أوروبا بين الرياض وطهران: إمساك العصا من المنتصف

8 تشرين الثاني 2017 | 19:39

المصدر: "النهار"

منذ توقيع الاتفاق النووي منتصف تموز 2015، تحاذر اوروبا، وخصوصاً فرنسا، الدخول مباشرة على خط التوتر بين ايران والسعودية، فقلما نسمع من مسؤول اوروبي إن بروكسيل، عاصمة الاتحاد الاوروبي، أو من عواصم الدول الأخرى، تصريحا يتناول مباشرة الأزمة بين الرياض وطهران، خلافا للوضع الذي كان قائما قبل توقيع الاتفاق النووي، عندما كانالخصام مع ايران يجمع الاوروبين والسعوديين، بالاضافة طبعا الى العلاقات الاقتصادية والصفقات بعشرات المليارات بين الطرفين والتفاهمات السياسية حول ملفات المنطقة ولا سيما الملف السوري. 

اليوم، بات الوضع مختلفا تمام الاختلاف، وشح التصريحات العلنية حول الأزمة بين الطرفين يعني أن اوروبا، وفرنسا التي تعتبر الدولة الاوروبية الاكثر انخراطاً في أزمات المنطقة والتصاقاً بقضاياها، انتقلت من موقع الحليف للسعودية الى موقع الطرف الذي يحاول الحفاظ على علاقات متوازنة ومتوازية معها من جهة ومع ايران من الجهة الثانية، تماما كالوضع الساري في مجال العلاقات الاقتصادية، ومحاولات فرنسا الاستفادة على هذا المستوى ومن الطرفين الى الحد الاقصى. وقد رأينا، عندما تعرضت الرياض قبل ايام لاطلاق صاروخ باليستي من الاراضي اليمنية، كيف تصرفت باريس من خلال اعلانها "الوقوف بشكل ثابت وداعم للسعودية ضد الاعتداء عليها". وقد مررت وزارة الخارجية الفرنسية في نص البيان الصادر عنها حول هذه الحادثة جملة اشارت فيها بشكل غير مباشر الى مسؤولية ايران في اطلاق هذا الصاروخ، عندما ورد في البيان: "ان هذا الاعتداء يبرهن على وجوب اعادة النظر والبحث في ملف تطوير الصواريخ الباليستية". ويعتبر هذا التلميح غمز فرنسي من زاوية التحذير بأن باريس قد تسير أوتتبنى موقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع ايران، إذ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard