عشرات الألوف يموتون بسبب الأدوية المزيفة في هذه الدول!

29 تشرين الثاني 2017 | 18:13

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

واحد من كل عشرة عقاقير تباع في الدول النامية يكون مزيفاً أو أقل من مواصفات الجودة المطلوبة مما يؤدي إلى وفاة عشرات الألوف بينهم كثير من الأطفال الأفارقة الذين يعالجون على نحو غير فاعل من الالتهاب الرئوي والملاريا، بحسب مسؤولين في مجال الصحة.

وفي استعراض رئيسي للمشكلة أوضحت منظمة الصحة العالمية إن الأدوية المزيفة تمثل تهديداً متزايداً إذ إن نمو تجارة الأدوية، ومن بينها مبيعات الدواء على الإنترنت، يفتح الباب أمام بعض المنتجات السامة.

وفي سياق متصل، يقول بعض الصيادلة في أفريقيا على سبيل المثال إنهم مضطرون للشراء من أرخص الموردين، وليس بالضرورة أكثرهم التزاماً بمعايير الجودة حتى يتمكنوا من منافسة التجار غير الشرعيين. وقالت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة ومقرها جنيف، إن المنتجات غير المرخصة الأكثر شيوعاً  أو دون المستوى هي الأدوية المضادة للملاريا والمضادات الحيوية. بيد أن المشكلة تؤثر في كل شيء بدءاً من علاج السرطان إلى وسائل منع الحمل.

300 مليار دولار سنوياً 

ويمكن أن تحتوي الأدوية المزيفة على جرعات غير صحيحة ومكونات خاطئة أو غير فعالة، وفي نفس الوقت لا يتلاءم عدد من الأدوية المرخصة ومعايير الجودة بسبب سوء التخزين أو أمور أخرى، وهو أمر مقلق. ومن الصعب تحديد حجم المشكلة بدقة، لكن تحليلاً أجرته منظمة الصحة لمئة دراسة في الفترة من 2007 إلى 2016 تغطي أكثر من 48 ألف عينة أظهرت أن 10.5 في المئة من الأدوية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل إما مزيفة أو غير مطابقة لمواصفات الجودة. ويقدر حجم مبيعات الأدوية في هذه البلدان بنحو 300 مليار دولار سنوياً وتالياً يبلغ حجم التجارة في الأدوية المزيفة 30 ملياراً.

وقال فريق من جامعة "ادنبره" كلفته منظمة الصحة دراسة تأثير الأدوية المزيفة إن الخسائر البشرية ضخمة. وأضافوا أن نحو 72 ألف حالة وفاة بسبب الالتهاب الرئوي في الأطفال يمكن إرجاعها إلى استخدام مضادات حيوية قليلة الفاعلية، وأن الوفيات تزيد إلى 169 ألفاً إذا كانت العقاقير بدون أي فاعلية.

كما أن الأدوية قليلة الفاعلية تزيد خطر مقاومة المضادات الحيوية مما يهدد بتقويض فاعلية الأدوية المنقذة لحياة البشر في المستقبل.

اقرأ ايضاً: منى أدينت... وماذا عن باقي المنظومة "الاجرامية"؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard