موقع الكتروني يضع البلديات تحت المراقبة... "للمواطن حق المحاسبة"

18 كانون الأول 2017 | 20:04

المصدر: "النهار"

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار"

وُجد اتجاه لدى بعض رؤساء البلديات يعتبر أن رئيس البلدية هو "عصب #البلدية" و"ربان السفينة"، لذلك فعليه أن يتمتع بحرية التصرف. ويعود بنا هذا الاتجاه إلى طرح السؤال من يراقب عمل البلديات؟ مهمة المراقبة تلك أراد "مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط" توليها. وللغاية، أطلق اليوم مبادرته "بلديات Monitor". وفي حين أبدى رؤساء البلديات استعدادهم للتعاون مع المبادرة، أكد المدير التنفيذي للمركز المحامي مروان معلوف لـ"النهار" أن المشروع يهدف الى تشكيل حلقة وصل بين المواطنين من جهة والمجلس البلدي من جهة أخرى. فما هي آلية التواصل والمراقبة تلك وما مدى فعاليتها؟ علماً أن مبادرات كثيرة أُطلقت في هذا الصدد ولم تأت بالنتائج المرجوة.

يوضح معلوف أن "الهدف من المشروع زيادة الشفافية حول العمل البلدي، والإضاءة على أعمالها كي يستطيع المواطن محاسبتها تبعا لأدائها وبناء على معلومات دقيقة، وللغاية أطلقنا موقعا إلكترونياً (baladiyatmonitor.org) سيتضمن كافة المعلومات، المشاريع، الميزانية، الأعضاء، نبذة عن البلدة، كذلك للمواطن الحق بطرح الاسئلة على البلدية أو تقديم الشكاوى من خلال الموقع ونحن نتكفل بتأمين الإجابة".

المشروع يضم عشرين #بلدية، من مختلف المناطق اللبنانية، رئيس بلدية عندقت عمر مسعود، أثنى على المبادرة لما "تحمل من أهمية في تعزيز دور الرقابة على البلديات"، ولفت إلى "ضرورة تحديث قانون البلديات الذي يعود إلى أكثر من أربعين عاماً"، موضحاً أن "وضع قانون بلديات جديد سينعكس إيجابًا على العمل البلدي". 

أما رئيس بلدية #برج_البراجنة عاطف منصور فقد أشار إلى أن بلديته "على استعداد كامل للتعاون مع هذه المبادرة"، وأكد أن "الأحزاب السياسية قد تساهم بوصول مجلس بلدي معين، إلا أنه يجب أن يقدم الخدمات إلى كافة أبناء البلدة بغض النظر عن انتماءاتهم"، لافتاً إلى أهمية "إطلاع المواطنين على كافة أعمال البلدية". 

للأسف، الواقع البلدي في #لبنان كالواقع السياسي تدخل فيه المحاصصة، الهدر، الفساد والمحسوبيات، ما يؤدي إلى القضاء على المحاسبة والمساءلة، إن لم تثبت آليات التواصل والرقابة فعاليتها، وصعوبة الوصول الى المعلومة. وهنا يكمن التحدي الأكبر. 

في هذا الصدد يؤكد معلوف أنهم سيتكفلون بالوصول الى المعلومة وعرضها للمواطن، على أن يقوموا في مرحلة تالية بتحليل "الداتا" كنسبة الرواتب والصرف على الاشغال العامة. مشيراً الى أنه "في حين أن عدداً كبيراً من البلديات تتجاوب معنا، لا تزال بعض البلديات غير مدركة أن من واجبها ومن حق المواطن قانوناً أن تزوده بالمعلومة التي يريدها". 

وأضاف معلوف "أزمة النفايات التي مرّ بها لبنان ولا يزال، أظهرت أن للبلديات دوراً كبيراً ومؤثراً، إلا أن المواطن هو أيضاً طرف مهم في آلية العمل البلدي، ويتجلى دوره من خلال المشاركة في صنع القرارات وطرح الملاحظات والمطالب، وذلك يتطلب بناء الثقة بين المواطن والبلدية. وأجدى طريقة لإعادة بنائها تكون في خلق أقنية للتواصل بين الطرفين". 

التحدي اليوم يكمن في مأسسة عملية المشاركة وتحويلها الى عملية منتظمة ودورية، فعسى أن يتمكن المشروع من تحقيق ذلك، ولا يتحول الى مجرد طرح مبادرة ورفع شعارات جذابة من دون تحقيق النتائج المطلوبة كالكثير من المشروعات التي أطلقت سابقاً. تطوير العمل البلدي مهم جداً. فإن بدأنا من الإطار البلدي نكون خطونا خطوة مهمة نحو إنماء الوطن وإيصال حاجيات المواطن التي تعتبر اليوم شبه مفقودة لأسباب عديدة، على اعتبار أن الإنماء يولد الانتماء إلى الوطن. وعند وجود الانتماء نبدأ بالمواطنة الفعلية.

اقرأ أيضا: سنة على انتخاب بلدية بيروت... "وما تغيّر شي"

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard