سليمان: لاقامة مناطق آمنة في سوريا لايواء النازحين

25 أيلول 2013 | 08:59

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

خصص رئيس الجمهورية ميشال سليمان حيّزاً كبيراً من كلمته امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة لشرح التحديات التي يعيشها لبنان جراء الأزمة السورية، وابرزها التدفق الكبير للاجئين الى مناطقه. سليمان طالب بالدعم لتوفير المبالغ والإمكانات البشريّة والماديّة الكافية لتأطير وتنظيم وجود اللاجئين. ودعا الى تعزيز أطر ومساحات إيواء النازحين السوريين داخل الأراضي السوريّة، في مناطق آمنة تقع خارج إطار النزاع الدائر.

وهنا نص ما قاله سليمان عن ازمة اللاجئين امام الجمعية العمومية:

" العبء الأكثر إلحاحاً وحجماً، والذي بدأ يأخذ طابعاً وجوديّاً، هو ناتج من التنامي غير المسبوق لأعداد اللاجئين الوافدين من سوريا، بما يفوق طاقة لبنان وقدرته على الاستيعاب، وقد بات عددهم يفوق ما نسبته ربع عدد سكان لبنان. ولبنان كما تعلمون، بلد يقوم على رقعة جغرافيّة محدودة المساحة والموارد والإمكانات وعلى توازنات دقيقة.
وبما أنّه لا يمكن إلزام الأوطان، كما الأفراد، بالمستحيل وبما لا قدرة لهم عليه، فيهمّني من على هذا المنبر، أن أكرّر طلب دعم دولكم للمقترحات التي سبق وتقدّمت بها لتخفيف هذا العبء المتفاقم، وهي تتمحور حول النقاط الآتية:

- توفير المبالغ والإمكانات البشريّة والماديّة الكافية، وبصورة فعليّة، لتأطير وتنظيم وجود اللاجئين السوريين الوافدين إلى لبنان، وتلبية احتياجاتهم الإنسانيّة والحياتيّة الأساسيّة، علماً بأنّه لم يتم الإيفاء بالالتزامات التي تمّ التعهّد بها في اجتماع الدول والهيئات المانحة الذي قامت دولة الكويت مشكورة باحتضانه بتاريخ 30 كانون الثاني 2013 إلا بصورة جزئيّة.

- تعزيز أطر ومساحات إيواء النازحين السوريين داخل الأراضي السوريّة بالذات، في مناطق آمنة تقع خارج إطار النزاع الدائر، علماً بأنّ مساحة سوريا ثمانية عشر أضعاف مساحة لبنان.

- الموافقة على عقد مؤتمر دولي خاص بموضوع اللاجئين السوريين، لا يكتفي فقط بالدعوة إلى تقديم المساعدات الماليّة، بل يباشر البحث في سبل تقاسم الأعباء والأعداد بين الدول، من منطلق المسؤوليّة المشتركة وفي ضوء السوابق التاريخيّة. والاجتماع الموسّع الذي دعا المفوّض العام للهيئة العليا للاجئين إلى عقده في جنيف في الثلاثين من هذا الشهر خطوة إيجابيّة في هذا السبيل.

- تقديم الدعم من كل الدول المعنيّة والقادرة لأعمال «لجنة الدعم الدوليّة الخاصة بلبنان»، التي أدرجت قضيّة اللاجئين في سلّم أولوياتها؛
كلّ ذلك بانتظار إيجاد الحلّ السياسي الذي ننشده للأزمة السوريّة، والذي من شأنه أن يسمح للاجئين بالعودة الآمنة والكريمة إلى بلادهم في أسرع الآجال.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard