إنارة شجرة "عطر الثقافة”... إضافة رونق متجدد على الأعياد

24 كانون الأول 2017 | 16:40

المصدر: طرابلس - النهار

  • رولا حميد
  • المصدر: طرابلس - النهار

ألق جديد أضيف إلى أنوار الاعياد، وذلك في الحلم الذي حققه الفنانان نديم فتفت والمهندسة رويدا العلي بإنارة الشجرة المتيبسة الواقعة على رصيف بولفار الميناء بعد جهود استمرت أكثر من شهرين، أجريا فيها عمليات التحضير لها من تنظيف، وقشر، ثم عمدا إلى وضع تصميم لها، قبل أن يغطياها بقماش الكروشية الذيي يتيح تسرب اللون والنور، ويعكسه مزيدا من التوهج، ثم قاما بطلائها بألوان الفن التشكيلي لتصبح مجموعة لوحات تشكيلية في لوحة واحدة.

عند الرابعة والنصف عصر السبت، لبت مجموعة من أصدقاء الفنانين الدعوة لإنارة الشجرة بالتعاون مع بلدية طرابلس التي قدمت اللوجستيات من ونش وتعبيد الرصيف، وإنشاء حوش حول كعب الشجرة للحفاظ عليها من السقوط، وزينا الحوش برقع من السراميك لتصبح الشجرة وكعبها لوحة متكاملة.

ترتفع الشجرة زهاء العشرة امتار على الصريف، تجذب الأنظار بألوانها الزاهية المعبرة عن روحية فنانين أرادا إحياء المدينة بلمسة فن، ومنح الشجرة البالية معنى التجدد، والحياة، واعطيا "عطر الثقافة" تسمية للمشروع.



وقال فتفت: "كنا نلاحظ هذه الشجرة المتيبسة القريبة منزلي دائما. تشاورت بفكرة عمل شيء يغير معناها وشكلها، ويمنع أن تقتلع. كثيرون لم يبالوا بالموضوع، فأخذنا المبادرة على عاتقنا أنا والفنانة رويدا العلي، ووضعنا لها تصميما على الكومبيوتر، ونفذناها بإذن من البلدية، وأعتقد بحسب خبرتي الفنية إنها أصبحت لوحة فنية تشكيلية بكل معنى الكلمة".

ولفت الى ان "معنى الشجرة أن عمرها سنوات طويلة، ويعني ذلك أن الانسان لا ينتهي عندما يتقدم في العمر، ويمكنه أن يتجدد بعطائه، وتأكيد حضوره، وما يمكن أن يقدمه للحياة من عطاء.

 هناك أشجار كثيرة مشابهة، وبعد الانتهاء من هذا المشروع، بدأ البعض يسالنا عن إمكانية القيام بما هو مشابه بأشجار أخرى، وسيكون ذلك تزيينا جميلا للمدينة".

 العلي قالت:"فكرتنا أن نعطي عبرة أنه بالامكان أن نعطي الحياة للأشياء الآيلة للزوال، ويمكن لتلك الفكرة أن تبعث الأمل على الحياة والتجدد، ونحن سنتابع المشروع من أجل تجميل المدينة، وإضافة حيوية خاصة لها، ومعنى ثقافيا فنيا باتت تحتاجه، وكانت تزخر به في فترات طويلة سابقة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard