السعودية 2017: تألق المنتخب... وإنجازات إدارية لافتة

20 كانون الأول 2017 | 21:08

المصدر: "النهار"

لم يكن عام 2017 بالنسبة إلى #السعودية عادياً. منتخب قوي تأهل إلى نهائيات #كأس_العالم 2018 المقررة في #روسيا الصيف المقبل. أول منتخب عربي تأهل إلى المونديال الروسي وكرّت السبحة مع تأهل #مصر و #المغرب وتونس.

عام 2017 كان رائعاً للسعودية رياضياً، إن كان على صعيد النتائج الفنية أو على الصعيد الإداري.

عودة المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم هي الخامسة في تاريخه والأولى منذ مونديال 2006 في ألمانيا.

المنتخب "الأخضر" استعاد هيبته، واستعاد وجوده بين كبار العالم، ليس من لا شيء، وإنما بفضل سياسة اتحاده برئاسة عادل عزت، الذي عرف والأعضاء كيف يؤمنوا الاستقرار الفني والإداري والراحة التامة للاعبين من أجل تقديم واجباتهم تجاه الجماهير السعودية والعربية.

وتأهلت السعودية عام 1994 لاول مرة الى مونديال الولايات المتحدة، فبلغت دور الـ16 عندما خسرت امام السويد (1-3)، ثم خرجت من الدور الاول في 1998 و2002 و2006.

اللافت ان المنتخب السعودي لقي تشجيعاً ومساندة من مختلف الجهات الرسمية والاجتماعية والرياضية، يتقدمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أظهرت لقطات بثت في القنوات التلفزيونية، وهو يرفع شارة النصر مرفقة بابتسامة عريضة وتصفيق، في آخر مباريات المنتخب "الأخضر"، وصولاً إلى دعم مستمر من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ، الذي أعلن تكفّل الهيئة بتكاليف جراحة 4 لاعبين سعوديين هم لعوض خريص (لاعب الاتحاد) ونواف العابد (الهلال) وعوض خميس (النصر) وعلي الزبيدي (الاهلي).

كيف لمنتخب ألا يتأهل وهو يملك نخبة من اللاعبين المميزين وعلى رأسهم نواف العابد ومحمد السهلاوي ويحيى الشهري، إضافة إلى أسامة هوساوي والحارس عبدالله المعيوف، مروراً بكل اللاعبين الذين قدموا في عام 2017 أفضل مستوى لهم دولياً منذ سنوات عدة.

هذه المنظومة الكبيرة كان لابد ان تجد من يقودها، حيث نجح المدير الفني الهولندي بيرت فان مارفيك في قيادة المنتخب إلى المونديال ليصبح اول هولندي يقود "الأخضر" الى نهائيات كأس العالم، إذ كان السعودي محمد الخراشي أول من قاد المنتخب إلى كأس العالم عام 1994، تبعه الألماني أوتو فيستر 1998، ثم السعودي ناصر الجوهر 2002، فالأرجنتيني غابرييل كالديرون 2006.

وكان هاشتاغ "#عدنا_للمونديال" من الأقوى سعودياً هذا العام.

وعلى الصعيد الإداري، حصل تغييراً ملموساً، وتحديداً بعد وصول آل الشيخ إلى منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بالتزكية، حيث كان أبرز تصريحاته حين فتح النار على عدد من ممثلي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على خلفية كشف بعض الممارسات ضد كرة القدم السعودية طوال الفترة الماضية.

ووصف آل الشيخ أصحاب هذه الممارسات بـ "الأقزام" الذين لن يضروا بالرياضة السعودية.

وقال آل الشيخ حينها: "جرت العادة أن تدعم السعودية أي مرشح من الدول الشقيقة، إلا أنهم للأسف الشديد بعد الحصول على المنصب يحاربون الرياضة السعودية لأسباب لن أتحدث عنها أو عن تفاصيلها ودوافعها، لأنها مرتبطة بالشخص المرشح وليست مرتبطة بالمؤسسة الرياضية التي رشحته".

وكشف آل الشيخ في نهاية حديثه، أنه سيتصل بنائب رئيس الاتحاد الآسيوي ورئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم سابقاً يوسف السركال، مبدياً أنه شخص قادر على العطاء.

إلا ان رئيس الهيئة أعلن بعد ذلك عن اتفاق على "صفحة جديدة" مع رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن ابرهيم آل خليفة، بعد لقاء بينهما.

ونشر آل الشيخ عبر حسابه بـ"تويتر" صورة تجمعه بالرئيس البحريني للاتحاد، مرفقة بتعليق "سعدت بلقاء الشيخ سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالرياض، وقد اتفقنا على فتح صفحة جديدة ومرحلة من التعاون المشترك".

وفي 2017 أيضاً، وبقرار من آل الشيخ، أعفي 12 رئيساً من مناصبهم، وعيّن 13 رئيساً جديداً، كما استحدثت 7 اتحادات.

وأعلن آل الشيخ عن تعيين أول رئيسة لاتحاد سعودي في تاريخ الرياضات المحلية، وهي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، في منصب رئيسة الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية.

واستحدثت 7 اتحادات جديدة، ممثلة في الاتحاد السعودي للرياضات الذهنية والإلكترونية برئاسة الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، والاتحاد السعودي للمنطاد برئاسة محيي الدين صالح كامل، والاتحاد السعودي لرماية الأطباق الطائرة برئاسة فارس السعدي، والاتحاد السعودي للأمن الإلكتروني والبرمجيات، والاتحاد السعودي للقدرة والتحمل برئاسة راكان الطبيشي، والاتحاد السعودي للشطرنج برئاسة معتز السليمان.

وكانت السعودية في حاجة إلى شخص يضرب بيد من حديد، حيث كان وجود آل الشيخ في هذا المنصب أمراً ضرورياً، وهو الذي قال إن نتائج التحقيق في عدد من قضايا الفساد والمخالفات الرياضية أحيلت على اتحاد كرة القدم لاجراء ما يلزم.

وأضاف: "تم تحويل نتائج ملفات التحقيق في قضايا: الأهلي والعويس، وأنمار الحايلي، وعبدالعزيز التويجري، ومحمد سعد بخيت، وسلمان القريني إلى اتحاد كرة القدم لاتخاذ ما يلزم".

وعن قضية الفساد والإهدار المالي في نادي الاتحاد وقضية عبدالله البرقان، أكد آل الشيخ ان اجراءات التحقيق في هاتين القضيتين لا تزال جارية، وأضاف هاشتاغ: "موسى_على_كل_الرؤوس"، مما يعني انه سيحارب الفساد مهما كلفه الامر.

وأخيراً على صعيد الأندية، نجح الهلال السعودي في بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا في كرة القدم، لكنه فشل في إحراز اللقب الأول له تحت مسمّى "دوري الابطال"، بعدما سبق وأحرز لقب بطل النوادي الاسيوية 1992 و2000، ليفقد فرصة اللعب لأول مرة في بطولة العالم للنوادي.

 وبعيداً من كرة القدم، التي تصرف عليها الأموال الطائلة في السعودية، فإن الأخيرة حققت إنجازات عدة في مختلف الرياضات ومنها:

- صعد الاتحاد السعودي للكاراتيه من المرتبة 46 عالمياً إلى المركز 31، وفق تصنيف الاتحاد الدولي للعبة.

- حققت السباحة مريم صالح بن لادن رقماً قياسياً في خور دبي وقناة دبي المائية لمسافة 24 كيلومتراً.

- جاءت السعودية في المركز الـ11 من أصل 54 دولة والخامسة عربياً (بعد البحرين والجزائر والمغرب ومصر)، بعد أن حصدت 6 اتحادات (كرة اليد، كرة الماء، العاب القوى، التايكوندو، رفع الاثقال والرماية) 11 ميدالية ملونة (4 ذهبية وفضية واحدة و6 برونزية) في دورة ألعاب التضامن الإسلامي الرابعة التي استضافتها مدينة "باكو" في أذربيجان.

- إعلان وزارة التعليم في السعودية عن إقرار تطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس الفتيات ابتداءً من العام الدراسي المقبل.

أخيراً، سيخوض المنتخب السعودي كأس الخليج "خليجي 23"، المقررة في الكويت من 22 كانون الأول الجاري حتى 5 كانون الثاني المقبل، بهدف تحقيق نتائج جيدة والوقوف على استعدادات "الأخضر" قبل خوض نهائيات كأس العالم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard