مرض الكبد الدهني ... 1 من اصل 3 مراهقين ينتظر زراعة كبد

31 تشرين الأول 2017 | 12:48

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

يعدّ مرض الكبد الدهني غير الكحولي أكثر أمراض الكبد المزمنة شيوعاً بين الاطفال والمراهقين في الولايات المتحدة. دراسة جديدة ترخي بظلالها على واقع صحي مخيف دفع المعنيين الى دق ناقوس الخطر للحدّ من مضاعفاته ونتائجه. فما هو مرض التهاب الكبد الدهني؟

كشفت دراسة حديثة ان مرض الكبد الدهني غير الكحولي والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي من أكثر الأسباب نموا وانتشاراً لزراعة الكبد عند الأميركيين من فئة الشباب والمراهقين.

غالباً ما تظهر التجارب تقدماً بطيئاً لدى كبار السن نحو امراض الكبد الدهني غير الكحولي الذي يؤدي في نهاية المطاف الى تشمع (تليف) الكبد. لكن برأي الباحثين "يصل العديد من المراهقين الى مرض الكبد الدهني في مرحلة مبكرة من حياتهم نتيجة البدانة المفرطة والسكري وإرتفاع ضغط الدم".

وأكد احد المسؤولين في الدراسة نعيم الخوري والذي يدير برنامج التمثيل الغذائي في معهد تكساس للكبد في سان انطونيو انه "يرى اطفالا في عمر 7 و8 سنوات يواجهون هذه المشكلة، وهناك واحد من المرضى واجه تليف الكبد عن عمر 13 سنة. ان تكساس بالتحديد، يعتبر مرض الكبد الدهني غير الكحولي مؤشراً رقم 1 لزراعة الأعضاء عند البالغين. يطال اليوم 1 من أصل 3 مراهقين و1 من أصل 10 أطفال".

أرقام مقلقة  

وقد حلّل الباحثون بيانات وطنية من الشبكة المتحدة لتقاسم الأعضاء في عمليات زراعة الكبد عند المراهقين خلال الفترة بين 2002 و2012 لدراسة الأسباب المسؤولة عن عملية الزرع. وخلال تلك السنوات، زرع نحو 5157 عملية زرع لأشخاص تراوح أعمارهم بين 18 و 40 عاماً وتبين ان :

• 23% يعانون البدانة المفرطة.

• 25% تعود الى أمراض المناعة الذاتية، التهاب الكبد الركودي، التهاب القنوات الصفراوية وتشمع الكبد نتيجة المخدرات.

• 18% بسبب فشل الكبد الحاد، والتهاب الكبد الفيروسي B وC بالإضافة الى سرطان الكبد.

• 3.3% التهاب الكبد الدهني او ما يُطلق عليه تسمية Nash إلا انه كان السبب الأكثر نمواً لزراعة الكبد.

وقد زادت نسبة زراعة الكبد نتيجة التهاب الكبد الدهني من 0.53% في العام 2002 الى 4.46% في العام 2012، وهي قفزة لافتة بتسعة أضعاف وفق ما ذكر فريق الدراسة في مجلة أمراض الجهاز الهضمي السريرية . 

"بعد متابعتنا لظاهرة البدانة المفرطة في الطفولة خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، شاهدنا مراهقين بأجساد مسنّة، على حدّ قول الخوري، فبرغم من انهم في الثلاثين من عمرهم إلا ان أعضاءهم كانت مريضة." مشيراً الى ان " هناك دراسات حديثة تسعى الى علاج امراض الكبد الدهني في مرحلة مبكرة ومنع تكرارها بعد عملية الزرع. وبرغم من عدم وجود دواء او غذاء لمعالجة هذه الحالة إلا ان التجارب التي يتم العمل عليها اليوم قد تؤدي الى وجود عقاقير في غضون السنوات القادمة".

اقرأ ايضاً : هكذا تحافظون على صحّة الكبد

ما علاقة الكبد الدهني بالسرطان؟

لكن هذا ليس كل شيء، فهناك فرضية اخرى تلوح في الأفق برأي روبرت وونغ من جامعة كاليفورنيا والذي لم يشارك في الدراسة، والتي تقول ان مرض الكبد الدهني قد يتطور الى سرطان كبد. وفي الطب نعرف ان تشمع (تليف) الكبد قد يكون شرطاً اساسياً للسرطان، لكن التقارير الحديثة تكشف ان الكبد الدهني يمكن ان يتطور الى سرطان.

لم يتوصل اختصاصيو الكبد الى معرفة الاسباب المسؤولة عن نمو مرض الكبد الدهني بهذه السرعة الكبيرة ويمكن ان تشمل عوامل كثيرة منها الاختلافات في عملية الأيض، الديموغرافيا واسلوب الحياة. لذلك تعتبر الوقابة افضل علاج. واذا تمكنا من تشخيص المرض باكراً، لا سيما عند الاطفال والمراهقين والتركيز على السكري وضغط الدم وفقدان الوزن واتباع نظام صحي ننجح عندها بمساعدة مرضى الكبد الدهني للعيش بطريقة افضل.


"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard