الانتخابات الرئاسيّة في تشيلي: الاشتراكي غيلييه والمحافظ بينييرا يتواجهان في الدورة الثانية

20 تشرين الثاني 2017 | 16:16

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ب

يتنافس رئيس الدولة اليميني السابق سيباستيان #بينييرا والمرشح الاشتراكي اليخاندرو #غيلييه في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 17 كانون الاول في #تشيلي. ويبدو ان مرشحة اليسار المتطرف بياتريس سانشيز سيكون لها أكبر تأثير عليها، بعدما أثارت مفاجأة في الدورة الاولى التي جرت الاحد.

وتفيد نتائج جزئية بعد فرز 98,95 بالمئة من الاصوات ان الملياردير بينييرا (67 عاما) الذي يرجح فوزه في الاقتراع ليتولى الرئاسة خلفا لميشال باشيليه، حصل على 36,64 بالمئة من الاصوات، يليه اليخاندرو غيلييه (64 عاما) الذي حصل على 22,69 بالمئة من الاصوات، وفقا لنتائج الانتخابات التي نشرت ليل الاحد- الاثنين. وحلت في المرتبة الثالثة مرشحة تحالف اليسار المتطرف "الجبهة الواسعة" (فرينتي امبليو) التي حصدت 20,28 بالمئة من الاصوات. 

ومن النتائج التي شكلت مفاجأة، حصول مرشح اليمين المتطرف خوسيه انطونيو كاست الذي لا يتردد في تبنيه ارث الديكتاتور اوغستو بينوشيه (1973-1990)، على 7,92 بالمئة من الاصوات، وفقا لأرقام نشرتها السلطة الانتخابية التشيلية ليل الاحد- الاثنين.

وبعد النتيجة التي لم تكن متوقعة، طالبت بياتريس سانشيز (46 عاما) معاهد استطلاعات الرأي بتوضيحات علنية، بعدما توقعت حصولها على أقل من 10 بالمئة من الاصوات. وقالت: "اريد توضيحا غدا". واضافت: "لو كانت استطلاعات الرأي هذه قالت الحقيقة، لكنا انتقلنا الى الدورة الثانية".

من جهته، رأى رينيه خارا، المحلل في جامعة سانتياغو، ان النتيجة التي حصلت عليها سانشيز تمنحها "قوة تفاوض كبيرة جدا للدورة الثانية". واشار الى ان الناخبين الذين تحفظوا على اعطاء اصواتهم للاشتراكي غيلييه "مضطرون الى القيام بذلك الآن كي لا يتم تحميلهم مسؤولية عودة بينييرا" الى السلطة. 

والرأي نفسه عبّر عنه المحلل كينيث بونكر الذي رأى ان "اليمين سيصل ضعيفا الى الدورة الثانية". وقال: "كل الامور ستحسم خلال المفاوضات بين غيلييه والجبهة الواسعة" التي تقودها سانشيز.

ووجه المرشح الاشتراكي الذي اكد ثقته بالفوز في الدورة الثانية، نداء الى "الجبهة الواسعة". وقال امام انصاره في سانتياغو: "من الواضح انه مع تقدم التشيليات والتشيليين الذين يريدون التغيير (...) عددنا اكبر، وسنفوز في كانون الاول".

وكان السيناتور غيلييه الذي يسير على خطى باشيليه قال: "التاريخ سيبرهن اننا اتخذنا القرارات الصائبة".

كان رجل الاعمال سيباستيان بينييرا (67 عاما) الذي تطلق عليه وسائل الإعلام احيانا لقب "برلوسكوني التشيلي"، تولى الرئاسة من 2010 الى 2014. ولم يتمكن من ترشيح نفسه مجددا، لأن القانون التشيلي يمنع ولايتين متتاليتين. وقال امام انصاره مساء الاحد:   "هذه النتيجة قريبة من تلك التي حصلنا عليها العام 2009". وأضاف: "العام 2009، فزنا في الانتخابات، ونجحنا في انعاش بلدنا. فزنا في كل مناطق تشيلي. ربحنا في 300 من اصل 365 منطقة. وربما كسبنا، هذا ما يؤثر في كثيرا، كل مناطق الطبقات الوسطى وكل مناطق الاكثر فقرا والاضعف في تشيلي". 

وكان أكد خلال الاجتماع الاخير في حملته "انني اريد ان أكون رئيس الوحدة، الطبقة الوسطى، والأطفال والمسنين والمناطق والنواحي الريفية".

وتأتي هذه الانتخابات بينما توجه عدد من دول المنطقة الى اليمين، مشكّلة بذلك نهاية مرحلة لليسار في اميركا اللاتينية. وقد تجلى التحول الى اليمين مع موريسيو ماكري في الارجنتين، وميشال تامر في البرازيل، وبيدرو بابلو كوتشينسكي في البيرو.

وتشيلي واحدة من اغنى دول اميركا اللاتينية بفضل المواد الاولية (النحاس والنفط والليثيوم...). لكنها تشهد انكماشا اقتصاديا بسبب تراجع الاسعار. وفي الاعوام الاخيرة، واجه المجتمع التشيلي المعروف بأنه محافظ جدا، مجموعات من الاصلاحات المجتمعية التقدمية، منها اقرار الزواج المثلي، وإلغاء عقوبة الاجهاض الذي كان من قبل محظورا. 

ودعي نحو 14،3 مليون تشيلي الى الادلاء بأصواتهم، لاختيار اعضاء البرلمان ايضا. وفاز تحالف اليمين الذي يقوده بينييرا باكبر عدد من المقاعد. لكنه لم يضمن أغلبية في اي من المجلسين. وحصل على 72 من 155 مقعدا في مجلس النواب، و19 من اصل 43 مقعدا في مجلس الشيوخ، وفقا للنتائج الجزئية.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard