إضراب المعلمين الثلثاء لانتزاع الحقوق... وإدارات المدارس ترفض التعطيل

27 تشرين الثاني 2017 | 19:40

المصدر: "النهار"

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار"

لم تحسم نقابة المعلمين في المدارس الخاصة موعد البدء بتقديم دعاوى قضائية من بعض الاساتذة ضد المدارس المتخلفة عن تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب. دعاوى ستدعمها النقابة بخطوات تصعيدية، أما الإضراب المقرر يومي الثلثاء والأربعاء، فيأتي تحذيريا هذه المرة أيضا، في وقت أعلنت فيه ادارات غالبية المدارس الخاصة عدم التزامها الاضراب، فيما تبقى كلمة الفصل للهيئات التعليمية، تترجمها الثلثاء من خلال مستوى المشاركة في تلبية نداء نقابتها.

"تطورات مزعجة"، تحدثَ عنها نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود لـ"النهار"، قائلاً إن "بعض المدارس تتبع أساليب أقل ما يقال عنها أنها غير دستورية لا تحترم حق الاساتذة بالتعبير عن رأيهم، بعضها يمارس الضغوط، الترهيب، التهديد بالفصل والاقتطاع من الراتب، ناهيك بإحدى المدارس التي يفترض أنها ذات سمعة حسنة تنعت النقابة والنقابيين بالدواعش والوثنيين".

مؤشرات ايجابية صدرت عن بعض المؤسسات التربوية التي سددت حقوق معلميها وفق القانون 46، إلا أن عبود نفسه أكد أنّ مكونات إتحاد المؤسسات التربوية أقر كل على طريقته حقوق المعلمين. ثمة مدارس قررت أن تدفع هذه الحقوق نهاية الشهر الجاري، مدارس أخرى وعدت معلميها بحقوقهم منقوصة عيدية على الميلاد ورأس السنة. إلا أن اكثرية المدارس ما زالت ترفض رفضا مطلقا إعطاء معلميها حقوقهم. ووصل الامر بالبعض منها الى حد إلغاء سلفة غلاء المعيشة من دون تطبيق السلسلة الجديدة، ومن هذه المدارس أيضا من فرض، خلافا للقانون، التعويض عن أيام الاضراب على حساب الفرص السنوية للمعلمين".

والأغرب، كما يقول عبود، ما يحصل في صندوقي التعويضات والتقاعُد حيث طلب ممثلو اتحاد المؤسسات التربوية الأربعة التريث في تطبيق قانون السلسلة، علماً بأنه سبق لمجلس إدارة هذين الصندوقين، وبإجماع أعضائه، أن اتخذ قراره بتطبيق السلسلة بكامل مندرجاتها، بما فيها الدرجات الست، وذلك بعد إصرار ممثلي النقابة. 

وعن التنسيق مع وزارة التربية يقول عبود: "لدينا قانون وينقصنا آلية تنفيذه وعلى السلطات وضع هذه الآلية بدل الغياب التام الذي تمارسه"، مشيراً الى أن هناك لقاءً مقرراً مع وزير التربية مروان حمادة الاربعاء للتشاور بالقضية بعد انقطاع فرضته الازمة السياسية خلال الأسابيع الماضية. 

سيكون يوم غد يوما للتجمع في مراكز النقابة في المناطق، والتظاهر عند الساعة العاشرة صباحاً، وعند الساعة الثانية من بعد الظهر، سيحصل تجمع مركزي أمام مقر النقابة في العدلية، وطلب عبود من جميع المعلمين، خصوصاً الذين انتهت خدماتهم الحضور إلى النقابة، أما التجمع الكبير فسيكون ظهر يوم الأربعاء في 29 تشرين أمام وزارة التربية والتعليم العالي. 

إدارات المدارس... لا إضراب 

المدارس الكاثوليكية غير ملتزمة الاضراب، وتنتظر رأي هيئة الاستشارات والقضايا في وزارة العدل في ما خص الامور التي تعتبرها محل لبس في القانون 46، هذا ما أكده عضو المجلس التنفيذي في الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية الاب اندره ضاهر لـ"النهار" مسجلا عتبا على السلطة السياسية التي "شرَعت ووضعت القطاع التربوي الخاص بمازق وأخذت تتفرج من دون تقديم المساعدة". 

على غرار المدارس الكاثوليكية لن تلتزم "مدارس المصطفى" بإضراب الثلثاء، "هو تعطيل بدون فائدة والأمور تعالج بمكان آخر"، يقول مدير "مدارس المصطفى" محمد سماحة لـ"النهار"، ويشير الى أن "الأساتذة يتحملون مسؤولية قرارهم في حال أضربوا الثلثاء". أضاف سماحة: "كل طرف من أطراف القضية يسير باتجاه مغاير للآخر وهو أمر مؤسف في واقعنا التربوي". 

هامش أوسع من الحرية وحق التعبير منحته مدارس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية لأساتذتها حيث تركت لهم حرية المشاركة من دون الزامهم بأي موقف مسبق، وقالت مديرة مركز البحوث والتطوير التربوي في مدارس المقاصد سهير زين لـ"النهار": "نتعامل بحذر مع هذا الملف لأنه يطال مستقبل التلامذة التربوي ويمس بالوضع الاقتصادي للأهالي وحقوق الاساتذة إضافة الى زيادة الاعباء على المدارس في آن واحد". 

كذلك فعلت المدارس الانجيلية، فهي إداريا غير ملتزمة إضراب النقابة لكنها فتحت المجال لبعض الاساتذة والمدارس للتعبير عن رأيهم، وذلك وفق الامين العام لرابطة المدارس الانجيلية نبيل قسطة الذي أكد لـ"النهار" أن "الاضرابات و"هد المراجل" لا ينفع أحدا، والحل يكمن بالتوصل الى اتفاق يرضي كل أطراف المشكلة عبر الحوار فقط لاغير". 

المؤكد أن الاساتذة متمسكين بمطالبهم وحقوقهم، الدولة غائبة عن السمع في ظل واقع تربوي متأزم، التلامذة يدفعون الثمن حتماً والاهل هم الحلقة الأضعف بين مستقبل أولادهم التربوي وظروفهم الاقتصادية الصعبة كحال السواد الأعظم من اللبنانيين. 

 

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard