إيران: قادة الاحتجاجات "سيُعاقَبون جدًّا"... روحاني: مطالب الشعب ليست اقتصاديّة فقط

8 كانون الثاني 2018 | 17:01

المصدر: رويترز

  • المصدر: رويترز

أ ف ب

قال الرئيس الإيراني #حسن_روحاني إن الاحتجاجات التي هزت #إيران ليست موجهة إلى الاقتصاد فقط، وذلك في تصريحات تشير إلى أنها تستهدف أساسا المحافظين المتزمتين الذين يعارضون خططه الرئيسية لتوسيع نطاق الحريات الفردية في الداخل، وتعزيز الوفاق في الخارج. ودعا إلى رفع القيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المحتجون المناهضون للحكومة، وذلك في أصعب تحد تواجهه السلطات المتشددة منذ العام 2009.

ونقلت عنه وكالة "تسنيم" الاخبارية قوله: "سيكون تحريفا (للأحداث)، وكذلك صفعة للشعب الإيراني، القول إن مطالبه اقتصادية فقط". وأضاف: "الشعب له مطالب اقتصادية وسياسية واجتماعية". وروحاني هزم مرشحين متشددين مناهضين للغرب، وفاز في الانتخابات العام الماضي.

وقال الحرس الثوري الإيراني الأحد إن قوات الأمن قضت على اضطرابات استمرت أسبوعا غذاها من وصفهم بأعداء خارجيين.

وبدأت الاحتجاجات على الصعوبات الاقتصادية التي يعانيها الشباب والطبقة العاملة، وامتدت إلى أكثر من 80 مدينة. وقال مسؤولون إيرانيون إن 22 قتيلا سقطوا خلالها، وألقت السلطات القبض على أكثر من ألف شخص.

وقال حامد شهرياري، نائب رئيس القضاء الايراني، إنه تم التعرف الى كل قادة حركة الاحتجاجات واعتقالهم، مشيرا الى أنهم سيعاقبون عقابا شديدا، وقد يواجهون عقوبة الإعدام.

وأكدت نائبة إيرانية اليوم وفاة أحد المحتجزين في السجن. ونقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء عن طيبة سياواشي: "هذا شاب عمره 22 عاما ألقت الشرطة القبض عليه. وتم إخطاري بأنه انتحر في السجن". 

وكان محتجون كثر شككوا في السياسة الخارجية لايران في منطقة الشرق الأوسط، حيث تدخلت في سوريا والعراق في معركة على النفوذ مع المملكة العربية السعودية.

وقد أثار الدعم المالي الذي تقدمه إيران الى الفلسطينيين وجماعة "حزب الله" الشيعية اللبنانية أيضا غضب الإيرانيين الذين يريدون أن تركز الحكومة جهودها على المشاكل الاقتصادية المحلية. 

وكان روحاني فاز بفترة ولاية ثانية العام الماضي بإطلاق وعود للناخبين عن توفير مزيد من الوظائف للشباب الإيراني، من خلال جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية والحريات الفردية والتسامح السياسي. كلها أهداف شكك فيها منافسه الرئيسي في سباق الانتخابات.

وردد روحاني بعضا من العبارات التي تميزت بها حملته الانتخابية. فقال الاثنين إنه يجب السماح للمواطنين بانتقاد جميع المسؤولين الإيرانيين من دون استثناء.

ووجه المتظاهرون غضبهم في البداية إلى الأسعار المرتفعة وما يتردد عن الفساد. غير أن الاحتجاجات أخذت منعطفا سياسيا نادرا ما تشهده ايران، إذ دعا عدد متزايد من الناس إلى تنحى الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

والزعيم الأعلى هو القائد العام للقوات المسلحة. كذلك، يعين رؤساء الهيئات القضائية. ويتم اختيار الوزراء الرئيسيين بموافقته. وله القول الفصل في السياسة الخارجية الإيرانية.

في المقابل، يتمتع الرئيس بسلطات قليلة. وقال روحاني: "لا أحد بريء. وللناس انتقاد الجميع". 

كذلك، رفض الدعوات التي يطلقها رجال الدين المتشددون الذين طالبوا الحكومة بمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل في شكل دائم.

ومع انحسار الاحتجاجات، رفعت الحكومة القيود التي فرضتها على تطبيق "انستغرام"، أحد الأدوات المستخدمة في تعبئة المحتجين. غير أن تطبيق "تلغرام" الأكثر استخداما لا يزال محجوبا. وكانت الحكومة قالت إن القيود موقتة.

وقال روحاني: "استخدام الناس وسائل التواصل الاجتماعي يجب ألا يقيد في شكل دائم. ولا يمكن أن نتصف باللامبالاة حيال حياة الناس وأعمالهم".

وعرض التلفزيون الإيراني صورا لمسيرات أخرى مؤيدة للحكومة في مدن عدة، بينها سنندج في غرب ايران رفع فيها المشاركون صورا للزعيم خامنئي، ورددوا هتافات التأييد له.

ونشرت معصومة ابتكار، نائبة الرئيس الإيراني، تغريدة على "تويتر" قالت فيها إن روحاني يصر على ضرورة الإفراج عن كل الطلبة المعتقلين.

وقال وزير التعليم محمد بطحائي إن كثيرين من التلاميذ بين المعتقلين. وطالب بإطلاقهم قبل موسم الامتحانات.

الأسبوع الماضي، قالت منظمة "العفو الدولية" إن أكثر من ألف إيراني اعتقلوا محتجزون في سجون "تشتهر بالتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة خلال الأيام السبعة الأخيرة"، وإن كثيرين محرومون من الاتصال بذويهم ومحاميهم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard