بالخرائط... كيف أصبح ميزان القوى العسكري في سوريا عام 2017؟

28 كانون الأول 2017 | 14:53

المصدر: "النهار"

  • "النهار"
  • المصدر: "النهار"

كان 2017 في #سوريا عام ما بعد #حلب. فيه انقلبت موازين القوى نهائياً وحسمت الخرائط التي بقيت متأرجحة في السنوات الخمس الاخيرة.

 منذ مطلع 2017، واصلت قوات النظام عمليتها العسكرية لاستعادة المناطق التي خسرتها في السنوات الاخيرة لصالح "داعش" أو الفصائل المسلحة، مستمدة زخمها الاساسي من سقوط حلب. وعلى رغم وصول قواته الى حدود العراق، لا يمكن القول إن النظام استعاد السيطرة على سوريا كلها، وإن يكن العام المنصرم يعد عامه بامتياز. 

  وفي أرقام "المرصد السوري لحقوق الانسان" كان "داعش" يتصدر السيطرة في سوريا مع مساحة 95325 كيلومتراً مربعاً بنسبة بلغت 51.48% من الجغرافيا السورية، تليها قوات سوريا الديموقراطية مع مساحة 35144 كيلومتراً مربعاً بنسبة 19%. وكانت قوات النظام في المرتبة الثالثة بمساحة 31419 بنسبة 17 % من مساحة سوريا، و الفصائل في المرتبة الرابعة مع 23053 كيلومتراً مربعاً بنسبة 12.4% من سوريا.




وفي ما خص الفصائل، كانت تسيطر الفصائل على مساحة 20828 كيلومتراً بنسبة 11.2% من مساحة الأرض السورية، فيما تسيطر فصائل "درع الفرات" على مساحة 2225 كيلومتراً مربع بنسبة 1.2%، في حين كان جيش خالد بن الوليد في المرتبة الأخيرة كعادته، بمساحة 239 كيلومتراً مربعاً والتي بلغت نسبتها 0.13% من الجغرافية السورية.

أمام هذا المشهد، حددت قوات النظام مع حلفايها من الروس والإيرانيين و"حزب الله " والميليشيات العراقية والسورية والأفغانية، هدفاً ينسجم مع الرؤية والتوجه الدوليين، وهو قتال تنظيم "داعش"، والتقدم على حسابه، فانطلقت عمليتان عسكريتان متزامنتان إحداهما من شمال شرق حلب والأخرى من شرق حمص، بالتزامن مع هدنة بين الرئيسن الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان. وترافقت المعارك ضد مع مؤتمرات ولقاءات بين وفدي المعارضة والنظام في جنيف وآستانا وشهد عام 2017 خمسة اجتماعات لجنيف بدءاً من جنيف 4 وصولاً إلى جنيف 8، وانطلاقاً من أستانا 1 وصولاً إلى آستانة 8. 

وفي نهاية 2017، صارت سوريا أمام خريطة جديدة للقوى، يتصدرها النظام من حيث النفوذ ، تليه قوات سوريا الديموقراطية. وصار "داعش" في موقع المدافع عن آخر ما تبقى له من سوريا.

 وسيطرت قوات النظام على أكثر من 72 ألف كيلومتر مربع خلال 2017، وباتت تبسط نفوذها على 103218 كيلومتراً مربعاً بنسبة 55.8% من الأراضي السورية، فيما زادت "قسد" نفوذها على نحو 15500 كيلومتر مربع، فصارت تسيطر على 27.4% بمساحة 50640 كيلومتراً مربعاً، بينما خسر "داعش" 89722 كيلومتراً مربعاً ولم يعد يسيطر الا على نسبة 3% من سوريا بمساحة 5600 كيلومترمربع.

وانحسرت سيطرة الفصائل ودخلها، في ما عدا قوات عملية "درع الفرات" المدعومة تركياً. وباتت الفصائل كلها، بما فيها الإسلامية و"هيئة تحرير الشام" وأخرى مدعومة من التحالف الدولي وفصائل "درع الفرات" تسيطر على 13.7% من الأراضي السورية، بمساحة نحو 25500 كيلومتر مربع ، بينها 15600 كيلومتر مربع للفصائل المعتدلة، ونحو 2250 كيلومتراً مربعاً ل لفصائل المنضوية تحت راية عملية "درع الفرات" المدعومة تركياً، فيما تسيطر الفصائل المدعومة أمريكياً وغربياً في البادية السورية من خط معبر التنف - خربة الشحمي وصولاً إلى شمال خبرة الزقف، على مساحة نحو 3550 كيلومتراً مربعاً بنسبة 1.9% من الجغرافيا السورية، بينما بقي جيش خالد بن الوليد محافظاً على نسبة سيطرته التي بلغت 0.13% ووسع سيطرته لـ 250 كيلومتراً مربعاً.

 وسجل "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عمليات تهجير وتغيير ديموغرافي، في مناطق مختلفة. ورصد المرصد عمليات تهجير لآلاف المقاتلين وعوائلهم ومدنيين في كل من القلمون الغربي عند الحدود السورية - اللبنانية، والزبداني ومضايا وبقين، والفوعة وكفريا، وحي الوعر بمدينة حمص، وأحياء دمشق الشرقية، ووادي بردى، كما تسببت المعارك الطاحنة المختلفة في معظم المناطق السورية، بعمليات نزوح ضمت عشرات آلاف المواطنين، في كل من دير الزور والرقة وحلب وحماة وحمص والحسكة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard