حررونا من النفايات

4 تشرين الثاني 2017 | 00:39

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

نستعيد في #نهار_من_الأرشيف مقالاً كتبه زيان العتيق في "النهار" بتاريخ 13 كانون الثاني 1995 حمل عنوان: "حررونا من النفايات".

ما أفضى وأطول من بال شاهي برسوميان إلا بال مجلس الوزراء، الذي قعد يصغي اليه وهو يتحدث، منفعلاً ومتأثراً، عن معاناة برج حمود من النفايات التي تحاصرها. وما بها النفايات مسيو برسوميان؟ لقد دخلت نهائياً في العادات اللبنانية، وأصبحت في صميم التقاليد العريقة. فبلا تضييع وقت، ونقّ، وشكوى، وتذمّر. قال نفايات قال. ما عندكم همّ الا هذا الهم السخيف؟ وما عندكم حديث الا هذا الحديث الممل؟ فلقتونا بالنفايات. نفايات صباحاً مع القهوة، ونفايات ظهراً، ونفايات مساءً... ضجرنا. ثم، ما المشكلة في برج حمود؟ مكب بالزائد مكب بالناقص، ما عادت تفرق ولا عادت تقدِّم او تؤخر. فالنفايات ليست وقفاً على برج حمود وحدها. بل هي تطوِّق بلد الاشعاع والنور، من الناقورة الى النهر الكبير مروراً بنهر بيروت ونهر الموت ونهر الكلب ونهر ابرهيم ونهر أبي علي وسائر الأنهر، نزولاً وصعوداً. وتحتلُّ سويسرا الشرق على امتداد ما تبقى من العشرة آلاف وأربعمئة واثنتين وخمسين كيلومترا مربعاً ومكعباً. فكيفما جلت وأينما حللت تكون النفايات في استقبالك، مرحِّبة ومؤهِّلة. سهلاً وجبلاً، وعلى جوانب الطرق الدولية والشوارع الرئيسية، وعلى طول الشاطىء...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard