"يونيسيف" تنصب الخيام وتعيد تفكيكها يومياً لحوالي 300 الف طالب لاجىء في لبنان

21 أيلول 2013 | 00:31

المصدر: رويترز

  • المصدر: رويترز

قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن اللاجئين السوريين في لبنان يعتمدون في شكل متزايد على عمل الأطفال لكسب المال لأسر تكافح حاليا لتدبير احتياجاتها الأساسية.

وعلى النقيض من دول أخرى تستضيف اللاجئين السوريين، لا توجد مخيمات رسمية في لبنان لتوفير شبكة أمان للاجئين الذين يعمل الكثيرون منهم لتوفير ما يحتاجونه من الطعام والماء والمأوى. والأطفال مهددون بالخروج من المدارس ودخول سوق العمل.

وقالت مديرة يونيسيف في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ماريا كاليفيس: "الأسر فقيرة ومعدمة بعد عامين ونصف من الحرب ... ولمواصلة العيش هنا فهناك نفقات كثيرة ينبغي سدادها والنتيجة هي ضرورة أن يعمل الأطفال"، وأضافت "يضطر كثير من هؤلاء الأطفال للحصول على أجر لمساعدة آبائهم في توفير الغذاء لهم."
وقالت كاليفيس إن من بين حوالي 400 ألف طفل لاجئ مسجلين التحق الربع فقط بمدارس عامة وهو ما يترك لمنظمات الاغاثة سد الفجوة.
ويعيش كثير ممن هم في سن الدراسة في مخيمات غير رسمية  من دون وجود فصول دراسية دائمة. وقالت كاليفيس "لا يمكننا نصب خيام دائمة. في كل ليلة نقوم بتفكيك الخيام .. ويتعين نصبها في كل صباح. تصور يحدث هذا 365 يوما في العام .. نصب الخيام وتفكيكها .. لحوالي 300 ألف طالب لاجئ."

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن زهاء 750 ألف لاجئ سوري يعيشون في لبنان وتتوقع ارتفاع العدد إلى 1.3 مليون بحلول كانون الثاني و1.6 مليون أو 37 في المائة من سكان لبنان -قبل اندلاع الأزمة السورية- بنهاية العام المقبل.

وتهرب كثير من الأسر السورية من دون معيلها إما لمقتله أو لبقائه في بلاده. ولا توجد أمام الأسر اللاجئة خيارات كثيرة لكسب اقواتها.
وقالت كاليفيس إن كثيرا من النساء والأطفال يعملون في المزارع وتعتقد يونيسيف أن أطفالا سوريين ربما يعملون أيضا في مصانع لكنها ما زالت تحقق في ذلك.
واضافت ان عمل الأطفال كباعة جائلين يبيعون أغذية أو لعب أطفال أو زهورا أصبح مشهدا مألوفا في بيروت. وقالت إنهم يكسبون عادة ما بين 2.5 وخمسة دولارات في اليوم. وأشارت إلى إن المنظمة وشركاءها يحاولون زيادة الوعي بين الأسر بشأن خطر تعرضهم للاستغلال والانتهاكات في حين تتفاوض مع أصحاب الأعمال لاعفاء الأطفال من العمل بعد الظهر لمواصلة دراساتهم.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليوني شخص فروا من سوريا بسبب الحرب الأهلية نصفهم أطفال.
ويأتي التعليم والصحة العامة على رأس أولويات يونيسيف حاليا. وجرى تدبير نصف التمويل اللازم للمشروعات في هذين القطاعين حتى الآن هذا العام وتحتاج إلى نحو 80 مليون دولار قبل نهاية 2013.
وقالت كاليفيس: "عندما زرنا أماكن داخل سوريا كنا نشاهد وسط القصف آباء يمسكون بأيدي أطفالهم ويذهبون بهم إلى المدارس القريبة. هذا يبين مدى أهمية تعليم أطفالهم بالنسبة لهم. "التعليم جواز مرور إلى مستقبلهم في وقت فقدوا فيه كل شيء آخر."

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard