"اغتيال الحريري"... تقنياً، كيف كان ليتمّ؟

8 تشرين الثاني 2017 | 15:16

المصدر: "النهار"

بعيداً من وقع الزلزال السياسي الذي أحدثه اعلان استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من المملكة العربية السعودية، فجّر الحريري مفاجأة لم تأخذ حيّزاً في نقاشات الرأي العام اللبناني، وتمثلت في معلوماتٍ تكشف نية لاغتياله. ورغم ان الجميع منشغلٌ في تقويم أسباب الاستقالة ونتائجها، والسؤال عن مصير الحريري وامكان عودته الآمنة الى لبنان، وسط كثرة الشائعات التي تدرجه في لائحة الشخصيات السعودية التي تشملها عملية مكافحة الفساد في البلاد والتي يتولاها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يبقى الأهم في تقصي مدى خطورة ما اعلن عنه الحريري الذي ظهر في الخطاب الذي تلاه، بصورة مشروع الشهيد، كما والده الذي لا يزال صدى انفجار موكبه يدوي في آذان اللبنانيين وأذهانهم.

معادلةٌ كهذه تحتّم البحث في تدوير الزوايا العلمية لتنفيذ عمليات اغتيالٍ سياسية بواسطة أجهزة اتصالات. بادئ ذي بدء، لا بد من القول ان استيعاب مفهوم عمل أجهزة الاتصالات كوسيلةٍ لتنفيذ عمليات اغتيالٍ من جهة واستخدام نظيرتها للتشويش على الذبذبات المعتبرة مصدراً للشكٍّ والقلق، ليس بالعملية السهلة. ذلك ان أكثر من عاملٍ واحد يدخل في المسألة، أولها الطاقة التي يتمتع بها جهاز الاتصال المجهز بالمتفجرات ومقارنتها بالطاقة التي يتحلى بها جهاز الرصد الأمني الذي من مهماته تعطيل عمل الجهاز الأول، وثانيها كيفية رصد الذبذبات الخطرة وتمييزها عن تلك التي لا حاجة الى تعطيلها، وثالثها كيفية التعطيل تقنياً، ورابعها أسباب الفشل في التصدي لعمليات التفجير. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard