علاقة "المستقبل" و"القوات": هل يزور جعجع الحريري لإزالة الالتباسات؟

23 تشرين الثاني 2017 | 20:07

المصدر: "النهار"

  • علي عواضة
  • المصدر: "النهار"

ما قبل استقالة الحريري ليس كما بعدها، عبارة أصبحت مصطلحاً للمرحلة المقبلة من العمل السياسي في لبنان. عشرات التحليلات خرجت عن اسباب الاستقالة وتبعاتها، كان آخرها ما حكي عن خلاف بين "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل"، اقله في الصالونات السياسية حتى هذه الساعة. وويبدو أن البعض يحمل الأمور أكثر مما تحتمل، فوفق المعلومات أن العلاقة السياسية بين "القوات" و"المستقبل" لا تزال حصينة، على رغم التباينات القائمة في الموضوع الحكومي، إذ أن لـ"القوات" موقفها الواضح من "حزب الله" والسلاح، ولا مبرر وفق مصادر سياسية اتهامها بمواقف دخيلة على سياستها ومشروعها في لبنان.

اتهامات يتناقلها مناصرو المستقبل عن "طعن في الظهر" تعرض له الرئيس سعد الحريري من أكثر من جهة، ويستندون في ذلك الى الموقف الذي نقل عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خلال زيارته الاخيرة الى السعودية، حينما نقل هواجس القوات وبعض قوى 14 آذار من طريقة الحكم في لبنان وسيطرة حزب الله على مفاصل الدولة، معتبرين أن الخلاف بين معراب وبيت الوسط، بدأ بالظهور الى العلن وأن "لا دخان من دون نار"، فيما موقف "القوات" واضح من الملفات كلها، قبل زيادرة جعجع الى المملكة وبعدها.

قيادات المستقبل والقوات، يفضلون عدم الخوض في المسألة، خصوصاً أن ما يحصل اليوم هو التفاف وطني حول الحريري، وما يجب الاضاءة عليه في الوقت الحالي هو الجو الايجابي في لبنان بعد تريث الحريري في الاستقالة. وبينما تحدثت مصادر سياسية مطلعة عن وجود وجهات نظر مختلفة داخل كتلة في مقاربة الوضع السياسي الحالي المرتبط بما حصل خلال الاستقالة وبعدها، قالت مصادر في القوات اللبنانية أن موقفها "كان محاولة لإحداث تغيير في مجالات كثيرة، نجحنا في بعضها وفشلنا في البعض الآخر، وفي آخر اسبوعين او ثلاثة طرحنا نحن موضوع الاستقالة من هذه الحكومة اذا كانت ستستمر على هذا الشكل، وأبلغنا من يعنيهم الامر". ووأوضحت مصادر "القوات" أن كل الكلام الاتهامي الذي يصدر من هنا أو هناك أو على وسائل التواصل لا يعنيها، لأن موقفها واضح ولا لبس فيه.

وفي اتصال لـ"النهار" مع اكثر من جهة سياسية ونيابية داخل حزب القوات وتيار المستقبل رفض معظمهم الإجابة عن التساؤلات المطروحة، واضعين القضية في اطار حديث "الصالونات" وشائعات لا يمكن الاجابة عنها قبل صدور بيانات رسمية او اقله تصريح من احد النواب، والمسألة لا تحتاج في الأصل إلى تعليق، والأيام المقبلة ستظهر الكثير من الأمور.

القيادي في تيار الـمسـتقبل النائب السابق مصطفى علوش، اكد في حديثه لـ"النهار" أنه سمع "مثل هذه الاحاديث، ولكن الموضوع يبقى ضمن الشائعات، ولكن لا يوجد حديث جدي في القضية، واضعاً اياه ضمن الاحاديث اللبنانية العادية، فلا يمكن البناء على مجرد كلام او شائعة قادها احدهم والايام المقبلة ستضع النقاط على الحروف، وما قاله رئيس حزب القوات كان هاجساً لدى بعض قوى 14 آذار حول أداء الحكومة".

اما مستشار رئيس حزب القوات وهبة قاطيشا، فاعتبر أن "لا اثبات على خلاف بين القوات والمستقبل، والامر يندرج تحت اطار الشائعات، وهناك فريق يريد ان يشيطن الاطراف الاخرى، والخلاف مجرد كلام بكلام".

اوساط متابعة للملف، اعتبرت في حديثها لـ"النهار" ان "الخلاف" مجرد تباين في وجهات النظر لا اكثر، ولتبديد هذا الأمر سيقوم جعجع بزيارة لبيت الوسط، لوضع النقاط على الحروف. ويبقى الهدف من كل ذلك مصلحة لبنان.

 اقرأ ايضاً همّ الحريري الأساسي وباسيل مستعد للتعاون القضائي، أحداث الخميس... "نزع سلاح حزب الله غير قابل للتفاوض"


خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard