القدس أمام الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة اليوم... التّوقعات الديبلوماسيّة مشجعة

21 كانون الأول 2017 | 17:21

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ب

تصوت #الجمعية_العامة_للامم_المتحدة اليوم على مشروع قرار يدين اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل، على خلفية تهديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الدول التي تؤيد النص بقطع المساعدات المالية عنها.

وقال ترامب، عشية التصويت: "يأخذون مئات ملايين الدولارات، وحتى مليارات الدولارات، ثم يصوتون ضدنا". واضاف في تهديد واضح: "دعوهم يصوتون ضدنا. سنقتصد الكثير (من المال)، والامر سيان بالنسبة الينا".

غير ان رد فعل نيكي هايلي، السفيرة الاميركية في الامم المتحدة الاثنين على نكسة واشنطن في مجلس الامن الدولي، حيث رفضت بقية الدول الاعضاء الـ14 قرار ترامب، تدل على ان المسألة تعني الكثير لواشنطن. وقالت حينها ان هذا التصويت "إهانة لن ننساها ابدا"، في اشارة الى باقي اعضاء المجلس الذين أيدوا القرار، وضمنهم حلفاء واشنطن الاوروبيون الذين ادانوا باجماع قرار ترامب في 6 كانون الاول 2017. 

ولم يمر القرار في مجلس الامن بسبب فيتو الولايات المتحدة. لكن في الجمعية العامة التي تضم 193 عضوا، حيث سيتم التصويت بداية من الساعة 15,00 ت غ، لا تملك اي دولة حق الفيتو في القرارات التي هي غير ملزمة. ويكمن الرهان في عدد الدول التي ستؤيد القرار. 

وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه يرفض مسبقا التصويت في الجمعية العامة، معتبرا ان القدس "عاصمة اسرائيل"، اكانت اعترفت بذلك الامم المتحدة أم لم تعترف، واصفا اياها بانها "بيت الأكاذيب". 

وقال في بيان: "القدس عاصمة اسرائيل، سواء اعترفت الامم المتحدة بذلك ام لم تعترف. لقد استغرقت الولايات المتحدة 70 عاما للاعتراف الرسمي بالقدس عاصمة لاسرائيل. وسيستغرق سنوات كي تعترف الامم المتحدة بالقدس عاصمة اسرائيل".

وينص مشروع القرار الذي قدمه اليمن وتركيا، بان اي قرار حول وضع القدس "ليست له قوة القانون، ويعد لاغيا وباطلا، ويتعين سحبه". ويذكر بكافة القرارات التي تبنتها الامم المتحدة بشأن احتلال الاراضي الفلسطينية، ويؤكد ان قضية القدس يجب ان تحل في اطار اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

واوضح ديبلوماسي ان التصويت المضاعف هذا الاسبوع في الامم المتحدة بدفع من فلسطين التي تملك صفة مراقب في المنظمة الدولية، هدفه قياس ثقل الفلسطينيين ازاء خطة سلام مستقبلية محتملة.

وردا على سؤال لـ"فرانس برس"، توقع العديد من الديبلوماسيين في الامم المتحدة ان تؤيد بين 165 و190 دولة عضو القرار".   وقال احدهم: "اذا كان العدد 130، فسيكون ذلك سيئا".

وفي حين لم تمارس هايلي، على ما يبدو، ضغوطا في مجلس الامن، فان واشنطن غيّرت جذريا مقاربتها في تصويت الجمعية العامة، حيث كثفت التهديدات والضغوط. واستخدمت التغريدات والبريد الالكتروني والرسائل وكل وسيلة لتفادي هزيمة ديبلوماسية جديدة. 

وكتبت هايلي في تغريدة: "يطالبوننا دائما في الامم المتحدة ببذل المزيد ودفع المزيد (...) نحن لا نتوقع ان يستهدفنا من ساعدناهم". واضافت: الخميس "ستسجل الولايات المتحدة اسماء" الدول التي تعارض قرار ترامب، "وسيتابع الرئيس من كثب هذا التصويت. لقد طلب ان ابلغه بالدول التي تصوت ضدنا".

واثارت تحذيرات الرئيس الاميركي وسفيرته دهشة العديد من الديبلوماسيين في الامم المتحدة. 

وقال سفير آسيوي: "الامور لا تسير بهذه الطريقة، نحن نصوّت على المبادىء". واضاف سفير من اميركا الجنوبية: "لا يمكن ان نغير فجأة موقفا واظبنا عليه طيلة سنوات".

من جهته، اعتبر سفير اوروبي انه في ظل هذه الضغوط، "يمكن ان تحصل الولايات المتحدة على 10 ممتنعين من دول يمكن ان تختار ايضا عدم المشاركة".

واشار مسؤول ديبلوماسي الى ان كندا وتشيكيا والمجر يمكن الا تؤيد مشروع القرار، في تجسيد لفشل الاتحاد الاوروبي في اظهار موقف مشترك.

وندد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي سيحضر عملية التصويت، ب"تهديدات واشنطن وترهيبها".

واحتجت ايضا تركيا، حليفة الولايات المتحدة. وحض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من انقرة المجموعة الدولية على ان ترفض "شراءها لقاء حفنة من الدولارات" بعدما هدّد ترامب بقطع المساعدات عن الدول التي تؤيد مشروع القرار. وقال: "ادعو العالم باسره الى عدم بيع ارادته الديموقراطية لقاء حفنة من الدولارات". 

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو: "العالم تغير، وتغير منطق 'الغلبة للأقوى'"، مضيفا: "ما من امة شريفة او دولة تحترم نفسها يمكن ان تحني ظهرها ازاء مثل هذه الضغوط".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard