لا أعلَم...

2 تشرين الثاني 2017 | 10:57

في عَتمِ اللَّيلِ، ينتابُني شعورٌ غريبٌ. بداخلي شيء يُريدُ الخروجَ؛ هو صوتٌ، هو همسٌ، هو بكاءٌ، هو ضحكٌ...

لا أعلَم...

هناكَ شيءٌ يَتلاعَبُ بذكرياتي، يَنبِشُها من قَبرِها، يُحييها من مَوتها... لا أُريدها! لكنَّها تَأتي على شَكلِ لَذَعاتٍ مؤلمةٍ أو قبلاتٍ مميتةٍ. فما أكثر اللَّذَعَاتِ وما أجمَل الموتَ!

كلُّ رعشةٍ، كلُّ إحساسٍ، وكل قبلةٍ... ما أسمَّ ذِكرَاهم! أن تَعيشَ الشُّعورَ مرَّةً أُخرى ... إلاَّ أنَّ هذا الشُّعورَ ماتَ ولن يعود.

 " الحبُّ كالقُبلةِ قبلَ المَوت"

كقُبلَةٍ تُنسيكَ كلَّ الجِراحِ، لكنَّها تُعطيكَ جُرحاً أكبر... كقُبلَةٍ تُعطيكَ كلَّ شيء وتَأخذُ منكَ كلَّ شيء... هكذا هو الحُب.

لا أعلمُ أين أقفُ عندما أتحدثُ عن الحب. لا أريدُ حباً يأخذني بالأحلامِ ويرجعني للطفولةِ، ولا أريدُ حبَّاً بلا طعمٍ أو حياةٍ؛ أريدُ حباً ناضجاً طفوليٌّ بطَبعِه، يَعرفُ كيفَ يكون في كلِّ موقف.

فالمواقفُ هي التي تصنعُ الفرقَ وتكشفُ عن المَستور. المواقفُ هي التي تُريكَ الحقيقة؛ فمَن معكَ سيكونُ معكَ، ومَن لكَ سيكونُ لكَ، وعلى الباقي السَّلام.

 " لا تَأسفنَّ على شيء لم يكن لكم فالآتي أَجمَل"

هكذا تَستَمِرُّ الحياةُ، بحُلوِها ومرِّها، تستمرُّ بالأملِ. أملُ الحياةِ الأفضلِ، أملُ السعادةِ الحقيقيةِ، أملُ الحياةِ، أملُ الابتسامةِ، وأملُ الحب.

أملُ الحبِّ الذي يُبعثِرُ كياني لِيَصنَعَ منِّي إنسانةً أفضل. الحبُّ الذي يُغنِي روحي ويُدَلِّل نفسي، الحبُّ الذي يخطفُ أنفاسي ويدهشُ عَقلي، الحبُّ الذي يعطيني ولا يَأخُذُ منِّي.

 "في زمنٍ أصبحَ الباطلُ أعلى من الحقِّ والشَّرُّ فوق الخيرِ، لا عَتَبَنَّ على قومٍ لا يعرفُ ما الحب، وكيفَ الحب ولماذا الحب، ولا عَتَبَنَّ على حبٍّ لم يعرف بَعد معنى الحرية".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard