مناصرون لـ"حزب الله" يريدون إغلاق "الجديد"... البسام تردّ: "جسمنا لبّيس"

27 تشرين الأول 2017 | 14:51

المصدر: "النهار"

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار"

لافتة في الضاحية.

أشعلت تغطية قناة الجديد لأحداث حيّ السلّم الأخيرة مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما فتحت القناة الهواء للعديد من أهالي المنطقة الذين وجّهوا الانتقاد لـ "حزب الله" وأمينه العام السيد حسن نصر الله. وأطلق بعض النشطاء حملة لإغلاق القناة مستخدمين هاشتاغ #إغلاق_الجديد، #دكانة_الجديد. البعض رأى في منشوراته أنّ أداءها "مشبوه، معروف التوجّه والتمويل"، وآخرون كتبوا "الجديد تمارس سياسة التوظيف الرخيص والاستغلال الشائن للأحداث". كذلك رفعت لافتة في محلّة بالضاحية الجنوبية كتب عليها "مطلب أهالي الضاحية الوحيد إغلاق دكانة الجديد".

"جسمنا لبيس"... بهذه العبارة ردّت مديرة الأخبار والبرامج السياسية في قناة الجديد مريم البسام على الحملة، مؤكدة لـ "النهار" أن "لا تصويب سياسياً على حزب الله، التصويب السياسي يكون له هدف، ونحن ليس لدينا أي أهداف، ولم يموّل القناة أحدٌ كي تقوم بما قامت به"، مضيفةً "نحن محطة إعلامية تحاول نقل الواقع بدقة، وخلال التغطية من حيّ السلم كنّا نتجنب الشتائم، أما حالة غضب الناس إن كانت مبررة أم لا فهذا أمر لا يعنيني، ما يعنيني هو نقلها فقط، ولو حصل هذا الأمر في أيّ منطقة أخرى من لبنان لكنا سنتعامل معه بالطريقة نفسها".

ورأت البسام أنّ "الذين استصرحوا يتحمّلون مسؤولية المواقف التي أدلوا بها، ولا نستطيع توجيه اللوم إلى وسائل الإعلام إلّا حالَ الاستمرار بالبثّ المباشر خلال إطلاق العبارات النابية"، مشددة على أنّ "سقف المحطة الإعلامي هو نقل الواقع الموجود لا تلميعه، فالواقع لا يمكن تجاهله، والتعامل معه ليس جريمة".

وقالت البسام أنّ "حملة إغلاق الجديد، يقودها شخص فاعل على مواقع التواصل بلغه أنّ القناة ستعاود البثّ في الضاحية الجنوبية ما يشكّل ضرراً عليه، فعاود تأليب الرأي العام ضدها". 

أما رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، فرأى في حديث لـ "النهار" أنّ "حملات مواقع التواصل واللافتات لا تستطيع إغلاق مؤسسة إعلامية، والمؤسسة يجب ألا تؤدي دور العامل التحريضي التعبوي على نمط عبارة (انقلاب حيّ السلم) التي استخدمتها قناة الجديد في مقدمة نشرة أخبارها المسائية يوم 25 تشرين الأول الحالي"، منوّهاً بنقل القناة اعتذار المواطنين عن الإساءة لنصر الله في اليوم التالي. 

ورأى هادي أنّ "الإعلام البنّاء يشدد على الأسباب التي أنتجت ظاهرة أحزمة البؤس في حيّ السلم لمعالجة قضايا الناس"، مشيراً إلى أنّ "الإعلام اللبناني المرئي والمسموع إعلام حرّ، على أن يلتزم الضوابط الأخلاقية والمهنية والقواعد التي تشدد على الموضوعية وعدم المساس بالمشاعر العامة وتجنب كل خبر من الممكن أن يكون مصدر قلق أو فتنة". 

ليست المرة الأولى تُهاجم فيها القناة، فهي قد تعرّضت في 13 شباط إلى اعتداء على مبناها في وطى المصيطبة، من مجموعات مناصرة لـ "حركة أمل"، على خلفية تناولها ملف الإمام المغيّب موسى الصدر، ولا تزال القناة محجوبة من أصحاب الكابلات في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع على خلفية ذلك.

قناة الجديد التي كانت حاضرة بواجبها الإعلامي في حيّ السلم كبقية محطات التلفزة، يوم فقد البعض صبره وانتقد "حزب الله" ووصل بالبعض الآخر الأمر حدّ فقدِ صوابه وشتمَ سيداً كان قد افتداه للتوّ بالدم والروح، حضرت كذلك في اليوم التالي حين قدموا الاعتذار. ومع أن القناة محجوبة عن مناطق عدّة في الضاحية، نراها حاضرة في الساحات كلما أراد أهل الضاحية التعبير، تنقل غضبهم وتوثق اعتذارهم وتواكب ثورتهم على نوابهم وبلدياتهم ووزرائهم بالصوت والصورة. فلمَ تلاحق حملات التشهير دوماً هذه القناة دون سواها، علماً أنّ الشتيمة لنصرالله بثّت على قناة أخرى؟ وهل نقل القناة لجزء يسير من غضب الأهالي يبرر لبعض النشطاء إطلاق حملة لإغلاق المحطة وسهولة التعدي على الحرّيات الإعلامية عبر إسكات الكلمة؟ 

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard