جيرار لـ"النهار": ندعم عودة اللاجئين حين تصبح الظروف ملائمة (فيديو)

8 تشرين الثاني 2017 | 14:00

المصدر: "النهار"

من المقابلة.

تقدّر أعداد اللاجئين المسجلين في المفوضية العليا للاجئين بمليون لاجىء، ولكن الحكومة اللبنانية تقدّر أعدادهم بنحو مليون ونصف مليون لاجىء. ثابتة تؤكد عليها ممثلة المفوضية في لبنان ميراي جيرار خلال مقابلة مصورة مع "النهار" بثت عبر صفحتنا على موقع "فايسبوك".

 على خط تسجيل الولادات، تبدي امتناناً للخطوات التي اتخذتها وزارة الداخلية والبلديات، وترى ان الطريقة الفضلى تتمثل في الذهاب الى المختار ودائرة النفوس من أَجْل تسجيل الولادات كسوريين ولكي لا يتحوّلوا مكتومي القيد، ذلك انهم حين يذهبون الى سوريا أو دولة أخرى يكونون قد امتلكوا دليلاً بأنهم ينتمون الى هذه العائلة.

وتذكر جيرار ان عمل المفوضية يتمثل أيضاً في تأمين الظروف التي تتيح لأكثرية اللاجئين العودة الى بلادهم، وهو الحل الذي ترغب فيه اكثرية من اللاجئين كي يعودوا الى حياتهم الطبيعية التي تتطلب استرجاع الأوراق الثبوتية. وتشدد في فحوى حديثها على ان دعم العودة لن يكون الا حين تتحقق الظروف الملائمة والآمنة داخل سوريا.

ولا يمكن بالنسبة لجيرار التسليم بالمقولة التي يتبناها البعض عن وجود مناطق آمنة، فصحيح ان ٩٠ في المئة من اللاجئين مصممون على العودة لكنهم ينتظرون الظروف الملائمة، والسؤال هو حول تحقيق الثقة بهذه العودة.

 وحين سئِلَت حول عودة نحو ٢٠٠ ألف لاجىء الى سوريا، أجابت "ليس صحيحاً ان هذا العدد كله عاد الى سوريا فالأكثرية اتجهت نحو أوروبا، ولن ينتظر الجميع السلام في سوريا، فهناك عدد كبير من اللاجئين يأخذون قرار العودة ودورنا في المفوضية كمنظمة تهتم بالحلول العمل بشكل عملي لتجاوز العقبات التي تحول دون العودة، وكلما تقدمنا باتجاه الحلول، سيزداد عدد العائدين".

من ضمن المخاوف الجاثمة داخل سوريا المتفجرات المزروعة فهناك 8.2 مليون من النازحين داخل سوريا وهم يتحدثون عن خطر بقايا هذه المتفجرات في أماكن قريبة من سكنهم.

وتشير جيرار الى "اننا لا ننتظر ازالة كل الالغام في سوريا فالأمر سيأخذ وقتاً طويلاً، ولكن على الأقل يجب أن تتوضح أماكن الخطر، ويمكن البدء بتحديد هذه المناطق".

وللدلالة على خطورة الوضع في الداخل السوري، تذكر بأن "شهر أيلول الماضي كان الأكثر دموياً في سوريا فالوضع لا يزال متقلباً، ونحو نصف مليون نازح كانوا داخل الأراضي السورية تمكنوا من العودة وهذا مشجع، لكن في المقابل هناك مليون نازح جديد داخل سوريا".

الأمن العام

وفِي ملف التنسيق مع #الأمن_العام اللبناني، تشيد جيرار بالاجراءات "التي اتخذتها الحكومة اللبنانية للتأكد من تسهيل تسجيل تجديد الاقامات، والأمر مهم جداً، ففي بعض الأحيان، هناك لاجئون لا يملكون المال الكافي لتجديد اقامات، اذ يبلغ معدل الدين على كل عائلة لاجئة في لبنان 900 دولار،

وقامت الحكومة بالتعاون مع المجتمع الدولي بالغاء رسوم التسجيل على فئات معينة من اللاجئين، وهذا أمر ايجابي،

ونعمل مع الامن العام لاضافة عدد مراكز تجديد الاقامات، والأمر يسمح للأمن العام بأن يكون لديهم المعلومات اللازمة عن اللاجئين".

بالنسبة للاجئين الذين يعودون الى #سوريا، "من الضروري تبيّن أسباب ذهابهم، فمنهم من يذهب لأسباب ملحة كالحصول على أوراق ثبوتية لتسجيل إقامتهم، او للعلاجات الطبيّة، ولكن في حال كان هناك أشخاص يذهبون الى سوريا ويعودون الى لبنان من دون أسباب مبررة، فهم لا يعتبرون لاجئين"، تحسم جيرار.

ممثلة المفوضية العليا للاجئين في لبنان تؤكد على استمرار العمل على خطي دعم اللاجئين من النواحي الانسانية ودعم المجتمع المضيف، وهو الأمر الذي بدأ منذ العام ٢٠١٣ حين تبيّن اننا امام أزمة طويلة الأمد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard