لماذا وجد الإصلاحيّون الاحتجاجات الأخيرة "غير عقلانية"؟

6 كانون الثاني 2018 | 17:14

المصدر: "النهار"

"غير مدروسة وغير عقلانيّة". بهاتين الصفتين، وصف الإصلاحيّ عبّاس عبدي المظاهرات الإيرانيّة التي انطلقت أواخر كانون الأوّل الماضي، في مقاله ضمن صحيفة "اعتماد" الإيرانيّة. من بين الاختلافات الجوهريّة التي ميّزت مظاهرات 2009 والحركة الاحتجاجيّة الحاليّة، نوعيّة الشعارات التي رُفعت والهتافات التي أطلِقت. فمتظاهرو "الثورة الخضراء" حملوا لواء التغيير لكن من داخل النظام الذي أرسته الثورة سنة 1979، على عكس المطالب التي رفعها قسم كبير من محتجّي اليوم والتي تطالب بتغيير النظام نفسه.

قد يعود أحد أسباب هذه المفارقة إلى الخلفيّة الاجتماعيّة التي أتى منها المنضمّون إلى الحراكين. فالإصلاحيّون الذين تظاهروا سنة 2009 تحت الشعار السياسيّ "أين ذهب صوتي؟" كانوا بمعظمهم منتمين للطبقة الوسطى ولعائلات ميسورة. كما كان من بينهم أشخاص ينتمون إلى عائلات سياسيّة. أمّا معظم المحتجّين اليوم فهم من أبناء الطبقة الفقيرة ومن العاطلين عن العمل الذين قد يدفعهم وضعهم المعيشيّ إلى رفع مطالب وشعارات أكثر جذريّة. لكنّ كتابات الإصلاحيّين اليوم تشير إلى وجود سبب أكثر جوهريّة يدفع الإصلاحيّين لعدم النزول إلى الشارع في المظاهرات الحاليّة. 
نظرة الإصلاحيّين إلى نظام الثورة
إنّ الهتافات الكثيرة التي استهدفت رموز الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ومؤسّساتها لم تعجب الإصلاحيّين وهي لا تتّفق مع آرائهم العامّة. فهؤلاء ينظرون إلى النظام الذي أنتجته الثورة الإيرانيّة على أنّه إيجابيّ من حيث المبدأ لكنّ التطبيق والممارسة بحاجة إلى تعديل وإصلاح. يضاف إلى ذلك، أنّ الإصلاحيّين هم براغماتيّون ويرون في الإصلاح مساراً لا يمكن بناؤه إلّا على المدى الطويل وبطريقة هادئة. بينما عبّر معظم المتظاهرين اليوم عن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard