احتفالات رأس السنة بمصر... تهديدات أمنية والشرطة ومواطنون يحمون الكنائس

31 كانون الأول 2017 | 16:30

تشكل الهجمات على الكنائس في #مصر خلال الاحتفال بالأعياد المسيحية هاجساً أمنيا دائماً. فعلى مر السنوات الماضية، تعرضت دور العبادة المسيحية لهجمات مسلحة وتفجيرات دموية أودت بحياة العشرات من المصريين الأقباط، كان آخرها الهجوم على كنيسة مار مينا بمنطقة حلوان الجمعة والذي أدى الى مقتل 9 مواطنين واصابة 5 آخرين.

ويأتي الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية الجديدة، مساء اليوم، مع تشديد وزارة الداخلية المصرية إجراءاتها الأمنية حول الكنائس.  

وفي منطقة وسط القاهرة، التي تضم عددا من الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية، رصدت "النهار" دوريات أمنية بالزي المدني على دراجات نارية للتحقق من أي شيء يثير الريبة. وتتولى هذه الدوريات التدقيق في السيارات التي تتوقف قرب الكنائس والمباني الحيوية، وتطلب من أصحابها هوياتهم. وقالت مصادر أمنية إن هذا الإجراء مطبق في مناطق حيوية في أنحاء متفرقة من الجمهورية.

الأهالي يحمون الكنائس

ودفع حادث حلوان -الذي شهد دوراً للأهالي في التصدي لمنفذي الهجوم الإرهابي- عددا آخر من المواطنين بمناطق متفرقة الى الاتفاق على التعاون معا لتأمين الكنائس خلال الاحتفالات بالعام الجديد. وقالت وسائل إعلام إن سكانا من حي مصر الجديدة بالقاهرة أبدوا استعدادهم للنزول لحماية الكنائس المتواجدة بحيهم الراقي.

وشهد حادث حلوان واقعة لافتة، حيث هرع أحد المواطنين إلى المسجد المجاور لكنيسة مار مينا فور وقوع الهجوم المسلح عليها، وطالب عبر مكبرات الصوت الخاصة بالمسجد أهالي المنطقة بأن يتصدوا للإرهابيين ويحموا الكنيسة وإخوانهم المسيحيين، وهو ما حدث بالفعل وفق شهود عيان، ومقاطع فيديو مصورة.



وقال كهنة ورهبان مسيحيون من محافظات إنهم سيحتفلون برأس السنة الميلادية الجديدة تحت حماية إخوانهم المسلمين وفقا لما نقلته عنهم صحيفة "الدستور" المصرية.

وأكد وزير الأوقاف المصري مختار جمعة، في تدوينة له على موقع " تويتر" أن حماية الكنائس واجب المجتمع كله متضامناً، لأن المستهدف أمن الوطن كله، ويجب الإبلاغ عن الخونة والعملاء والإرهابيين". وكان الوزير الذي تدير وزارته دور العبادة الإسلامية في مصر، أكد في خطبته قبل أسبوعين أن "الدفاع عن الكنائس واجب شرعي مثل الدفاع عن المساجد".

إجراءات أمنية

وكثفت وزارة الداخلية المصرية تواجد عناصرها بمحيط الكنائس، وعززت دوريات حراستها، كما وضعت حواجز بمحيط الكنائس، وشغلت البوابات الالكترونية للكشف عن المتفجرات والأسلحة، وفحص زوار الكنائس والتأكد من هويتهم قبل الدخول.

وتفقد مديرو الأمن بالمحافظات الإجراءات الأمنية التي اتخذت في عدد من الكنائس الواقعة في نطاق محافظاتهم. وأعلن بعض مسؤولي الأحياء رفع الإشغالات ومنع الباعة الجوالين من التواجد بمحيط الكنائس تهيئة للاحتفال برأس السنة الجديدة.

ووجهت الأجهزة الأمنية ضربات استباقية لإجهاض مخططات لجماعات وعناصر إرهابية تستهدف تنفيذ عدد من الهجمات على أماكن حيوية خلال الاحتفالات لإحداث حالة من البلبلة والضجة الإعلامية تعطي شعوراً بعدم قدرة الدولة على حماية مواطنيها.

وقالت الوزارة في بيان لها: "في إطار خطة وزارة الداخلية لتكثيف العمليات الإستباقية ضد فصائل الإرهاب المختلفة، وفى مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية، فقد تمكن قطاع الأمن الوطني من كشف مخطط لعناصر ما يسمى بحركة (حسم) أحد الأجنحة المسلحة لجماعة الإخوان الإرهابية لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية المتزامنة، تستهدف المنشآت السياحية والمرافق الحيوية والقوات المسلحة والشرطة بالتزامن مع احتفالات أعياد الميلاد المجيد لإحداث حالة من عدم الاستقرار وإثارة البلبلة وتصدير صورة سلبية عن الأوضاع بالبلاد".


أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard