الحلويات الشامية تستعيد أسواقها بعد ركود الحرب

2 تشرين الثاني 2017 | 12:47

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

في ورشة لصناعة الحلويات الشامية في حي الميدان الدمشقي، يوضب العمال حلوى البرازق التقليدية داخل علب كرتون ويغلّفونها بشكل محكم، لتصبح جاهزة للبيع بعدما انتعشت حركة #التصدير مجدداً إثر جمود طويل فرضته الحرب.

وتعد الحلويات الشامية العريقة فخر الصناعة السورية التي لطالما كانت أفضل هدية حملها السياح من دمشق، وكانت على قائمة أبرز #الصناعات الغذائية المصدرة إلى الخارج ودول الخليج.

وقال مدير قسم التصدير في محال "داوود إخوان"، رضوان داوود لوكالة فرانس برس "نعمل منذ ستينات القرن الماضي ولم نتوقف إلا خلال فترة الحرب، تأثرنا كما تأثّر الجميع". ومحلات "داوود إخوان" عبارة عن محال حلوى شهيرة تمتلك تسعة فروع في سوريا. كما تعتمد على خمسة عشر وكيلاً في ألمانيا وهولندا والسويد والدنمارك وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا وكندا.

وينقل المحل إنتاجه عبر الطريق البحري من طرطوس واللاذقية (غرب)، والطريق الجوي عبر مطار بيروت، في ظل عدم إمكان الوصول إلى المعابر البرية على الحدود السورية، باستثناء طريق لبنان.

ويوضح رضوان "وصل تصديرنا في العام 2009 إلى أربعين طناً شهرياً، إلى كندا وأميركا ومعظم الدول الأوروبية، وتوقّف التصدير تقريباً خلال سنوات الحرب. لكن حركة التصدير بدأت في العامين الماضيين واستعدنا نحو 15 في المئة من نشاطنا".

ولم تتوافر أرقام رسمية حول حركة الانتاج والتصدير، برغم تأكيد العديد من التجار انتعاش المهنة.

وقال أبو معتز، أو "المعلم" كما يناديه زملاؤه، في محل "أبو عرب حيدر"، لفرانس برس "ارتحنا كثيراً... وحان وقت العمل". وتوقف عمل هذا المحل بشكل كامل منتصف العام 2012 بعد إقفال السوق لأسبوعين جراء هجوم شنته فصائل معارضة مسلحة على حي الميدان قبل طردها منه. وتلا ذلك في السنوات اللاحقة جمود كبير في السوق.

ويوضح الرجل العامل في مجال الحلويات منذ ثلاثين عاماً "في تلك الفترة كانت ذروة الجمود وتوقّف التصدير نهائياً بسبب انعدام طرق التصدير البرّي (...) كنّا نصدّر إلى كل دول الخليج العربي"، مضيفاً: "كما توقّف السوق المحلّي بعد توجّه الناس للادخار وشراء الحاجيات الأساسية وليس الكماليات".

وتابع: "كلّما تأثرت منطقة ما بالأحداث السورية، تأثرت أيضاً نكهة الحلويات، لأننا نبحث عن بديل للمكوّنات التي لا تكون عادة بالجودة ذاتها".

وتقول ليلى التي تعمل في روضة أطفال لوكالة فرانس برس "كيلو الحلو الفاخر اليوم بنحو 15 ألف ليرة (29 دولاراً أميركياً) ويوازي ذلك ربع مرتّب زوجي، بينما كان ثمنه في العام 2012 نحو ألف ليرة".

وتعمل ليلى التي استخدمت اسماً مستعاراً فقط مقابل تأمين سكن لها ولعائلتها، بعد أن دمر منزلها في الحرب.

وتراجع المستوى المعيشي للسوريين كثيرا خلال السنوات الاخيرة بسبب تدهور سعر صرف الليرة السورية نتيجة التردي الاقتصادي وخراب البنى التحتية.

اقرأ أيضاً: أسهل حلويات عيد الأضحى: كرات جوز الهند من مكوّنين فقط!

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard