لبنان بين نظريتي "لا للشرق ولا للغرب" و"لاءان لا تبنيان وطنا"

15 تشرين الثاني 2017 | 00:04

المصدر: "النهار"

لا نقول جديداً اذا ما سلّمنا بأن الشرخ في لبنان واقعٌ منذ اعلان استقلاله سنة 1943. ذلك ان النزاع على فكرة ارتباط كيانه بالشرق او بالغرب، محط انقسامٍ عميق بين اللبنانيين ما لبث أن تظهّر على مراحل كان آخرها انعكاس الصراع الاقليمي الايراني ـ السعودي على الداخل اللبناني. ومنذ سنة 1943، لا تزال عبارة "لا للشرق ولا للغرب" ضائعة، هي التي اعتمدت لفك النزاع الحاصل حول ارتباط لبنان بالمحاور الخارجية ولتأكيد الحفاظ على حياد البلاد واستقلاليتها، ولكن هذه العبارة لم تطبّق في الميثاق الوطني رغم انها كانت محكية دستورياً. ولعلّه من سخرية القدر انتقد جورج نقاش مصطلح "لا للشرق ولا للغرب" آنذاك، ناسفاً إياه بمصطلحٍ أكثر شعبوية: "لاءان لا تبنيان وطناً". وبين من يؤيد مبدأ الحياد منذ قيام الاستقلال، ومن يرى أن لبنان لا يمكنه ان ينفصل عما يجري في الكوكب من خلال تبني مصطلحات فضفاضة لا زبدة فيها، طروحات لم تصدأ حتى الساعة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard