لا يستحقّ سيمون درغام كلّ العقاب

14 تشرين الثاني 2017 | 15:08

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

سيمون درغام.

يخضع رئيس منظمة الشباب والطلاب في حزب #الوطنيين_الاحرار سيمون درغام الى مساءلة حزبية ذهب البعض فيها الى المطالبة بطرده من الحزب على خلفية الوقفة التضامنية التي نفذها السبت الماضي تضامنا مع السعودية في مواجهتها ايران، وهو نشاط لم يكن مدروسا ومحضرا بشكل جيد، ما انعكس سلبا على صاحبه وعلى حزبه، خصوصا عندما تم استقدام مجموعة من البدو المجنسين، للمشاركة في الحراك الذي لم يحقق غايته. والمعلوم ان موضوع الاشتباك السعودي الايراني لا يدخل في اختصاص المنظمات الطالبية، خصوصا ان الرأي العام اللبناني لم يكن مهيئا ايضا لنشاط مماثل في اجواء ضبابية تلف استقالة الرئيس سعد #الحريري وظروف اقامته، والاخبار الكثيرة التي تحيط بالامرين معاً.  

لكن المساءلة الحزبية شيء والطرد شيء اخر، ولا يستحقه درغام الذي يخطيء، لكثرة اندفاعته الدائمة التي ربما تقود الى تهور ما، لكن الحقيقة ان من لا يخطىء اطلاقا، هو الذي لا يفعل شيئا. والمسؤولية، في هذا الحراك او في غيره، لا تقع عليه وحده، بل على القيادة الحزبية مجتمعة، التي لم تضع الية لاتخاذ القرارات الجماعية في النشاطات المختلفة. ويمكن ان يتحرك اليوم عدد من الحاسدين، والفاشلين، لعملية "انتقام" من شاب نشيط تمكن في الاعوام الماضية من تجنيب الحزب الذبول والركود قبل الدخول في الموت السريري الذي واجه نظيره حزب الكتلة الوطنية. وتمكن درغام من جمع شبان جدد انضووا في الحزب العريق، رغم تراجعه واكتفائه ببيان اسبوعي سياسي. وتحلقت حوله مجموعة اعادت الحياة والنبض الى الاحرار، فحضروا المناسبات ونظموا النشاطات، وكانوا في طليعة المناضلين في مختلف الملفات العالقة.

لا دخل لأي واحد منا في القرارات الحزبية الداخلية، لكن ابداء الرأي بما يعطي كل ذي حق حقه يبقى واجبا.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard