أفلام رائدة تحيي "أيام طرابلس الوثائقية"

27 تشرين الأول 2017 | 00:20

انطلقت "أيام طرابلس الدولية الوثائقية" في الرابطة الثقافية، استكمالا لمهرجان "طرابلس الدولي للأفلام"، وتتضمن "الأيام" ثمانية أفلام، ثلاثة منها لبنانية، وخمسة أجنبية، كان يفترض أن تعرض خلال فعاليات المهرجان الربيع المنصرم.

الياس خلاط منظم المهرجان، وأيامه الوثائقية أيضا، شرح ل"النهار" فكرة الحدثين، "المهرجان" و"الأيام" ف"ايام طرابلس الوثائقية"، بنظره، حدث موازٍ لمهرجان طرابلس للافلام، وذلك "انطلاقا من رغبتنا في إعطاء مساحات أوسع للوثائقيات التي تصلنا للمشاركة في المهرجان الأم، وهي بأعداد كبيرة، وبنوعية ممتازة، ولم نكن نستطيع إعطاء مساحة واسعة لهذه الأفلام التي نعتبرها جدا هامة، بنوعيتها، وبتصنيفها كوثائقيات".

أضاف: "من أجل أن نعرض كل ما يتقدم لنا إغناءً للثقافة السينمائية، تداولنا في العامين المنصرمين بما يجب عمله كي لا نخسر هذه العروض، وارتأينا أن نقيم لها أياما خاصة بنهاية الصيف، ويمكن القول أننا ترجمنا رغبتنا كحقيقة في بدء العروض اليوم".

اليوم انطلقت النسخة الأولى من "الأيام"، ومن الآن فصاعدا، سيكون هذا الحدث تقليدا يجري في تشرين الأول من كل سنة، و"نبدأ بالنسخة الأولى بثمانية أفلام"، كما قال خلاط.

ويتحدث خلاط عن الأفلام الأجنبية التي قال إنها "تقدمت للعرض في المهرجان الأم، ولم نستطع إعطاءها مساحة في المهرجان، ولم تعرض فيه".

الأفلام اللبنانية الثلاثة اختيرت بالتواصل الشخصي مع مخرجيها، الأول هو "ميِل يا غزيل"، مخرجه إليان الراهب، وهو فيلم هام نظرا لما يعالجه من قضية تهم الريف اللبناني، ومحوره منطقة الشمال، يقول عنه خلاط إنه "يحكي قصة المزارع هيكل، وتشبثه بأرضه، وهو من القبيات، وسيكون حاضرا، وهو بنى بيته بيده، ويهتم بزرعه، ومواشيه، وقطاف مواسمه، وجني حليباته، وفتح مطعما صغيرا من خيرات الأرض. يعبر الفيلم عن الصمود في الأرض وهذه اهميته بنظرنا".

الفيلم الثاني هو عن جورج نصر عنوانه (A Certain Nasser)، المخرج اللبناني- الطرابلسي، الذي عرض أول عمل لبناني في المسابقة الرسمية لمهرجان "كان" عام ١٩٥٧. والفيلم طويل يعكس فيه نصر تجربته الطويلة مع السينما، ونجاحاته وإخفاقاته. خلاط قال: "عرضنا في المهرجان عشر دقائق من هذا الفيلم فقط، بينما سيعرض كاملا هذه المرة في "الأيام"، مباشرة بعد عرضه العالمي ب"مونبلييه"، وذلك الأحد القادم، وهو العرض الأول في لبنان".

سيحضر نصر العرض مع المخرجين أنطوان واكد وبديع مسعد، ويعرض في بيت الفن في الميناء.

"تشيكوف في بيروت" وثائقي هام أيضا، وهو لكارلوس شاهين، وهناك علاقة في الفيلم بين المدينة وشخصية المخرج، فقد تربى وترعرع في طرابلس، وتركها، ولم يعد يعرف إن كان سيعود إليها أم لا. يصف خلاط أهمية الفيلم بأنه"يعالج إشكالية الوجود، والحضور، والمنفى الاختياري، وفيه الكثير من العلاقة الجميلة بين المخرج والممثلين الذين اشتغلوا معه خصوصا غسان سلهب الذي كان له دور هام في الإخراج إلى جانب شاهين".

لن يحضر كارلوس العرض لأنه يمنتج فيلما جديدا خارج لبنان جرة تصويره في طرابلس.


الأفلام الأجنبية هي:" السيدة سعيدي" (Mrs. Saidi)، فرنسي لبيجان أنكتيل، وبول كوست، وهو بورتريه للممثلة الإيرانية التي لا تشبه أحدا. وفيلم "بولي بنا" (Boli Bana)، بلجيكي لسيمون جيلار، عن رحلة للفتى "آما" الذي يخرج برحلة مع أصدقائه إلى "بولي بنا"، يرافقهم قطيع كبير من الماشية، وفي الفيلم تبرز الفتاة "ايسيتا" تستقطب الانتباه في البلدة.

فيلم "كازا بلانكا" للبولندية الكسندرا ماشيوزك، عن قرية الصيد على شاطيء هافانا. يتناول حياة وتقاليد أميركا الوسطى.

فيلم "فن الانتقال" (The Art of Moving)، ألماني لليانا مارينو دي سوسا، و"حديقة لينين" (Lenin Park) مكسيكي، لكارلوس مينيون وإيتزيار ليمنس.

يتخلل الايام ورشة عن الفيلم الوثائقي، وأهميته، وإشكاليته، يوم السبت القادم، يؤديها المخرج اللبناني غسان خوجة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard