المرشحون في عكار يتجاوزون الـ 50: توافق "المستقبل - الوطني الحر" يحكم التحالفات

3 كانون الثاني 2018 | 13:02

المصدر: عكار - النهار

  • ميشال حلاق
  • المصدر: عكار - النهار

مع بداية العام الجديد اتخذت التحضيرات لإجراء الانتخابات النيابية منحى أكثر جديةً، والمحدد موعدها خلال شهر أيار المقبل أي بعد 5 أشهر تقريباً من الآن. 

وعكار كما باقي المناطق اللبنانية تعيش على صخب حركة المرشحين المحتملين، وهم بالتأكيد كثر، والطامحين للفوز بالمقاعد النيابية السبعة في هذه المحافظة التي يبلغ عدد الناخبين فيها حدود الـ 280 الف ناخب موزعين على 216 بلدة وقرية. مع الاشارة الى ان عدد المقترعين في الانتخابات البلدية الاخيرة قد قارب الـ 146 الف مقترع.

ومن المرجح أن يتجاوز عدد المرشحين الـ50، وجلهم من الاسماء المعروفة التي سبق لها ان خاضت التجربة الى بعض المرشحين الجدد الساعين الى اختبار هذه المجالدة على اعتبار ان القانون الانتخابي الجديد الذي اعتمدت النسبية فيه والصوت التفضيلي قد يفتح لهم ولغيرهم من المرشحين ابواب الحظ التي ستؤهلهم لولوج عتبة مجلس النواب.

والسؤال الأساسي اليوم في عكار، والذي لم تتم الاجابة عنه بشكل واضح وجلي هو: هل سيخوض النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس هذه الانتخابات أم لا؟ وهو الذي كان مقرراً أن يحضر الى لبنان خلال فترة الاعياد، وذلك لم يحصل. لكن زيارة نجله نجاد فارس الى لبنان، وإن أسبغت عليها صفة "العائلية، الا انه التقى بعض الشخصيات واستمزج بعض الاراء ما فهم بنتيجتها على ان الامور لا تزال قيد البحث والتشاور لكن لا قرار حتى الآن... وللحديث تتمة. ويشير المتابعون الا ان قرار عصام فارس سلبا او ايجابا في هذا السياق أمر تحسب له الحسابات وعليه يعول كثيرون نظراً إلى موقع فارس ودوره الوطني. 

هذا ويتطلع الناخبون الى هذه الانتخابات لعلها، وفق القانون الجديد، تسمح لهم بايصال من يرونه مناسباً لسدة مجلس النواب بعيداً من لغة المحادل واللوائح "البريمو". والسؤال: هل ستأتي حسابات الحقل مطابقة لحسابات البيدر وفق لغة المزارعين والفلاحين؟؟ الجواب وفق المتابعين لن يعرف الا مع اقفال صناديق الاقتراع وما ستقوله نتائجها، ولا سيما ان القانون الانتخابي الجديد قد وضع كل القوى السياسية وفي مقدمتها القوى الوازنة انتخابياً، امام اختبار من نوع جديد وغير مسبوق في الحياة السياسية اللبنانية، الامر الذي تسبب بحال من الفوضى والضياع داخل كل التيارات والاحزاب الفاعلة والمؤثرة التي تستشعر من الآن خطر خسارتها لبعض المواقع وان بشكل نسبي وفق القانون النسبي. والاختبارات والدراسات والاحصاءات التي تتم في الغرف الضيقة داخل كل تيار وحزب لم تتمكن الى الان من التوصل الى الصيغة الفضلى لاعتمادها لخوض هذه الانتخابات التي يعتبرها البعض مفصلية وتاريخية ستحدد موازين القوى داخل مجلس النواب الجديد والتي سترسم معالم الحياة السياسية لهذا البلد الذي يعيش في عين عواصف الازمات الداخلية والخارجية على السواء. وستكون بالدرجة الاولى الاختبار الاصعب لعهد الرئيس ميشال عون.

ويقول أحد السياسيين المخضرمين إن التحالفات الانتخابية أمر يدرس بعناية فائقة من الأطراف المعنيين ذلك ان مناخات التوافق "النسبي" القائم بين "تيار المستقبل" و "التيار الوطني الحر" خصوصاً لا بد وانها ستحكم مجمل التحالفات الاخرى. وما يقلق المحتمل تحالفهم هو الصوت التفضيلي ولمن سيتم تجيير الاصوات بالشكل الذي لا يؤثر فيه على طبيعة التحالف وديمومتها، وهل بامكان الاحزاب والتيارات الوازنة ان تلزم مناصريها ومحازبيها بالاسم الذي تقرره لمنحه الصوت التفضيلي مع استمرار الالتزامات العائلية والطائفية والعلاقات الشخصية للناخب العكاري، وهل ان القانون الجديد سيدفع بالعامل المالي الى الوراء ام ان هذا العامل، الذي لطالما استخدم، ستبقى له تأثيراته الأفعل على خيارات الناخبين؟

في المحصلة ثمة قناعة لدى المتابعين ان كل مرشح مهما كان انتماؤه الحزبي ملزم العمل منفرداً لاستقطاب القسم الاكبر من الناخبين، أقله لتأمين الحاصل الانتخابي المفترض، في عكار مثلاً الحاصل الانتخابي في حدود الـ 22 الف ناخب، لتأهيله الدخول في المنافسة ومن ثم الصراع على الصوت التفضيلي.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard