نوّاب أكراد يتّهمون سلطات كردستان... مئات المتظاهرين معتقلون "في شكل غير قانوني"

26 كانون الأول 2017 | 19:05

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

محمد خلال مؤتمره الصحافي (أ ف ب)

اتهم نواب_اكراد_عراقيون قوات الامن الكردية باعتقال نحو 600 شخص، في اعقاب موجة #التظاهرات المعارضة لحكومة اقليم #كردستان والمطالبة بمحاربة الفساد في هذه المنطقة.

وشهدت مدن واقضية اقليم كردستان، خصوصا محافظة السليمانية، موجة تظاهرات انطلقت في 18 كانون الاول، واستمرت 5 ايام، للمطالبة بسقوط الحكومة ومحاربة الفساد واطلاق متظاهرين اعتقلتهم قوات الامن.

وقالت النائبة في البرلمان العراقي سروه عبد الواحد: "اعتقلت سلطات السليمانية نحو 600 شخصا في مدن واقضية السليمانية، من دون اي اساس قانوني".

واضافت: "تم الافراج عن البعض. لكن بين 250 الى 300 آخرين ما زالوا في سجون الاتحاد الوطني الكردستاني حتى اللحظة. ولم يسمح لذويهم بزيارتهم (...) كذلك، لم يمثلوا امام القضاء".

وبين المعتقلين، شاسوار شقيق عبد الواحد، وهو المدير السابق لقناة "ان ار تي" ومؤسس حركة "الجيل الجديد" التي لعبت دورا بارزا في التظاهرات. وكان اعتقل قبل اسبوع في مطار السليمانية. 

وقالت عبد الواحد: "لا نعرف اي شي عن شقيقي (...) فقد تعرض للخطف، واعتقاله ليس قانونيا". الا ان ريباس محمود، محامي شاسوار، فقد قال ان "القاضي قرر الافراج عن شاسوار بكفالة مالية"، من دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل. 

من جهته، طالب النائب عن كتلة "التغيير" هوشيار عبدالله بـ"تدخل دولي عاجل من الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، لوضع حد للاعتقالات وجرائم القتل والخطف التي تستهدف المتظاهرين في إقليم كردستان". واكد "اعتقال مئات الناشطين في السليمانية والأقضية والنواحي التابعة لها". 

وقد شلت الحياة في شكل شبه كامل طوال ايام خلال التظاهرات. وادت التظاهرات في مدينة رانيا الواقعة على بعد 130 كيلومترا شمال غرب السليمانية، الى مقتل 5 متظاهرين على الاقل، واصابة عشرات بجروح. لكن الاوضاع هدأت تدريجيا في جميع المناطق خلال الايام الاخيرة، اثر انتشار قوات الامن وفرضها اجراءات مشددة لمنع تدهور الاوضاع. 

واعلن رئيس برلمان الاقليم يوسف محمد، عضو حركة "التغيير"، احد الافرقاء الرئيسيين المؤيدين للتظاهرات، استقالته خلال مؤتمر صحافي اليوم.

ولم يمارس محمد الذي يشغل حزبه 24 مقعدا من اصل 111 في برلمان الاقليم، دوره كرئيس للبرلمان منذ نهاية 2015 بسبب الخلافات السياسية . وقال في المؤتمر: "بعد منعي من مزاولة عملي في اربيل، تعرضت للتهديد بالقتل". لكنه لم يحدد الجهة التي وجهت اليه التهديدات. 

ويمر اقليم كردستان الذي كان يتباهى باستقراره وثرواته عندما كانت باقي مناطق العراق تعيش فوضى وعدم استقرار امني، ازمة حادة بعد استفتاء 25 ايلول حول استقلاله. ودفع الاستفتاء الذي اصرّ الرئيس السابق لاقليم كردستان مسعود البارزاني على اجرائه، الحكومة الاتحادية الى استعادة غالبية المناطق المتنازع عليها، ابرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط التي تمثل المورد الرئيسي لميزانية الاقليم.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard