اليمن: التّوتّرات تتجدّد بين الحوثيّين وصالح... إتّهامات متبادلة "بالتّعطيل"

19 تشرين الأول 2017 | 18:24

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

تلاميذ يتابعون دروسهم في احدى المدارس في صنعاء، وذك في اول يوم من العام الدراسي الجديد (أ ف ب)

عادت التوترات لتخيم على العلاقة بين المتمردين #الحوثيين المسيطرين على العاصمة اليمنية وحليفهم الرئيس السابق #علي_عبدالله_صالح، في ظل تبادل الجانبين الاتهامات بعرقلة الاتفاق السياسي بينهما.

والطرفان ممثلان في حكومة في صنعاء غير معترف بها دوليا، ويخوضان منذ نحو 3 اعوام حربا ضارية ضد التحالف العسكري العربي، بقيادة المملكة السعودية، المؤيد للسلطة المعترف بها.

ووجه حزب "المؤتمر الشعبي العام"، بقيادة صالح، رسالة الى المكتب السياسي في جماعة "أنصار الله" (المتمردون الحوثيون)، يشكو فيها من "حملات الاستهداف التي تطال قياداته وكوادره". وقال في الرسالة ان بعض ممثليه في الحكومة، بينهم "وزراء" الصحة والتعليم العالي والاوقاف والارشاد، تعرضوا "للاهانة" من قياديين حوثيين. وأرفق الرسالة بأسماء 44 شخصا رأى الحزب انهم "يسيئون" الى صالح.  

واعتبر الحزب ان هذه الاساءات "مؤشرات واضحة ودليل قاطع على عدم وجود رغبة حقيقية لدى الحوثيين في استمرار الشراكة مع المؤتمر، إلا في إطار السيطرة الكاملة والاستحواذ"، مؤكدا انه "لن يقبل بشراكة صورية".   

من جهته، رد رئيس المكتب السياسي للحوثيين صالح الصماد على الرسالة، فاتهم شخصيات مقربة من صالح "بتلقي أموال" من فريق الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، والمدعوم من المملكة السعودية "من أجل شق الصف" بين الحليفين.

وقال في رسالة: "أي شراكة صورية تتحدثون عنها وأنتم المعطلون لدور المجلس السياسي الأعلى والحكومة. ونحن كذلك لا يشرفنا البقاء في مسؤولية صورية تعجز عن اصلاح أبسط الاصلاحات".   

وظهرت أول بوادر الانشقاق بين الحليفين في آب الماضي، حين تبادلا الاتهامات بـ"الخيانة"، قبل ان يقتل ضابط برتبة عقيد في القوات الموالية لصالح ومسلحان من المتمردين في اشتباكات غير مسبوقة بين الطرفين في صنعاء.  

لكن الرئيس اليمني السابق اعلن بعد نحو اسبوع ان تحالفه مع المتمردين مر بازمة ثقة، بعدما خشي الحوثيون من امكان الانقلاب عليهم، قبل ان تبدد هذه المخاوف عبر رسائل تطمينية.  

حكم صالح اليمن من عام توحيد البلاد في 1990، حتى 2012 حين تنازل عن الحكم لمصلحة الرئيس الحالي المعترف به عبد ربه منصور هادي، على خلفية احتجاجات شعبية. وخلال فترة حكمه، شنّ 6 حملات عسكرية ضد المتمردين الحوثيين الذين اتخذوا من منطقة صعدة شمال العاصمة معقلا لهم.  

العام 2014، عاد صالح الى الواجهة، في محاولة لانتزاع الحكم. فتحالف مع الحوثيين ضد سلطة هادي. ونجح هذا الحلف غير المألوف في السيطرة على العاصمة ومناطق شاسعة في البلاد، قبل ان تطلق المملكة السعودية حملتها العسكرية.  

وفي المواجهة بين القوات الحكومية والتحالف العربي، بقيادة السعودية من جهة، والحوثيين مع قوات صالح من جهة اخرى، قتل اكثر من 8600 شخص، غالبيتهم من المدنيين، واصيب نحو 59 الف شخص بجروح، وفقا للامم المتحدة. 


الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard