ريفلين بالكوفيّة الفلسطينيّة... هجوم على الرئيس الإسرائيلي بعد رفضه العفو عن عزريا

20 تشرين الثاني 2017 | 19:52

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

تعرض الرئيس الاسرائيلي #رؤوفين_ريفلين لهجوم وانتقادات من اليمين وعبر وسائل التواصل الاجتماعي في #اسرائيل، غداة رفضه العفو عن جندي فرنسي اسرائيلي دين وحكم عليه بتهمة الاجهاز على مهاجم فلسطيني اصيب بجروح.

وأعلنت الشرطة الاسرائيلية اليوم انها فتحت تحقيقا بعد نشر صور على الانترنت يظهر فيها ريفلين وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية، في اشارة الى انه "خائن" بعد رفضه العفو عن الجندي #ايلور_عزريا. وأثارت الهجمات على ريفلين مقارنة بالاجواء التي سادت الدولة العبرية قبل اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اسحق رابين على يد متطرف يهودي العام 1995، والذي نشرت له ايضا صورة وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية، في اشارة الى انه خان مصالح #اسرائيل

وقررت الرئاسة الاسرائيلية الغاء فعالية لقطف الزيتون كان من المقرر ان يشارك فيها ريفلين مع طلاب عرب ويهود في مقر اقامته في القدس. وعزت الامر الى الاحوال الجوية، رغم ان الطقس جيد اليوم.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي #بينامين_نتانياهو انه رغم ان الصور التي استخدمت ضد ريفلين غير مقبولة، الا ان توجيه الانتقادات امر مقبول. ونقل بيان اصدره حزب "الليكود" اليميني الذي يتزعمه نتانياهو، قوله لنواب كبار من حزبه: "ليس كل انتقاد بمثابة تحريض"، مضيفا: "طلبي الوحيد ان يكون الانتقاد محترما". 

وتابع: "من دون كوفيات...هذا امر غير مقبول عندما يتم توجيهه الى الرئيس او الى اي مسؤول عام"، مؤكدا التزامه الدعوة الى منح ايلور عزريا عفوا تاما.

وأجهز عزريا الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية، على عبد الفتاح الشريف برصاصة في الرأس في 24 آذار 2016 في مدينة الخليل، فيما كان الاخير ممددا ارضا ومصابا بجروح خطرة من دون ان يشكل خطرا ظاهرا، بعدما هجم بسكين على جنود اسرائيليين. وكان الشريف أقدم، مع شاب فلسطيني آخر، على طعن جندي، مما ادى الى اصابته بجروح طفيفة. وقتل الفلسطيني الآخر، ويدعى رمزي القصراوي بالرصاص. 

وصور ناشط عزريا يطلق رصاصة على رأس الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وانتشر شريط الفيديو في شكل واسع على الانترنت، وعرضته قنوات التلفزيون الاسرائيلية الخاصة والحكومية. وشكل مثالا لاحدى أوضح عمليات القتل التي استهدفت فلسطينيا من دون ان يشكل خطرا على الجنود الاسرائيليين. 

وخلال المحاكمة التي اثارت انقساما بين الاسرائيليين، قال الجندي انه كان يخشى اخفاء الشريف حزاما ناسفا تحت ملابسه. لكن القضاة رفضوا اقواله، وحكموا عليه بالسجن 18 شهرا بتهمة "القتل العمد".

وأثارت قضية عزريا انقساما في الرأي العام في الدولة العبرية، بين تأييد لالتزام الجيش المعايير الأخلاقية في شكل صارم، وتشديد  على وجوب مساندة الجنود في وجه هجمات الفلسطينيين. وأظهرت استطلاعات الرأي ان ثلثي الاسرائيليين يؤيدون منح عزريا عفوا. 

في نهاية ايلول، خفض رئيس الاركان في الجيش الجنرال غادي ايزنكوت الحكم بالسجن مدة 4 اشهر بحق عزريا الذي انهى خدمته العسكرية في تموز الماضي.

واشار ريفلين في رده طلب العفو الى تخفيض العقوبة والحكم "المتسامح" الذي اصدرته المحكمة، وفقا لبيان اصدرته الرئاسة الاسرائيلية. وكتب الرئيس الاحد ان "تخفيف عقوبتك سيلحق ضررا بالقوات المسلحة ودولة اسرائيل". 

واوضح ان الجندي السابق سيكون قادرا على المثول أمام مجلس الافراج المشروط "في غضون 3 اشهر"، وفقا لأحكام قانون العقوبات.

وفور اعلان مكتب ريفلين مساء الاحد رفضه منح العفو لعزريا، امتلأت الصفحة الرسمية لريفلين على موقع "الفايسبوك" بتعليقات داعمة له، مقابل تعليقات انتقدته بشدة. وكتب أحد المستخدمين ان ريفلين "ليس رئيسي بعد اليوم"، بينما اتهمه آخر "بالتودد لارضاء اصدقائك العرب واليساريين". 

وكتب ثالث: "اخترت ان تكون رئيسا للارهابيين الفلسطينيين، بدلا من المواطنين الاسرائيليين". وتكررت كلمة "خائن" اكثر من مرة.

في المقابل، قال احدهم: "انت صوت العقل في اسرائيل في مواجهة الجنون الذي ترعاه حكومة نتانياهو".

ودعا عدد من المسؤولين الاسرائيليين، بينهم نتانياهو ووزير دفاعه افيغدور ليبرمان، الى منح عزريا العفو.  وسرعان ما عبّر ليبرمان في بيان عن "اسفه لرفض طلب العفو". 

وقال الوزير المعروف بمناهضته للعرب: "لقد أتيحت للرئيس ريفلين الفرصة لإغلاق هذه القضية التي هزت المجتمع الإسرائيلي".

وانتقدت وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغيف من حزب "الليكود" اليميني الحاكم، والذي ينتمي اليه ريفلين، القرار. واتهمت ريفلين بالرضوخ للضغوط، مشيرة الى ان الرئيس الاسرائيلي "تخلى عن ايلور". 

وفي تناقض واضح، جاء الدعم للرئيس الاسرائيلي اليميني من اليسار. وأكد النائب العمالي عومير بارليف انه "لا يزال هناك امل طالما لدى اسرائيل مثل هذا الرئيس". 

ويسلط هذا الخلاف الضوء على وضع ريفلين في مواجهة حكومة يمينية متعنتة، بينما يعد منصبه فخريا.

وتعرض ريفلين الذي جعل الحوار اليهودي-العربي أحدى اولوياته، لهجوم في السابق العام 2015، عندما اعرب عن شعوره بـ"العار" بعدما احرق اشخاص من "شعبه (اليهودي)" رضيعا فلسطيني يبلغ 18 شهرا في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأثار ريفلين أيضا غضب حزب "الليكود" عندما ندد في 23 تشرين الاول الماضي في خطاب امام البرلمان، بما وصفه بجهد مستمر "لاضعاف حراس الديموقراطية الاسرائيلية".

أي علاقة بين انتفاضتي العراق ولبنان؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard