بالصور: عيد الميلاد في طرابلس... زينة وأضواء ووحدة

17 كانون الأول 2017 | 13:25

طرابلس كعادتها على موعد مع الأعياد. تنتظر قدومها، وحلول مواعيدها، وتعبر عن فرحتها باستقبال الأعياد بطرق مختلفة متوافقة مع المناسبة، ومعانيها.  

موسم الميلاد المجيد، ورأس السنة الجديدة، موعدان يكسران رتابة الشتاء، وبرده، ويحولهما إلى أحمر الحب بالورد، والثياب الحمراء، وقبابيع "بابا نويل" التي تنشر الدفء، وعطر الفيحاء، في كل مكان.



هكذا بدت طرابلس أياما قليلة قبل الموعد. انتشرت في محلاتها التجارية زينة الميلاد ورأس السنة بما هو معتاد، من أضواء فرح، وزهور، وغزلان، وعبارات الترحيب بالمناسبتين: "ميري كريستماس أند هابي نيو يير"، وحملت أشجار الزينة الضخمة المنتشرة في مختلف مواقع المدينة الأساسية، عبارة الفرح "Joy"، ووفد المواطنون من مختلف المشارب، لالتقاط الصور التذكارية مع الزينة، والأشجار، بفرح بسيط يستهل الفرح الكبير بحلول مواعيد المناسبتين.

البلدية وشوارعها منورة بثراء، تشعشع أنوارها إلى مسافات بعيدة، وكل ما حولها من حدائق وسط الطرق، واشجار زينة الأرصفة تحولت إلى أنوار متلألئة، تبعث على الفرح. أما الأشجار الضخام فقد احتلت مواقعها من جديد، تضفي على الشوارع والأحياء بهجة استثنائية.



عند إشارة شارع عزمي، ارتفعت شجرة كبيرة، تطل على الشارع المعروف بأنه الأكثر نشاطا وحيوية، وكذلك كافة المناطق المتفرعة منه شمالا إلى "الثقافة"، وجنوبا إلى "مار مارون".

عند مستديرة شارع المعرض، انتصبت منذ ايام شجرة جميلة، غلب عليها طابع الأناقة، ومثلها عند مستديرة الشهيد رفيق الحريري قرب سنترال المدينة، أول مدينة الميناء، لم تغب عنهما عبارة "الفرح" (Joy). ثم إلى مستديرة "الغروبي" نهاية شارع بور سعيد، حيث أقيمت زينة غنية، وشجرة ضخمة. واستعاد بيت الفن في الميناء زينته التي جملتها تركيبته البنيانية التراثية، بباحة تعلوها طبقة ودرج تراثي جميل.

في "سيتي كومبلكس"، أهم وأقدم "مول" في المدينة، وربما الأوحد، فقد انتصبت شجرة، وازدان الموقع بالزينة من داخله، كذلك خارجه، ومحيطه، حيث أجمل شوارع لبنان - بولفار الميناء- وأهم المحلات التجارية لبيع الألبسة، التي ازدانت بالزينة، وعبارات الترحيب بالأعياد.

ثمة شجرة متيبسة قبالة "السيتي كومبلكس"، يتولى الفنانان رويدا العلي، ونديم فتفت تلوينها بمبادرة خاصة، ساهمت البلدية فيها، تنتظر الإنارة ريثما انتهت أعمال التلوين، والتشكيل الفني التي برع الفنانان بها، تضفي معنى متجددا على العيد، على أمل أن تعمم التجربة على مختلف الأشجار المماثلة لاحقا.

أحد أدباء المدينة الدكتور جان توما علق على الأجواء بقوله:"أسعدنا أن تتسابق الهيئات والجمعيات في الميناء، وفي المدينة ككل، على نشر زينة الميلاد، وإضاءة شجرة الميلاد على أكثر من مستديرة، تأكيدا على وحدة العيش، وعلى الاشتراك في فرح الأعياد، كما في اشتراكهم بلقمة الخبز الواحدة، ونسمة الهواء المالح في المدينة البحرية".

ورأى توما أن "هذه الاحتفالات تأتي لتؤكد على دور المدينة السياحي، وإشارتها إلى مفاصل حياتها اليومية، بإسواقها القديمة، وكنائسها الأثرية، ومساجدها التاريخية، ومحميتها الطبيعية، إضافة إلى أساس نسيجها الأهلي الذي يعكس صورتها الحضارية استقطابا للزائرين لتحريك العجلة الاقتصادية فيها".




احتفال

ومن الاحتفالات التي أطلت براسها لمناسبة الأعياد، افتتاح مي ميقاتي - عقيلة رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي- مهرجان الميلاد المجيد الذي ينظمه مركز العزم الثقافي (بيت الفن) في طرابلس، أحيته الفنانة تانيا قسيس، في حضور حشد من الفعاليات الاجتماعية والمهنية والدينية، ورؤساء الطوائف المسيحية، وهنأت ميقاتي في كلمة اللبنانيين بالاعياد المجيدة، واكدت "ان طرابلس تملك كل المؤهلات لتكون في اولوية الخارطة السياحية والثقافية اللبنانية، وهي المدينة التي تظهر التعايش والمحبة بين أهلها. وفي أجواء هذا العيد، فإن الناس فرحون ومتعطشون للفرح والسلام".

وقالت:"لطالما جمعت طرابلس اللبنانيين بكافة أطيافهم وطوائفهم، وهذا ما شكل أيضا جوهر رسالة "مركز العزم الثقافي"، وسوف ترون أن أهالي المدينة بمختلف مشاربهم، أتوا لكي يحيوا هذه الأمسية الميلادية وليعبروا عن فرحهم بالاعياد وهو فرح يستحقه جميع اللبنانيين".

بعد ذلك قدمت الفنانة تانيا قسيس على مدى اكثر من ساعة باقة ترانيم واغنيات ميلادية بعدة لغات وتحية معايدة بمختلف لغات العالم.

الميلاد يتنقل من شارع لشارع ، الجميع يفلفش زينة وأشجار العام المنصرم، وما خبأه منها في خزائنه، وقد يضيف عليها من الجديد المتألق والبراق. ومنهم من يعمد إلى ابتداع أساليب جديدة في الزينة، وتشكيل الشجرة. المهم أن الموسم للفرح، يعبرون عنه في منازلهم، وأحيائهم، ومحطاتهم العامة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard