مجلس الأمن يندد بالصاروخ الحوثي على الرياض... والتحذير من "مجاعة كبرى" في اليمن

9 تشرين الثاني 2017 | 13:37

حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك في جلسة مغلقة لمجلس الأمن من وقوع "مجاعة كبرى" وشيكة في اليمن بسبب النقص الحاد في الموارد المنقذة للحياة، والتي تفاقمت بإعلان قوات التحالف بقيادة السعودية إقفال كل المنافذ والمعابر البرية والبحرية والجوية بعد استهداف الحوثيين لمطار الرياض بصاروخ باليستي خلال نهاية الأسبوع الماضي. 

وعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة من خارج جدول الأعمال بطلب من بريطانيا للبحث في التطورات الأخيرة التي يشهدها هذا البلد على الصعيد الإنساني بعد اطلاق الصاروخ الذي أعلنت السلطات السعودية أنه من صنع ايراني.

وعلمت "النهار" أنه جرى التداول بين الأعضاء في شأن الخطوات المفضلة والتي يمكن أن تتوافق الآراء عليها في شأن كيفية التعامل مع الأزمة. وعلى رغم التوافق العام على "ضرورة إبقاء الأبواب مفتوحة أمام العمل الإنساني والمساعدات لتجنب كارثة على أبواب الشتاء، ظهرت بعض التباينات حول مشروع عناصر صحافية قدمته بريطانيا"، مضيفاً أن هناك "مخاوف جديّة من حصول مجاعة كبرى". وأوضح الديبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه أن التباينات تتضمن الآتي:

"1 - خلال المشاورات الجانبية، حاولت البعثة الأميركية إدخال إشارة واضحة بالاسم إلى إيران باعتبارها تنتهك القرارين 2216 و2231 (القرار الخاص بالاتفاق النووي مع ايران) في ما يتعلق بتهريب الأسلحة، وخصوصاً الصواريخ الباليستية الى الحوثيين. ورفض المندوب الروسي أي إشارة الى ايران والقرار 2231، علماً أيضاً أن الدول الأوروبية لم تكن متحمسة أيضاً لإدخال القرار 2231 بهذه الأزمة. وحيال ذلك، لم تتصلب الولايات المتحدة في موقفها.

2 - طلبت بوليفيا إدخال فقرة تتضمن التنديد بالحصار الذي تفرضه قوات التحالف على الموانىء اليمنية. ورفضت بريطانيا ودول أخرى هذا الطلب.

3 - على رغم توافق الآراء على ضرورة تحقيق تقدم في العملية السياسية من تخفيف المعاناة الإنسانية، رفض العديد من الأعضاء ربط المساعدات الإنسانية بالتقدم في هذه العملية السياسية".

وبعد الجلسة، تحدث لوكوك عن التطورات الأخيرة، فندد بـ"الهجوم الصاروخي الشائن على الرياض في نهاية الأسبوع- تماماً كما ندين كل الهجمات على المدنيين. وكما تعلمون، فإن التحالف اتخذ أخيراً عدداً من التدابير"، في اشارة الى الاغلاق الفعلي للوصول الجوي والبحري والبري الى اليمن. وأضاف أنه "ما لم يتم رفع هذه التدابير، مع اتخاذ خمس خطوات، ستحصل مجاعة في اليمن". واعتبر أن "هذه لن تكون مثل المجاعة التي رأيناها في جنوب السودان سابقاً هذا العام حيث تضرر عشرات الآلاف من الناس. لن تكون مثل المجاعة التي كلفت 250 ألف شخص حياتهم في الصومال عام 2011. وستكون هذه أكبر مجاعة شهدها العالم منذ عقود عدة، مع الملايين من الضحايا". وإذ ذكر بالتدابير التي دعا إليها سابقاً، حض على اتخاذ خمسة اجراءات إضافية:

- أولاً، الاستئناف الفوري للخدمات الجوية العادية للأمم المتحدة وغيرها من الشركاء في المجال الإنساني الى صنعاء وعدن.

- ثانياً، التأكيد الواضح والفوري على أنه لن يكون هناك مزيد من الإخلال بهذه الخدمات الجوية.

- ثالثاً، الاتفاق الفوري على رسو سفينة برنامج الأغذية العالمي في البحر قبالة عدن، وتأكيد أنه لن يكون هناك المزيد من الإخلال بالمهمات التي يدعمها البرنامج.

- رابعاً، الاستئناف الفوري للدخول الإنساني والتجاري إلى جميع الموانىء اليمنية - وبخاصة بالنسبة للأغذية والأدوية والوقود وغيرها من الإمدادات الأساسية.

- خامساً، تقليل التدخل وعمليات التحقق والتفتيش أو التأخير أو المنع مع كل السفن التي اجتازت عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة، حتى تتمكن من الانتقال الى الميناء بأسرع ما يمكن. وهذا أمر مهم لأن وصول المساعدات الإنسانية عبر الموانىء لم يكن كافياً حتى قبل اتخاذ التدابير التي أعلن عنها في 6 تشرين الثاني.

وقال إن "ما نحتاج الى رؤيته هو الحد من عمليات الإغلاق التي تقوم بها كل الأطراف، وليس زيادة هذه الحالات".

وفي ختام الجلسة، قال رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الايطالي الدائم سيباستيانو كاردي إن أعضاء مجلس الأمن عبروا عن "قلقهم من الحال الإنسانية الصعبة في اليمن حيث يتعرض 6,8 ملايين شخص للتهديد بالمجاعة ويشتبه في إصابة أكثر من ٩٠٠ ألف شخص بالكوليرا". وشددوا على "أهمية إبقاء جميع موانىء اليمن ومطاراتها تعمل، بما في ذلك ميناء الحديدة، وهو بمثابة شريان الحياة الضروري للدعم الإنساني وغيره من الإمدادات الأساسية"، مؤكدين دعمهم الكامل لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش. وندد أعضاء مجلس الأمن "بشدة بالهجوم الصاروخي على الرياض والذي استهدف عمداً منطقة مدنية وتم اعتراضه فوق مطار دولي". ونبهوا الى أن "توفير الأسلحة للحوثيين والقوات المتحالفة مع الرئيس السابق صالح يتنافى مع القرار ٢٢١٦".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard