علي صالح انقلب على الحوثيين..ماذا يحصل في صنعاء؟

2 كانون الأول 2017 | 14:29

المصدر: "النهار"

في تحول كبير في المشهد اليمني، يبدو أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح حسم أمره وقرر الانقلاب على الحوثيين هذه المرة، وأبدى  استعداده لفتح صفحة جديدة مع التحالف العربي بقيادة السعودية بعد سنتين من المواجهات ومن تحالفه مع "أنصار الله" .

وتدور منذ مساء الجمعة مواجهات مسلحة بين الحوثيين وأنصار على عبد الله صالح إثر فشل المفاوضات التي جرت بين الجانبين لإنهاء الاقتتال. وأشار شهود عيان إلى إطلاق نار كثيف جنوب صنعاء وبالقرب من مقر إقامة اللواء طارق صالح قائد القوات الموالية لعبد الله صالح. 


كذلك، دارت مواجهات قرب مقر إقامة اللواء طارق صالح وهو قائد القوات الموالية لعمه علي صالح.

ويثت قناة "العربية" أن القوات الموالية لعلي صالح مدعومة بفصائل قبلية  سيطرت على مطار العاصمة اليمنية، فضلاً عن مبانٍ حكومية عدة كانت سقطت في يد ميليشيات الحوثي، كالجمارك والمالية، والبنك المركزي، بالإضافة إلى وكالة "سبأ" الحوثية، ومبنى التلفزيون.

وسيطرت قوات المؤتمر على مباني سفارات السعودية والإمارات والسودان، كما سيطرت على مبنى وزارة الدفاع ومعسكر النقل في #صنعاء

إلى ذلك، تمكن مسلحون قبليون من طرد ميليشيا الحوثي من مدينة المحويت ، كما أفيد عن قيام قوات موالية للمؤتمر بالسيطرة على مدينة إب .

وأظهرت مقاطع فيديو على "تويتر" شباناً غاضبين يمزقون صور زعيم "أنصار الله" عبدالملك الحوثي وشعارات الحوثيين في صنعاء

 وفي كلمة متلفزة، دعا صالح دول الجوار إلى "وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المطارات"، وأضاف قائلا "سنفتح معهم صفحة جديدة للحوار". وأضاف: "يكفي ما حصل في اليمن". 

ورد  عبدالملك الحوثي، بوصف الخطوات التى يقوم بها حزب علي عبدالله صالح، بالمشبوهة.. وخاطب الرئيس السابق قائلا:" أدعو صالح إلى "الكف عن التهور اللامسؤول"، والتحلي بالمسؤولية والتعاون مع مؤسسات الدولة للحفاظ على الأمن ودرء الفتنة، مضيفًا: إذا أصرت ميليشيات على عبدالله صالح على التهور فعلى الجميع التعاون لضبط الأمن".

عبدالخالق عبدالله

ما حصل في صنعاء اليوم دفع أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبدالله الى التغريد قائلاً: "صنعاء تقول: لا حوثي يعد اليوم".

وهو قال ل"ـالنهار" إن "صنعاء ستتحرر أخيراً من الاحتلال الحوثي والسيطرة الايرانية".

ولكن ما الذي دفع علي صالح الى الانقلاب على حليفه الحوثي، قال: "أعتقد أن السبب هو استياء شعبي عارم تراكم على مدى 3 سنوات من سيطرة الحوثيين ورغبتهم في دفع صنعاء واليمن الى الوراء. الرغبة الشعبية هي التي غيرت الظروف، والتقط صالح الاشارة في الوقت المناسب، وهو يجير قدراته في اتجاه تلبية الرغبة الشعبية". 

وبعد تودد علي صالح للتحالف العربي، ودعوته الى فتح صفحة جديدة، هل يتوقع تبدل التحالفات في اليمن، أجاب: "لا يمكن بأي شكل الثقة بصالح. فهو متقلب جداً وانتهازي...يوماً معك ويوماً ضدك. ومسيرته السياسية أثبتت ذلك. فهو تحالف مع الحوثيين وانقلب عليهم. وتحالف مع عشائر وقبائل يمنية وانقلب عليهم. من حيث المبدأ لا يمكن الوثوق به. ولكنه في هذه اللحظة يقف مسانداً للشعب اليمني، وإذا كان جدياً في محاربة الحوثيين ومصمماً على اعادتهم الى كهوفهم، فعلى الجميع مساندته والوقوف الى جانبه".

وهل يمكن الحديث عن "عودة صالح"، أجاب: "صالح لم يغب عن المشهد اليمني قبل الثورة وبعدها. السؤال الاساسي هو هل يمكن الوثوق به. وهل المرحلة الان تتيح فتح جبهة معه...اطلاقاً لا".

يرفض عبدالله الحسم في مسألة عودة صالح، ويقول إن "السعودية والامارات ستتعاملان مع الوضع وفقاً للتطورات على الارض".

بالنسبة الى الوضع الميداني في صنعاء، لا يزال شمال العاصمة تحت سيطرة الحوثيين، ولكن قوات صالح استعادت في 12 ساعة أجزاء واسعة كان يسيطر عليها أنصار الحوثي. وفي رأي عبدالله إن "تحرر هذه المناطق من الحوثيين وايران هو مكسب للجميع".

كان الحوثيون وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في عام 2014 تمكنوا من الاستيلاء على مساحات شاسعة من البلاد بما فيها العاصمة صنعاء وأجبروا الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد ربه منصور هادي على الفرار.

ودفع التحالف العربي الذي تقوده السعودية إلى التدخل في آذار 2015 انتصارا لحكومة هادي التي نقلت مقرها إلى مدينة عدن جنوبي البلاد.

monalisa.freiha@annahar.com.lb

@monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard