ريما فرنجية "سيدة الطبيعة"... متفرّغة لقلب سليمان والإنسانية

28 تشرين الأول 2017 | 18:20

المصدر: "النهار"

من إعلامية إلى زوجة شخصية سياسية وازنة في لبنان، وصولاً إلى اندماجها في نشاطات في الحقل الاجتماعي والإنساني والثقافي، أصبحت ريما قرقفي فرنجية شخصية عامّة يتابعها أكثر من 86 ألف متابع على "إنستغرام" ونحو 20 ألفاً على "تويتر"، فيما تحمل صفحاتها الرسمية نَفَسها المتسم بالرقيّ والهدوء، فتنوّع بين صور العائلة والطبيعة وتلك التي تروّج للنشاطات الثقافية والاجتماعية التي تنظّمها وتشرف عليها. 

كُتب الكثير عن ريما فرنجية وخصّصت لها مقابلات إذاعية وتلفزيونية نظراً لكونها شخصية محببة إلى قلب الجمهور اللبناني قبل أن تصبح زوجة رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية. أفلحت في ترك محبّة لها في المناطق خارج زغرتا بسبب حضورها اللطيف والمميز، حتى إنّ كثراً تمنّوا بعيداً من انتماءاتهم السياسية أن تصبح في يوم ما سيدة لبنان الأولى. 

الإعلامية في "المؤسسة اللبنانية للإرسال" 

بدأت مشوارها الإعلامي في "المؤسسة اللبنانية للإرسال" مذيعة ربط برامج وفقرات، وبعدها قدّمت برنامج "سبيسيال" وقابلت فيه العديد من مشاهير العالم أمثال سيندي كروفرد، مارتن سكورسيزي، آل باتشينو، شارون ستون، كريس دو برغ، كلوديا شيفر، باميلا أندرسون، جون ترافولتا. ساعدتها في مهمّتها إجادتها اللغتين الإنكليزية والفرنسية، لا سيّما أنها ترعرت في أوستراليا، وهو ما كان جلياً في نطقها الذي كان بعيداً من التصنّع أو المبالغة، فكانت تطلّ بابتسامة رقيقة تزينها العفوية.

قدّمت بعد هاتين المشاركتين حلقات من برنامج المفاجآت الإنساني "وقّف ت قلك" في عام 1996، وبعدها شاركت الإعلامي طوني خليفة في تقديم برنامج المسابقات "بتخسر إذا ما بتلعب" في عام 1997، وأعادت الكرّة مع خليفة إلى جانب زميلتها وصديقتها المقرّبة مقدّمة البرامج هيلدا خليفة في برنامج الألعاب "إنت وحظّك" بين عامي 1998 و 1999.  

ولأنّها صاحبة وجه جميل وتقديم متمرّس، تم اختيارها لتقديم مسابقة ملكة جمال لبنان، بالإضافة إلى عدد من المهرجانات اللبنانية التابعة لوزارة السياحة.

أنهت مشوارها الإعلامي عام 2001 بعدما قدّمت استقالتها لتتفرّغ لحياتها الشخصية بعد تعرّفها إلى فرنجية. 

صداقة تكللت بالزواج 

عام 2001، استقالت ريما من مهنتها وتفرّغت لقلب سليمان فرنجية الذي خفق منذ النظرة الأولى لها. توطّدت في البداية علاقة الثنائي ووصلت إلى مرحلة الصداقة لترتقي عام 2003 إلى زواج وعلاقة حبّ تشتعل شرارتها مع مرور الزمن، كالخمر تماماً.

تختصر ريما عمق هذا الرابط المقدّس الذي يجمعها بزوجها من دعمها الثابت له في شتى المواقف التي يطلقها. وبرومانسية شبه دائمة تنشر صوراً في حساباتها الرسمية ترفقها بأرقّ العبارات. تقول ريما في إحدى المقابلات عن فرنجية: "هوي قلبي وحياتي". 

إيجابية مستمرة تدفع بها إلى جانب هدوئها وابتسامتها لتؤكد وقوفها إلى جانب زوجها وتقول: "لقد اخترنا الحب الذي يبقى لا التفكير بالخسارة". 

لها أكثر من دور على الصعيد السياسي، لا سيّما خلال الاجتماعات الدورية التي تعقدها في قصر الرئيس فرنجية في زغرتا للبحث في كيفية المساعدة في معالجة بعض المشاكل المتعلقة بخدمة الشأن العام، تنقل صوتها في هذا الإطار إلى زوجها أو الوزراء المعنيين أو الكوادر في "حزب المردة". وإلى جانب تلك النشاطات أسست ريما، عام 2004، جمعية "الميدان" المعنية بالشأن الصحي والإنساني والثقافي والبيئي، ومن خلالها وجد المركز الأول للتوحّد في الشمال ومشروع "إهدنيات"، فضلاً عن دعواتها الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمصلحة البيئة وصورة لبنان السياحية.

هذا الصفاء الذي تعيشه ريما، بحسب ما يقوله المقربون منها، سببه أيضاً حضور سليمان الدائم إلى جانبها، فلم يتسبب نشاطه السياسي في غيابه عن واجباته الزوجية، فهو حاضر لأجلها يومياً. 

 ريما والأمومة

رزقت ريما بابنتها فيرا عام 2007 وتحرص دوماً على نشر صور تظهر نموّ طفلتها، كاشفة عما تملكه هذه الفتاة من مواهب سواء في الغناء أو العزف على البيانو. وتجهد ريما في الإشراف شخصياً على التحصيل العلمي لابنتها يومياً.

كذلك تجمعها علاقة وطيدة بنجلي فرنجية، طوني وباسل، اللذين يتشاركان وإياها الأحاديث الاجتماعية الخاصّة، ويؤكد المقربون أنّ علاقة انسجام تامة تربطهم: "هي عائلة متماسكة". 

ويشيرون إلى أنّ ابتسامة ريما العريضة الموجودة حتى في أحلك الظروف، تغيب فقط في حالة واحدة هي عندما يتعلق الأمر بصحة سليمان أو فيرا.

ماذا عن المرأة داخلها؟ 

ترى ريما في الطبيعة جمالاً لا مثيل له، وقررت المضيّ في هذا الخطّ وفق تعبيرها: "كل شي ممكن يزهقك إلا الطبيعة، هنا تكمن عظمة البساطة وحلاوة الأمور الطبيعية"، ما دفعها بعد زواجها إلى بيع مجوهراتها التي لم تعد ترتديها وتبرّعت بالمال لجمعيات خيرية. وبالفعل، تتمسك ريما بمحبس زواج رفيع وترى أنه رمز يغنيها عن جميع مجوهرات الدنيا.

أما إطلالات ريما، فتعبّر عن شخصيتها. هي صاحبة ذوق مرهف، تجمع ما بين البساطة والجاذبية والأناقة في آن واحد، تركّز على الأزياء بألوان مريحة للنظر، وإن كانت مطرّزة بالورود، فتكون بأسلوب ناعم لا يخلو من الشياكة، فيما تصرّ على اعتماد تسريحة الشعر المنسدل بتموّجه الطبيعي.

ولا تزال ريما  إلى اليوم تحافظ على الجمال والرشاقة، من خلال ممارستها رياضة المشي التي توفّرها لها طبيعة بنشعي أو محمية إهدن، وقد نشرت أخيراً صوراً لها من جرود كسروان بصحبة زوجها والنائب والوزير السابق فريد هيكل الخازن، أكدت من خلالها تعلّقها بالطبيعة وتحديداً هذه الرياضة للحفاظ على لياقتها الجسدية. كما تحرص على اتباع حمية غذائية طبيعية قائمة على عدم حرمان نفسها من أيّ وجبة ولكن بقدر مدروس ومعقول.




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard