قلق من سلاح "حزب الله"... أخطار جسيمة في المنطقة واستقرار لبنان منفعة اقليمية

16 تشرين الثاني 2017 | 22:31

المصدر: "النهار"

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن "قلقه" من التطورات المتصلة باستقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، داعياً كل الجهات المعنية الى "دعم استقرار" لبنان. وأكد أن أسلحة "حزب الله" تثير ايضاً "قلقاً بالغاً"، مشدداً على أن الجيش اللبناني هو "المدافع الشرعي الوحيد" عن البلاد. ونبه الى أن "استقرار لبنان لا يزال منفعة عامة إقليمية يجب حمايتها" على رغم "الأخطار الجسيمة" الناجمة عن الاضطرابات في المنطقة. 

وفي تقريره الفصلي المؤلف من 22 صفحة عن تنفيذ القرار 1701، تطرق الأمين العام للأمم المتحدة الى استقالة الحريري، معبراً عن "قلقه من هذا التطور". وحض "كل الأطراف على دعم استقرار لبنان واستمرارية مؤسسات الدولة"، مكرراً "التزام الأمم المتحدة أمن لبنان وسيادته وسلامة أراضيه". وشدد على أنه "يجب صون التقدم في اتجاه التفعيل الأصيل لكل مؤسسات الدولة في لبنان"، عاقداً الأمل على "كل الأطراف في تركيز جهودها على استمرارية مؤسسات الدولة في لبنان طبقاً للدستور، وصون أمن البلاد واستقرارها". وناشد كل الجهات السياسية الفاعلة "المحافظة على الزخم الايجابي في التحضيرات للإنتخابات النيابية"، معتبراً أن "القانون الإنتخابي الجديد، الذي جرى التوافق عليه بين القوى السياسية في لبنان ضمن روحية المساومة والمصلحة الوطنية، انجاز لافت". وأضاف أن "التزام اجراء الإنتخابات النيابية في موعدها مهمة للإستقرار السياسي والإرث الديموقراطي والمساءلة أمام المواطنين اللبنانيين".

وقال غوتيريس: "لا أزال أشعر بالقلق من عدم التنفيذ الكامل للقرار 1701 والواجبات التي لم يجري الوفاء بها لدى لبنان وإسرائيل"، مضيفاً أن "عدم الامتثال يزيد خطر التوتر وربما الأعمال العدائية". ودعا الطرفين الى "مضاعفة الجهود في اتجاه التقيد التام بالقرار 1701 لتعزيز الإستقرار ومنع النزاع". وأكد أن "وجود أسلحة غير مرخصة في أيدي حزب الله لا يزال يثير قلقاً بالغاً"، معتبراً أن "عمليات حزب الله في مناطق الحدود الشرقية توضح مدى انتشار السلاح خارج سلطة الدولة"، ملاحظاً "بقلق الإقرار الذاتي بالاستخدام والإستعراض". وحذر من أن "وجود تلك الأسلحة، جنبا الى جنب مع خطابات التهديد من الطرفين، يزيد من أخطار سوء الحساب والتصعيد الى نزاع". ودعا الطرفين الى "ممارسة ضبط النفس في كل الأوقات". وطالب الحكومة اللبنانية بـ"اتخاذ كل ما يلزم من الإجراءات لضمان التنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف والقرارين 1559 و1680، التي تطلب نزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان، وفقا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر في 27 تموز 2006، على أن لا تكون ثمة أسلحة أو سلطة في لبنان غير أسلحة الدولة اللبنانية". وطلب من السلطات اللبنانية معاودة الحوار الوطني، بغية التوصل الى استراتيجية دفاع وطني لمعالجة وجود أفراد مسلحين وجماعات مسلحة خارج سيطرة الدولة". وشدد على أن "الجيش اللبناني هو المدافع الشرعي الوحيد عن أمن الجمهورية اللبنانية وسيادتها وسلامة أراضيها". وكرر أن القرارات السابقة للحوار الوطني ينبغي أن تنفذ، ولا سيما تلك المتعلقة بنزع سلاح الجماعات غير اللبنانية وتفكيكها القواعد العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة وفتح الانتفاضة".

وقال غوتيريس أيضاً إنه "القلق يساوره بصورة متساوية من استمرار تحليق الطيران الإسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية"، مذكراً بأن "القوات الإسرائيلية تواصل احتلال شمال الغجر والمنطقة المتاخمة لها شمال الخط الأزرق"، مضيفاً أن "هذه انتهاكات واضحة للقرار 1701". وإذ ندد "بكل الإنتهاكات للسيادة اللبنانية"، طالب اسرائيل "بوقف انتهاكاتها للمجال الجوي اللبناني وسحب قواتها من شمال الغجر والمنطقة المتاخمة لها شمال الخط الأزرق".

وأكد أن "تعزيز المؤسسات الوطنية اللبنانية والجيش اللبناني يبقى هو الأفضل في التدابير الوقائية من خطر النزاع"، ملاحظاً أن "القوات المسلحة اللبنانية أثبتت أنها فاعلة أمنياً وذات صدقية". واشاد بـ"إنجازاتها والتزامها الدائم خدمة أمن لبنان واستقراره"، موجهاً "تحية للجنود وأسرهم الذين قدموا التضحيات في المعركة ضد الإرهاب". ولفت الى أن "الأمم المتحدة، بما في ذلك عبر مجموعة الدعم الدولية للبنان، ستواصل مناصرة الدعم الدولي للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية". وختم أن "استقرار لبنان لا يزال منفعة عامة إقليمية يجب حمايتها" على رغم أن "الاضطرابات في المنطقة تشكل أخطاراً جسيمة".


أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard