خطاب بابوي في بورما... فرنسيس يتجنّب ذكر الروهينغا، لكنّه يطلب "احترام كلّ مجموعة اتنية"

28 تشرين الثاني 2017 | 20:27

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

دعا #البابا_فرنسيس، خلال زيارته الحساسة وغير المسبوقة لـ#بورما، الى "احترام كل مجموعة اتنية"، من دون ان يذكر #الروهينغا بالاسم. كذلك، لم يتطرق في شكل مباشر إلى هجرة هذه الأقلية المسلمة، ضحية الاضطهاد.

وخلافا لعادته، تجنب الحبر الاعظم الذي كان الجميع ينتظر كلامه حول هذا الموضوع، الحديث مباشرة عن أعمال العنف التي هزت بورما. منذ أواخر آب، لجأ أكثر من 620 الفا من المسلمين الروهينغا الى بنغلادش المجاورة، هربا من أعمال عنف ارتكبها جنود بورميون وميليشيات بوذية، وفقا للاجئين. وتعتبر الأمم المتحدة أن ما حدث في بورما "تطهير عرقي". 

ودعا البابا فرنسيس، في خطاب ألقاه في اليوم الثاني من زيارته لبورما أمام السلطات المدنية في العاصمة نايبيداو، الى "التزامات من اجل العدالة"، و"احترام حقوق الانسان".

ويأتي خطابه بعد اجتماعه بالحاكمة المدنية لبورما اونغ سان سو تشي في لقاء يُعتبر محطة أساسية في زيارته لهذه البلاد التي تواجه ضغوطا دولية. وقالت سان سو تشي: "هدف حكومتنا ابراز جمال تنوعنا وتعزيزه، عبر حماية الحقوق، وتشجيع التسامح، وضمان الامن للجميع". 

وتدافع الكنيسة البورمية عن سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، في وجه انتقادات كثيرة تواجهها هذه الزعيمة، بسبب عدم تعاطفها مع الروهينعا الذين يسكنون في ولاية راخين غرب البلاد.

وأعلن المجلس البلدي لمدينة أوكسفورد البريطانية، حيث عاشت سو تشي، سحب وسام الحرية الذي منحته إياها المدينة، بسبب "عدم تحركها" في ازمة الروهينغا.

وكان خطاب الحبر الاعظم منتظرا جدا، لكونه عبّر في الاشهر الاخيرة مرات عدة عن قلقه ازاء مصير "الاخوة الروهينغا" الذين تعرضوا "للتعذيب والقتل، بسبب تقاليدهم وايمانهم".

أ ب

لكن الكنيسة الكاثوليكية المحلية طلبت منه عدم اثارة غضب الغالبية البوذية، عبر استخدام كلمة "روهينغا"، مثلما يفعل في روما. فخشية من ردود فعل من البوذيين المتطرفين، طلب اول كاردينال في البلاد رئيس أساقفة رانغون تشارلز بو من البابا فرنسيس تجنب استخدام كلمة "الروهينغا"، والتحدث بدلا من ذلك عن "مسلمي ولاية راخين". 

وترغب سو تشي في فرض استخدام هذه التسمية الرسمية المحايدة، تجنبا لحرب لغوية بين تسمية "البنغاليين" التي تستخدمها الأكثرية البوذية، و"الروهينغا" التي يستخدمها المسلمون. يشار الى ان الروهينغا هم من بنغلادش اصلا. 

ورأى المحلل المستقل ريتشارد هورسي في بورما أن خطاب البابا كان "متوازنا بعناية شديدة". "لكنه كان من المرجح أن يبدو مبادرا أكثر اثناء مقابلاته الخاصة".

لكن اللاجئين الروهينغا الذين يعيشون في مخيمات غير صحية في بنغلادش، أصيبوا بخيبة أمل. وقال محمد زبير في مخيم كوتوبالونغ الذي كان مذهولا عندما رأى البابا ينظم "صلوات من أجل الروهينغا": "اعتقدنا حقيقة أنه سيتطرق إلى الأزمة خلال زيارته لبورما. نشعر بخيبة أمل كبيرة". 

واعتبرت الراهبة سيريبورن التي وصلت من تايلاند الى رانغون للمشاركة في القداس الذي يقيمه البابا الأربعاء: "حتى لو لم يمكنه استخدام الكلمة، نعرف أنه جاء إلى هنا من أجل الروهينغا... يجب أن ندعم الفقراء، هؤلاء الذين يعانون".

أ ف ب

ومنذ إقرار قانون 1982، تم حرمان هذه الاقلية من الجنسية البورمية، وباتت تشكل أكبر جماعة محرومة من الجنسية في العالم. ويتعرض الروهينغا في بورما لشتى أنواع التمييز من العمل القسري إلى الابتزاز، وحرمانهم من حرية التنقل وقوانين زواج غير عادلة عدا عن مصادرة الاراضي. 

كل ذلك، لم يمنع قائد الجيش الجنرال مين اونغ هلينغ من التأكيد للبابا، أثناء لقائهما الذي عقد "من باب المجاملة" الإثنين، أن بلاده لا تمارس "أي تمييز ديني"، وأن الجيش يسعى "من أجل سلام واستقرار البلاد".

والبابا فرنسيس الذي يؤيد الحوار بين الأديان، استهلّ يومه الثاني في بورما بعقد لقاء "خاص" صباح الثلاثاء في رانغون جمع مسؤولين من مختلف الطوائف، لاسيما البوذيين والمسلمين والمعمدانيين واليهود. وفي ختام زيارته لبورما التي تستمرّ  4 أيام، يزور الخميس بنغلادش، البلد الذي استقبل على مراحل أكثر من 900 ألف من اللاجئين الروهينغا في مخيمات موقتة.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard