقاعد فارغة في القسم المخصص للعائلات والنساء كتب عليها "اهلا بالعائلة السعودية".

وخصصت غرفة في الملعب لاستقبال الاطفال، ريثما تنتهي عائلاتهم من مشاهدة المباراة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard