بالصور: القدس... تاريخ يتخطّى الزمن

7 كانون الأول 2017 | 11:39

يبوس، أورسالم، إيليا، بيت المقدس، زهرة المدائن، القدس الشريف، مدينة السلام، هي كلها أسماء لمدينة واحدة هي القدس سمّيت بها عبر تاريخها الطويل الذي يمتد لآلاف السنين، ولكن هذه المدينة هي أبعد المدن عن السلام إذ تعرضت لأكثر من أربعين احتلالاً ولا تزال تعاني.

يرجع تاريخ مدينة القدس إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، وهي بذلك تعد واحدة من أقدم مدن العالم. وتدل الأسماء الكثيرة التي أطلقت عليها على عمق هذا التاريخ. 

سقطت القدس بيد الجيش البريطاني في 9/12/1917 بعد البيان الذي أذاعه الجنرال البريطاني اللنبي، ومنحت عصبة الأمم بريطانيا حق الانتداب على فلسطين، وأصبحت القدس عاصمة فلسطين تحت الانتداب البريطاني (1920 - 1948). ومنذ ذلك الحين دخلت المدينة في عهد جديد كان من أبرز سماته زيادة أعداد المهاجرين اليهود إليها بخاصة بعد وعد بلفور عام 1917. 

مشروع تدويل القدس

أحيلت قضية القدس على الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، فأصدرت الهيئة الدولية قرارها في 29 تشرين الثاني 1947 بتدويل القدس.

إنهاء الانتداب البريطاني

في عام 1948 أعلنت بريطانيا إنهاء الانتداب في فلسطين وسحب قواتها، فاستغلت الحركات الصهيونية حالة الفراغ السياسي والعسكري وأعلنت قيام الدولة الإسرائيلية. وفي 3 كانون الأول 1948 أعلن ديفيد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة للدولة الإسرائيلية الوليدة، في حين خضعت القدس الشرقية للسيادة الأردنية حتى هزيمة حزيران 1967 التي أسفرت عن ضم القدس بأكملها لسلطة الاحتلال الإسرائيلي.

"الاحتلال الإسرائيلي"

عام 1948 توقفت القوات اليهودية على بعد امتار قليلة من أسوار القدس القديمة، وبعد قيام الدولة العبرية اتخذت من القدس الغربية مقراً للعديد من مؤسساتها السياسية والمدنية وأهمها "الكنيست"، واستمر هذا الوضع حتى حرب عام 1967 عندما وقعت القدس بأكملها تحت القبضة اليهودية، والتي رافقتها إجراءات نحو الضم والتهويد، حيث هدم حي المغاربة بالكامل وانشاء حي يهودي مكانه. 

وفي 27/6/1967 أضاف الكنيست بنداً إلى قانون يقضي بضم القدس، كما حلت المؤسسات العربية الموجودة فيها وطردت محافظها، وانشأت بلدية القدس، وبدأت في حملة استيطانية واسعة لتطويق المدينة وإيجاد واقع ديموغرافي جديد، والتضييق على السكان العرب ورفض منحهم رخص البناء وفرض الضرائب الباهظة عليهم لدفعهم نحو مغادرة المدينة.

ثم وصل الامر في 30/7/1980 إلى إقرار الكنيست "الإسرائيلي" للقانون الأساسي للقدس الموحدة، واعتبارها عاصمة موحدة لـ "إسرائيل" ومقراً للحكومة والكنيست. ولم تسلم المقدسات الاسلامية في القدس من تدنيس اليهود ومحاولاتهم المستمرة لتدميرها، إذ اقدم يهودي اوسترالي عام 1969 على حرق المسجد الاقصى، كما تعرض مسجد قبة الصخرة لاعتداء مسلح عام 1982 وأحداث اخرى كثيرة كان اخطرها عام 1996 عندما أقدمت حكومة نتنياهو على حفر نفق تحت الاقصى يهدد بقاءه، فاندلعت الانتفاضة التي عرفت بانتفاضة نفق الاقصى مما أرغم "إسرائيل" على وقف الحفريات تحت الاقصى.

القدس اليوم مدينة كئيبة يخيم الحزن على أرجائها، فقد أعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية الى القدس.

اقرأ أيضا: كيف ردّت الدول على قرار ترامب؟




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard