المبنى الموحد للجامعة اللبنانية في طرابلس... حلم طال انتظاره

30 تشرين الأول 2017 | 11:10

المصدر: "النهار"

في العام 2002 وضع حجر الاساس لبناء المبنى الجامعي الموحد في الشمال ليجمع كليات الجامعة اللبنانية المبعثرة في طرابلس، ولتصبح جامعة وطنية عصرية تواكب الحداثة. و كان المبنى الموحد حلما يراود طلاب الشمال والاساتذة، و لطالما انتظروا تحقيقه منذ زمن بعيد. 

والمعروف ان كليات الجامعة في الشمال تشغل أبنية مستأجرة. ويعود بعضها الى ايام الانتداب الفرنسي. وتنتشر في منطقة القبة المكتظة سكانيا، ولذلك فان اقامة مبنى موحد في تلة "مون ميشال" عند الحدود الجغرافية بين قضاءي طرابلس والكورة سيوفر اجواء مريحة وايجابية للتعليم الاكاديمي، خصوصاً ان "جامعة الفقراء"، كما يسمونها، تحتضن عشرات الالوف الطلاب في مختلف الاختصاصات.

وكانت مسألة وضع حجر الاساس في 2002 بارقة امل بان المشروع وضع على السكة الصحيحة، الا ان الوقائع على الارض خالفت التوقعات، فقد بدأت اعمال الحفر في ارض كلية العلوم عام 2006 وما لبثت ان توقفت بسبب عدم توفر التمويل. وبعد ثلاث سنوات بدأ تنفيذ مشروع بناء كليتي الهندسة والفنون ولاحقا كلية العلوم، الا ان الاشغال تعثرت مرات عديدة مما تسبب بتأجيل الانجاز ، ومعها كان يتبخر الحلم الشمالي، حيث درس وتخرج آلاف الطلاب في الكليات القديمة وعيونهم شاخصة الى المبنى – الحلم، كما رحل وتقاعد عدد من الاساتذة الجامعيين وجاء اساتذة جدد ولم يحظوا بالانتقال الى المبنى الجديد الذي يفترض ان يضم 8 كليات ومراكز ابحاث وسكن جامعي.

اليوم، بعد تأخير موعد تسليم كليتي الهندسة والفنون يتوقع ان تجري عملية التسليم في اواخر كانون الاول المقبل، اذا لم تطرأ اي مستجدات تفرض التأجيل. اما كلية العلوم، فقد تأخر تسليمها كثيرا، ولكن يتوقع انجاز الاشغال فيها في شهر شباط المقبل.

والغريب العجيب قصة كلية الصحة، اذ جرى فض عروض تلزيمها في اواخر شهر شبا ط الفائت، ولكن مجلس الانماء والاعمار لم يقم، بعد مرور ثمانية اشهر، باعطاء امر المباشرة للشركة التي رست عليها المناقصة.

واذا كانت الكليات الاربع التي توفر تمويل انشائها قد استغرقت كل هذا الوقت ولم تنجز بعد، فماذا عن باقي الكليات الموضوعة على قائمة الانتظار وربما طالها النسيان! 15 عاما من الانتظار ولا يزال اهل الشمال ينتظرون شروق الشمس على تلة "مون ميشال" ايذانا بفجر جامعي رسمي جديد.

 من جهته عضو لجنة متابعة بناء المبنى الجامعي الموحد المدير السابق لكلية الفنون الدكتور علي العلي اوضح في حديث لـ "النهار" ان "كليتي الفنون والهندسة تم تلزيمهما لمقاول تركي، وكان يفترض انجاز الاشغال في كانون الاول 2012، الا ان الشركة التركية الملتزمة عانت من مشكلات مالية وصارت تطلب من مجلس الانماء والاعمار التمديد مرات عدة لاسباب مختلفة. ويفترض ان تنتهي الشركة اعمالها في 1\1\2018 ".

واضاف "اما التأخير في بناء كلية العلوم فانه عادي ومبرر ولا يتجاوز سنة واحدة اضافية، وذلك لان الشركة الملتزمة عندما بدأت اعمال الحفر تبين وجود مغاور في موقع الكلية، فاضطرت الشركة الى قفلها قبل وضع الاساسات".

وبالنسبة لاسباب تأخر عملية تلزيم كلية الصحة، قال:"نتساءل عن الاسباب، وما نعرفه ان مجلس الانماء لا يستطيع ان يتخذ قرارا عمليا بالتلزيم، ويبدو ان ذلك بسبب مشكلات ادارية. وبالنسبة لباقي الكليات فلم توقع حتى الآن بروتوكولات استدراج اموال من بنك التنمية الاسلامي لاستكمال كليات الجامعة. ويفترض تلزيم باقي الكليات بعد تأمين الاموال اللازمة". 

وختم مؤكدا:"افتتاح كليتي الفنون والهندسة في المبنى الموحد مطلع شهر شباط المقبل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard