متى يصبح سرطان الثدي خطيراً؟

25 تشرين الأول 2017 | 11:48

حالات كثيرة تخطت سرطان الثدي ونجحت في الشفاء منه، وحالات أخرى توفيت بسببه من غير ان ننجح في إيقافه وعدم معاودته بشكل فجائي دون تفسير علمي. نسمع ان الورم عاد بالظهور عند هذه السيدة، في حين يختفي كلياً عند سيدة اخرى. تختلف الحالات كما القصص التي لا تنتهي، أسباب كثيرة تؤدي دورها في تطور هذا المرض او انعدامه، لكن هاجساً واحداً يشغل بال الجميع "متى يصبح سرطان الثدي خطيراً؟ "في ظل تقدم الطب وتطور العلاجات في هذا المجال، تكثر الأسئلة حول حقيقة وجود علاجات حديثة تمنع تقدم المرض او معاودته من جديد بالرغم من عملية الاستئصال، فما حقيقة ذلك؟ وهل من بديل في حال لم تستجب السيدة مع بعض انواع العلاجات؟

أكد مدير مركز علاج سرطان الثدي في الجامعة الأميركية في بيروت ورئيس الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي والرئيس السابق للجنة العالمية للجمعية الأميركية لعلاج السرطان، البروفسور ناجي الصغير ، ان "السرطان يكون خطيراً عندما يكون نوعه من الذي ينمو بسرعة او اذا كان بالمرحلة الرابعة. مع العلم ان السرطان الذي ينمو بسرعة اصبح بإمكاننا معالجته والسيطرة عليه بفضل وجود أدوية جديدة لا سيما اذا كان في مرحلة مبكرة. أما في حال كان السرطان في مرحلة متقدمة، نبدأ اذاً بعلاج الهرمونات او مع مضادات لأنزيم CDK4-6 التي تساعد العلاج الهرموني وزيادة المدة في عدم تقدم المرض عند السيدة المصابة".

مشيرا الى انه في البداية "علينا اولاً تحديد مرحلة المرض وتشخيصه قبل إجراء اي عملية او علاج. وبعد التأكد من نوع السرطان من خلال الفحوص اللازمة (خزعة وصورة شعاعية للتأكد من مدى انتشاره) وحجم الورم وتحديد مرحلة تقدم المرض، عندها يتم تحديد نوع العلاج، وفق مرحلة المرض".

اقرأ ايضاً : عمليات ترميم الثدي... طيّ آخر صفحة من السرطان!

مراحل السرطان وعلاجاته

ويشرح مدير مركز علاج سرطان الثدي في الجامعة الأميركية في بيروت انواع العلاجات وفق مرحلة المرض كالآتي:

* السرطان في المرحلة الاول والثانية: نٌطلق عليه تسمية سرطان مبكر وغالباً ما يتم علاجه بالجراحة، خصوصاً اذا كان الورم صغيراً. تُجرى العملية الجراحية بعد معرفة وتحديد مكان الورم وحجم الثدي لكن في المرحلة الاولى غالباً ما نقوم باستئصال جزئي للثدي. كذلك لم نعد نستأصل العقد اللمفوية الموجودة تحت الإبط في حال كان الورم صغيراً وانما نستأصل عقدة واحدة ونجري فحص العقدة الحارسة وعلى اساسها إما نقرر استئصال كل العقد اللمفوية او الاكتفاء باستئصال هذه العقدة، او اعطاء العلاج الشعاعي. هذه الطريقة الحديثة في العلاج توفر على المريضة احتمال حدوث ورم في الذراع والحدّ من حركة يدها.

* السرطان في المرحلة الثالثة: نعتبره مرضاً متقدماً موضعياً. وفي هذه المرحلة لا نلجأ الى الجراحة في بادىء الأمر وانما الى علاج كيميائي وهادف لتحجيم الورم (احيانا يذوب نهائياً) ومن ثم نجري الجراحة.

* السرطان في المرحلة الرابعة: هنا ايضاً لا نلجأ الى الجراحة وانما الى علاج وفق مستقبلات الهرمونات. وفي هذه الحالة تخضع المريضة الى علاج مضاد للهرمونات مع بعض الأدوية الحديثة التي تساعد العلاج بالهرمونات او الى علاج كيميائي او علاج مضاد لـHER 2 لزيادة احتمال السيطرة على المرض".

الفحوص الجينية وعودة المرض

يشدد البروفيسور ناجي الصغير على انه "في المراحل المبكرة بعد إجراء العملية الجراحية نعطي المريضة علاجاً لمنع معاودة المرض، وقد يختلف العلاج بين علاج كيميائي اوالعلاجات الهادفة او علاج هرموني. اذا كان الورم صغيرا لكن مستقبلات الهرمونات قوية، وإذا كان الورم حساساً جداً على الهرمونات وبطيء النمو يمكن تفادي العلاج الكيميائي وهذه من ايجابيات الكشف المبكر، عندها تخضع المريضة الى علاج هرموني فقط وليس الى علاج كيميائي". ويضيف انه "احيانا لا يعطي الفحص السريري والنسيجي جواباً نهائياً لوضع المريضة، لذلك نلجأ الى الفحوص الجينية التي تحدد درجة خطورة معاودة المرض بعد 10 سنوات. فإذا كانت خطورة المرض قليلة جداً عندها نعطي مضاداً للهرمونات، اما اذا كانت الخطورة عالية عندها نلجأ الى علاجات اخرى ومنها العلاج الكيميائي. ومن المهم ان نعرف انه أصبح لدينا أدوية حديثة في العلاج الكيميائي تمنع الغثيان وأدوية تقوي المناعة لتجنب الالتهابات عند المريضة".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard