تعاطف البابا فرنسيس مع الروهينغا يُغضِب بورميّين... "قال شيئًا هنا وشيئًا آخر هناك"

3 كانون الأول 2017 | 18:59

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

اثار تعاطف #البابا_فرنسيس مع #الروهينغا، خلال زيارته لـ#بنغلادش، بعض التعليقات الغاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي في #بورما، حيث اختار قبل بضعة ايام عدم التطرق علنا إلى محنتهم. 

والتقى رأس الكنيسة الكاثوليكية في العاصمة البنغلادشية دكا الجمعة مجموعة لاجئين من الاقلية المسلمة المحرومة من الجنسية في بورما. وأشار إليهم بالروهينغا، وهي التسمية التي يرفضها العديد في بورما، حيث يتعرضون للتحقير، ويشار إليهم بالمهاجرين غير الشرعيين "البنغاليين"، ولا يعتبرون أقلية اتنية. 

وخلال خطاباته العامة في المحطة السابقة لرحلته في بورما ذات الغالبية البوذية، لم يشر البابا اليهم بالاسم. كذلك، لم يتطرق الى الازمة في ولاية راخين التي فر منها أكثر من 620 ألفا من الروهينغا منذ آب الماضي.

ولقي تجنبه هذا ترحيبا من الاقلية الكاثوليكية الصغيرة في بورما- والتي تخشى رد فعل القوميين- وكذلك من المتشددين البوذيين الذين هم في موقع دفاعي، عقب انتقادات دولية إزاء فظائع تعرضت لها تلك الاقلية.

وأدى هجوم دام شنه مسلحون من الروهينغا على مواقع للشرطة في اواخر آب إلى تنفيذ القوات الامنية عملية عسكرية وحشية في ولاية راخين، وصفتها الولايات المتحدة والامم المتحدة "بالتطهير العرقي".

ولدى وصوله الى الفاتيكان، قال البابا فرنسيس انه ناقش قضية الروهينغا في جلسات خاصة في بورما، وأنه بكى بعد لقائه مجموعة اللاجئين. وقال للصحافيين "بكيت: وحاولت أن أخفي ذلك (...) هم ايضا بكوا". 

واثارت تعليقاته غضبا على مواقع الكترونية في بورما، الدولة التي انقطعت عن الاتصالات العصرية لـ5 عقود، لكنها نشطة الآن على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال اونغ سو لين على صفحته على "الفايسبوك": "إنه مثل حرباء تغيّر لونها بسبب الطقس"، في إشارة الى تغير مواقف البابا من الأزمة. 

وقال مستخدم آخر يدعي سوي سوي: "كان ينبغي ان يكون بائعا او سمسارا لاستخدامه كلمات مختلفة، رغم كونه زعيما دينيا".

ونصحت الكنيسة الكاثوليكية في بورما البابا فرنسيس بعدم التطرق الى قضية الروهينغا الحساسة في بورما، لتجنب تأزيم العلاقات وتعريض المسيحيين للخطر.

وفي خطاباته العامة، تحدث عن القضية بهدوء. وحض على الوحدة والتعاطف واحترام كافة الاقليات الاتنية، من دون ان يسمي الروهينغا.

وقال مستخدم آخر على "الفايسبوك" يدعى يي لين مونغ: "البابا شخصية مقدسة... لكن قال شيئا هنا (في بورما)، وقال شيئا آخر في بلد آخر". واضاف: "ينبغي ان يقول الاشياء نفسها إذا كان محبا للحقيقة". 

وأبدى مستخدمون آخرون تفاؤلا اكبر تجاه استخدام البابا الكلمة بعد مغادرته أراضي بورما. واثنى مونغ ثواي شون، رئيس حزب غير رسمي للقوميين يدعى "حزب الـ135 وطنيا"، على قرار البابا بعدم الاشارة إليهم بالاسم في بورما، رغم ضغوط من مجموعات حقوق الانسان. وقال: "هذا يعني انه يحترم شعب بورما، بل حتى لم يستخدم الكلمة مرات عدة في بنغلادش... اعتقد انه قالها مرة واحدة، فقط لتهدئة منظمات حقوق الانسان". 


اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard