صنعاء "مدينة أشباح"... حرب شوارع بين قوات صالح والحوثيّين

3 كانون الأول 2017 | 16:50

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

أجبرت مواجهات تجددت في العاصمة اليمنية #صنعاء المدارس والمحال التجارية على اغلاق ابوابها، بينما يشير سكان إلى أن التحالف الذي استمر 3 أعوام بين قوات الرئيس السابق #علي_عبد_الله_صالح و#الحوثيين ينهار ليتحول "حرب شوارع".

وتدور اشتباكات في صنعاء منذ الأربعاء، وسط مخاوف من ظهور جبهة جديدة في الحرب التي حصدت آلاف الأرواح، وتسببت بأزمة إنسانية. وبينما أعلن صالح استعداده لفتح "صفحة جديدة" مع التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، اتهمه زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بـ"الخيانة". 

وأفاد شهود عيان اليوم أن القوات الموالية للرئيس السابق الذي حافظ على نفوذه، رغم تسليمه السلطة منذ العام 2012، قطعت عددا من الطرقات وسط صنعاء. وانتشرت بكثافة، استعدادا لهجوم محتمل من الحوثيين.

أ ف ب

وحاول مجددا أنصار الرئيس السابق السيطرة على حي الجراف، معقل الحوثيين المدعومين من ايران، بينما عزز المتمردون مواقعهم باستخدام عشرات المركبات التي ثُبتت عليها رشاشات. وأفاد سكان أحياء عدة أنهم تحصنوا في منازلهم لتفادي القناصة والقصف، في وقت اندلعت اشتباكات في محيط الوزارات الرئيسية، حيث كان الجانبان يتعاونان قبل أيام فقط. 

وعلقت وزارة التعليم الدراسة اليوم، خوفا على الطلبة والمدرسين. وذكر شهود عيان أن بعض الجثث التي خلفتها مواجهات الأيام القليلة الماضية لا تزال ملقاة في شوارع العاصمة. وقال إياد عثماني (33 عاما) إنه لم يغادر منزله منذ 3 أيام بسبب الاشتباكات والتوترات. 

أما محمد عبدالله، وهو موظف في القطاع الخاص، فقال إن المسلحين قطعوا الشارع الذي يسكن فيه، مؤكدا أنه بقي في المنزل لتفادي المرور على نقاط التفتيش.

ووفقا لناشط محلي يعمل مع منظمة الهجرة الدولية، "تتحول صنعاء مدينة أشباح. هناك حرب شوارع، والناس يختبئون في منازلهم". وحذر من أنه "في حال استمرت المواجهة، فستعزل العديد من العائلات"، وستعلق في منازلها. 

أ ف ب

خلال الأيام الأخيرة، انفرط التحالف بين المتمردين الذين يسيطرون على صنعاء منذ العام 2014. وتحدثت مصادر أمنية عن مقتل نحو 60 مقاتلا في مواجهات بين الطرفين اشتعلت في أنحاء العاصمة، بما في ذلك المطار الدولي. 

السبت، توجه صالح إلى التحالف الذي تقوده السعودية، والذي تدخل عسكريا ضد القوات الموالية له والحوثيين، بالقول: "أدعو الاشقاء في دول الجوار والمتحالفين ان يوقفوا عدوانهم، وان يرفعوا الحصار، وان يفتحوا المطارات (...) وسنفتح معهم صفحة جديدة". 

وفرض التحالف حصارا مشددا على مطار صنعاء والموانئ التي يسيطر عليها المتمردون، منذ أن أطلق الحوثيون الشهر الماضي صاروخا اعترضته القوات السعودية قرب مطار الرياض.

وأثارت تصريحات صالح حفيظة الحوثيين. ووصف عبد الملك الحوثي، في خطاب مساء السبت، موقف صالح بأنه "خيانة كبيرة للوطن". واعتبره "انقلابا". 

أما التحالف، فرحب بتصريحات صالح، معتبرا أن موقفه سيخلص اليمن "من شرور الميليشيات الطائفية الإرهابية (...) التابعة لإيران"، في اشارة إلى الحوثيين.

وحيّا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الذي تلعب بلاده دورا بارزا في التحالف، "انتفاضة صنعاء" مشيرا الى انها ستعيد "شعب اليمن الى محيطه العربي الطبيعي".

ميدانيا، شنّ التحالف غارات فجر اليوم استهدفت مواقع للحوثيين في التلال الواقعة في جنوب صنعاء، بينما لم يتضح إذا كانت العمليات تهدف إلى دعم قوات صالح. ولم يتسن لوكالة "فرانس برس" الحصول بعد على تعليق من الناطق باسم التحالف. 

وأسفرت الحرب اليمنية عن مقتل أكثر من 8750 شخصا منذ تدخلت السعودية والدول الحليفة لها لدعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في حربها ضد المتمردين العام 2015. وتواجه البلاد حاليا ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم. 

وحكم صالح اليمن طيلة 33 عاما، قبل ان يضطر إلى نقل السلطة إلى هادي الذي كان نائبه آنذاك العام 2012 بعد حراك شعبي. وخاض 6 حملات عسكرية ضد الحوثيين، وهم اقلية زيدية يعيش معظم أفرادها في شمال اليمن.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard